تترات مسلسلات رمضان راحت عليها

مما لاشك ان تتر المسلسل يلعب دوراً هاماً في رواج العمل الدرامي وأن نجاح التتر يترك أثراً كبيراً في وجدان المشاهدين وغالباً ما يكون سبباً في تحقيق أعلي نسبة مشاهدة للمسلسل وبالتالي تحولت دراما رمضان في السنوات الأخيرة إلي موسم غنائي يشهد منافسة شرسة بين نجوم الغناء.


مما لاشك ان تتر المسلسل يلعب دوراً هاماً في رواج العمل الدرامي وأن نجاح التتر يترك أثراً كبيراً في وجدان المشاهدين وغالباً ما يكون سبباً في تحقيق أعلي نسبة مشاهدة للمسلسل وبالتالي تحولت دراما رمضان في السنوات الأخيرة إلي موسم غنائي يشهد منافسة شرسة بين نجوم الغناء.
"المساء" استطلعت آراء عدد من الموسيقيين والمطربين حول تترات مسلسلات رمضان لهذا العام. والذين أجمعوا علي أن معظمها لا تعبر عن الدراما الموجودة في العمل. فهي مجرد أغاني. من الممكن تقديمها بعيداً عن أحداث المسلسل الذي تحمل اسمه. ولا يوجد تتر مقدمة ونهاية جذاب ذو ملامح تجعلك وأنت ماشي في الشارع تسمعه وتقول هذا تتر مسلسل كذا مثل أغاني علي الحجار ومحمد الحلو وموسيقي "رأفت الهجان" و"لن أعيش في جلباب أبي" وبالتالي فضلت القنوات قطع التتر من أجل الإعلانات.
** يري الموسيقار حلمي بكر: ان التترات لم تعد جاذبة مثلما كان يحدث في تترات زمان كنا نجد جملة لها معني في قلب التتر تعبر عن دراما الأحداث. أما ما نسمعه الآن ما هي إلا موسيقي تقليدية والدليل علي ذلك ان القنوات لا تهتم بالتتر وتقطعه من أجل "التطبيل" للاعلانات وهذه "كارثة" لعدم احترام قيمة مؤلف الموسيقي. فضلاً عن ان معظم المسلسلات دراما للإدمان والشم والحالات النفسية وبالتالي نجد أغاني التتر هابطة مثل العمل.
أضاف: التتر له أصول وقواعد سواء في التحضير أو اختيار الكلمات التي تناسب مضمون العمل أو الألحان التي تعبر بصدق عن الكلمات. ومن الواضح أن أغلب الملحنين والشعراء لم يطلعوا علي سيناريوهات المسلسلات. وأصبحت جميع التترات ما هي إلا أغنية تقليدية.
** يتفق معه الرأي الموسيقار منير الوسيمي قائلاً: معظم التترات هذا العام لا تتناسب مع النسيج الدرامي للعمل ولا توجد تيمة من الممكن ان تترك بصمة أو علامة تترسخ في أذهان الناس ودون المستوي. لأن المخرج أصبح ضعيفاً أمام الإنتاج وهذا جهل منهم لا يعلمون قيمة التتر الذي كان سبب نجاح أعمال عظيمة قدمت من قبل مازالت مترسخة في أذهان الناس كان وراءها مخرجون كبار مثل محمد فاضل وهاني لاشين ومجدي أبوعميرة وغيرهم. فضلاً عن أن الأحداث الدرامية للمسلسلات لا تعبر عن المجتمع المصري. وبالتالي نجد التيمة الإبداعية غائبة وتائهة وضعيفة ليس لها علاقة بالأحداث. وذلك لاختفاء كبار الموسيقيين والمخرجين.
تابع الوسيمي: هناك من يعتبر التتر شيء مكمل وليس مؤسس ولابد ان يحافظوا علي الإبداع مهما كانت الأسباب وان يستعينوا بموسيقيين ومؤلفين كبار ومثلما يهتم القائمون علي العمل بعدم قطع مشهد أو حذف جملة يهتموا أيضاً بالتتر ولا يهان من أجل الإعلان ولاسيما وأن الموسيقي التصويرية لا تتناسب أيضاً مع الأحداث وللأسف القائمين علي المسلسل تركوا الانجازات ويعرضون لنا البلطجة والدعارة وشرب الخمر والحشيش وهذا ليس مجتمعنا. فعندما تضعف العناصر الأخري عن التعبير نجد العمل ككل دون المستوي.
** الموسيقار د. رضا رجب: الموسيقي التصويرية للتترات أفضل وقد أعجبني تتر مسلسل "ضل راجل" و"هجمة مرتدة" لعمر إسماعيل. وخالد حماد تتر مسلسل "الطاووس" كما أبدع الموسيقار خالد داغر في موسيقي "القاهرة كابول". والموسيقار ياسرعبدالرحمن في تتر "ملوك الجدعنة". واعجبتني غنوة أحمد سعد التي قدمها داخل أحداث مسلسل "ضل راجل". وأيضاً أصالة تفوقت في الغناء في تتر مسلسلي "بنت السلطان" و"قصر النيل". ولم يعجبني تتر مسلسل "خلي بالك من زيزي" فهي عبارة عن موسيقي الراب. وكذك مدحت صالح.
يضيف: أصبحت "موضة" التتر عبارة عن غنوة مقدمة ونهاية دون ان يراعوا التيمة الإبداعية للعمل. ولاسيما وأنني أفضل الموسيقي التصويرية فقط دون التتر المغني الذي أصبح ليس له علاقة بالعمل خاصة في عدم وجود كلمات وألحان أقل مستوي ولا أعتقد ان يعود التتر لرونقه مثل أعمال زمان. مشيراً إلي ان صانع التتر لابد وأن يكون قد قام بقراءة السيناريو وأحداث المسلسل حتي يستطيع تكوين صورة تعبيرية عن الحالة الدرامية. وهذا لم يحدث وأصبحنا أقرب للغرب وابتعدنا عن استخدام المقامات الشرقية في المزيكا التي بها شجن وكذلك الجملة والكلمة التي تعبر عن العمل الدرامي.
** الموسيقار وليد الحسيني يقول: هذا العام التترات الموسيقية التصويرية البحتة متفوقة عن التترات المغناه بشكل ملحوظ مثل موسيقي تامر كروان وموسيقي تتر "هجمة مرتدة" لعمرو إسماعيل. وخالد حماد تتر مسلسل "الطاووس" وتتر مسلسل "القاهرة كابول" لخالد داغر. كما أعجبني تتر مسلسل "لحم غزال" للمطربة شرين عبدالوهاب وكذلك تتر مسلسل "بنت السلطان" للمطربة أصالة وكذلك تامر حسني في تتر برنامج "الثمن" للداعية مصطفي حسني.
بينما أري أن تتر مسلسل "موسي" أغنية تقليدية مناسبة للحدث إلي حد ما. كما أن تامر حسني غير موفق في اللهجة الصعيدي لتتر مسلسل "نسل الأغراب". وباقي التترات ما هي إلا أغاني لا ينفع ان تقدم تتر مثل تامر عاشور في تتر مسلسل "ولاد ناس" وأيضاً تتر "اللي مالوش كبير" تقليدي جداً وتعجبت كثيراً من كلمات أغنية تتر مسلسل "حرب أهلية" للمطربة كارول سماحة وكلمات محدت العدل التي تقول "يخرب بيت اللي خان". وهذا ليس لفظ مناسب في رمضان.
وتابع قائلاً: القنوات أصبحت تقطع التتر مقابل العائد المادي من الإعلانات. ولا يهمهم إهانة التتر وهناك قانون بالمصنفات الفنية تضمن "الحق الأدبي والأداء العلني" لحمايتهم. وعلي الرغم من المجهود والشغل في مسلسلات رمضان الا ان التترات لا تعلق في الأذهان وهي عبارة عن أغاني عادية أكثر ما هي تترات مسلسلات التي كانت سبباً في نجاح كثير من الأعمال.
** الشاعر الغنائي عماد عبيد: أفضل التترات المغناة عن الموسيقي لانها تعلم مع الناس أكثر ولم يعجبني اختيار تامر حسني لتتر مسلسل "نسل الأغراب" هو اختيار غير موفق من المخرج لقد استعانوا بمطرب صح في المكان الخطأ وبالتالي كان لابد من الاستعانة بصوت قوي يجيد اللهجة الصعيدية مثل علي الحجار أو محمد الحلو. مدحت صالح وغيرهم. وأعجبني تتر مسلسل "الاختيار 2" للمطرب أحمد سعد وكذلك تتر مسلسل "قصر النيل" للمطربة أصالة. وأما باقي التترات فهي تيمة واحدة وأفضل التتر المغني عن الموسيقي البحتة مثل موسيقي عمار الشريعي التي علمت مع الناس حتي الآن. مشيراً إلي انه حرص علي سماع ومتابعة جميع تترات المسلسلات ولم أجد تترا يلفت انتباهي ويترك علامة علي الساحة.
وعن كلمات الأغاني وبعدها عن النسيج الدرامي رد عبيد قائلاً: عندما قمت بكتابة تتر مسلسل "وراء كل باب" مخرج العمل طلب مني ان نبتعد عن حرق أحداث المسلسل في التتر فهي من وجهة نظر المخرج. مثل تتر مسلسل "النمر" لمحمد إمام عبارة عن مهرجان والتتر يعبر عن أحداث المسلسل التي تحاكي فئة المهرجانات. وبالتالي صناع العمل الدرامي يطلبون من كتاب الأغنية بالتلميح فقط عن الأحداث حتي لا يحرق المسلسل فضلاً عن ان الملحن يقوم بعمل تيمة موسيقية ويطالب من الشاعر كتابة كلمات علي التيمة وبالتالي أصبح التتر لا يلمس مع الناس. مقارنة بالأغاني القديمة حيث كانوا يأخذون وقتهم في اللحن والكلمات مما اعطي لتلك الأغاني استمرارية حتي الآن.
** المطربة شاهيناز: علي الرغم من اختلاف كثير من الناس علي غناء تامر حسني باللهجة الصعيدية مسلسل "نسل الأغراب" الا انه أعجبني جداً في جرأته للغناء باللهجة الصعيدي وكذلك الموسيقي التصويرية للمسلسل ككل. أما تتر مسلسل "لحم غزال" كان من الممكن ان يكون أفضل من ذلك. مشيرة إلي ان التتر لابد وان يكون مستوحي من العمل الدرامي لأنه أول عنصر جذب للمسلسل واعتبر ان "الاختيار 2" ملحمة واقعية تجسد واقعاً وطنياً فالموسيقي هنا مناسبة جداً لعمل وطني. مؤكدة علي أن التيمة الموسيقية عندما تقدم بشكل حلو تعلق في أذهان الناس بعكس الأعمال التي  تقدم بشكل عشوائي.
 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق