أشاد الخبراء بتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، بالاستمرار في توفير المناخ الداعم لقطاع الصناعات الوطنية الثقيلة، وفي مقدمتها صناعة الحديد والصلب، وذلك لدورها المهم في النهوض بالاقتصاد القومي باعتبارهما من المكونات الأساسية التي تدخل في عملية التنمية غير المسبوقة التي تتم في جميع القطاعات وعلي كامل رقعة الجمهورية، خاصةً ما يتعلق بالمجتمعات العمرانية والسكانية والمدن الجديدة، وما يتصل بها من بنية أساسية وطرق ومحاور، مشيرين إلي أن هذه التوجيهات جاءت في وقتها خاصة أن صناعة الحديد والصلب تعد من أهم الصناعات الاستراتيجية التي تمثل عصب الصناعات الثقيلة في معظم المجالات ومؤكدين أن أهم ميزة تنافسية يجب خلقها لمصر في هذا الصدد هو تخفيض أسعار تكاليف إنتاج الحديد والصلب بتخفيض أسعار الطاقة من غاز وكهرباء لنتمكن من تزويد حجم الصادرات وجلب العملة الصعبة.
يذكر أن مصنع الحديد والصلب بحلوان كان قد تمت تصفيته بعد تعرضه لخسائر كبيرة وفشل جميع محاولات إصلاحه. كما تم تطوير شركة الدلتا للحديد والصلب كخطوة للنهوض بهذه الصناعة.
قال المهندس محمد سيد حنفي "مدير الغرفة المعدنية باتحاد الصناعات". إن المصانع الموجودة في مصر لديها قدرة إنتاجية عالية. ولكن العائق الوحيد أمامها هو ارتفاع تكاليف الإنتاج مما يحول دون تصدير منتجات الحديد والصلب للخارج، في ظل انخفاض أسعارها في دول أخري مثل أوكرانيا والصين مما يجعلها تكتسح السوق العالمي، ومع ذلك فإن مصر لديها اتفاقيات مع دول إفريقيا وأمريكا الجنوبية تتيح لها فرصة تصدير الحديد والصلب وفي ظل جودة إنتاج وطننا في هذه الصناعة فإننا نحتاج فقط لخلق ميزة تنافسية في السعر للسيطرة علي السوق العالمي في هذه التجارة. وأهم الخطوات لتحقيق ذلك هي تخفيض أسعار الطاقة التي تحتاجها مصانع وشركات الحديد والصلب من كهرباء وغاز حتي تصل إلي التكلفة الفعلية.
أكد أيضاً ضرورة تخفيض المبالغ الطائلة التي يتم تحصيلها من الشركات والمصانع تحت حساب الضرائب. ومعالجة مشكلات الشركات العاملة في هذا المجال وحمايتها حفاظاً عليها من الانهيار، خاصة أن هذه الصناعة يمكن أن تجذب استثمارات هائلة وأنها من أهم الصناعات الاستراتيجية. وبالتالي فإن توجيهات الرئيس بالنهوض بهذه الصناعة وزيادة القدرة التنافسية جاءت في وقتها.
من جانبه أوضح السيد أبوالقمصان "مستشار وزارة التجارة والصناعة سابقاً" أن مصر لديها 4 مصانع لإنتاج الحديد والصلب علي أعلي مستوي وباستخدام أحدث التكنولوجيات في هذا المجال. حيث لدينا حديد تسليح وحديد مسطحات. وتواصل مصر تطويرها لهذه الصناعة. وتملك مصر اسماً جيداً في السوق العالمي في هذا الصدد لكن بشكل عام هناك دورات تمر بها صناعة الصلب علي مستوي العالم من حيث الرواج والكساد مشيراً إلي أنه في الوقت الحالي يعاني العالم بأكلمه من حالة فتور في صناعة الصلب.
أضاف أنه انطلاقاً من كون صناعة الحديد والصلب تمثل أساس ولب مختلف الصناعات من عمارة وطرق وكباري ومختلف الأجهزة والمعدات. كما أنها تعد عاملاً مشتركاً في سائر الصناعات الأخري الثقيلة والعملاقة، وفي ظل ما تشهده مصر من تنمية في مختلف المجالات فإن النهوض بهذه الصناعة سوف يضاعف ثمار التنمية ويؤدي إلي الإسراع بوتيرتها، حيث تحتاج هذه الصناعة من وقت لآخر إلي تطوير المعدات وغيرها من لوازم العملية الإنتاجية لمواكبة التطورات التكنولوجية علي مستوي العالم، وسيصب ذلك في صالح الاقتصاد المصري.
أكد المهندس حسين سليم "مسئول بإدارة المبيعات بشركة حديد عز". ضرورة الاهتمام بصناعة الصلب كصناعة وطنية استراتيجية يقوم عليها عدد كبير من الصناعات الثقيلة في مختلف المجالات التنموية التي تشق مصر طريقها فيها، مشيراً إلي أن إنقاذ شركات الحديد والصلب والنهوض بها يتطلب تخفيض أسعار الغاز لتنخفض تكاليف الإنتاج ونتمكن من تزويد الناتج وتحقيق طفرة في السوق العالمي.
اترك تعليق