مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

الأسمنت.. صناعة ذهبية وواعدة

الدولة أعادت ترتيب المشهد.. أصبح من القطاعات المصدرة
مجمع بني سويف الأكبر في الشرق الأوسط.. و"العريش" لخلق أجواء تنافسية

عقب توجيه الرئيس بالاستمرار في جهود تحقيق توطين الصناعة، وكذلك توفير المناخ الداعم لقطاع الصناعات الوطنية الثقيلة كصناعة الأسمنت وذلك لدورها الهام في النهوض، بالاقتصاد القومي باعتبارهما من المكونات الأساسية التي تدخل في عملية التنمية غير المسبوقة التي تتم في جميع القطاعات وعلي كامل رقعة الجمهورية، خاصة ما يتعلق بالمجتمعات العمرانية والسكانية والمدن الجديدة. وما يتصل بها من بنية أساسية وطرق ومحاور ومواجهة التحديات والمشاكل التي تواجه المنظومة الأسمنتية وكيفية وضعها علي قمة التنافس العالمي لكون مصر تملك منتجا لديه ثقة ورغبة بجميع دول العالم باستخدام الأسمنت المصري.


 

"الجمهورية أون لاين" تناقش "توطين صناعة الأسمنت" مع الخبراء والمتخصصين بشأن إعادة ترتيب المشهد بالصناعة العريقة.

يتحدث في البداية أحمد الزيني رئيس شعبة مواد البناء بالغرفة التجارية، بأن قرار تطوين صناعة الأسمنت في مصر جاء في توقيت مصيري لحماية صناعة تحمل ثقلاً وأهمية قصوي في صناعة البناء والتشييد لذا نعتبر تحرك الرئيس ومن ثمة مؤسسات الدولة لحماية الصناعة الثقيلة وتوطينها أمرا يأتي في تحرك تابع من مشاعر وطنية غيورة علي حماية صناعة عملاقة مصر لها ريادة كبيرة وحيوية بها وسوف تكون رافداً مهماً لتدفق المليارات علي الاقتصاد القومي وبالفعل تقوم الدولة بتحرك سريع منذ فترة لتوفير مناخ صناعي مثمر ومستقر للقائمين علي الصناعة منها منع احتكار البعض للصناعة بانشائها مجمع بني سويف للأسمنت والرخام والجرانيت، والذي يعد أكبر مجمع في الشرق الأوسط لانتاج هذه المواد كذلك تدشين مصنع أسمنت العريش بملكية كاملة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية، لتقضي تماما علي الاحتكار وفرض العرض والطلب وايجاد فرص متساوية لخلق أجواء تنافسية تدر أرباحا أكبر وهو ما أدي لاستقرار السوق الأسمنتي وخفض سعر الأسمنت.

أضاف الزيني أن الدولة المصرية كانت حريصة علي وضع آليات منظمة لكي تعمل الصناعة وفق منظومة متكاملة ودفعت بترويج وانعاشها بقوة من خلال مشروعاتها القومية من العاصمة الإدارية الجديدة إلي مدينة العلمين وغيرها. التي استوعبت ما يقرب من 50 مليون طن من حجم إنتاج الأسمنت في مصر أي بنسبة 70% من اجمالي الانتاج كل عام إلي جانب التوسع في اقامة مصانع وطنية قومية وأخري استثمارية وهو أمر وضع الصناعة علي الطريق الصحيح بعد فترة من الاضطراب والعشوائية في عهود سابقة.

أوضح أن مؤسسات الدولة تحمي الصناعة من أجل المواطن بعد تفشي الاستغلال وتضارب الأسعار بسبب رغبة البعض في الثراء دون مراعاة للدولة ولعموم الشعب لذا أوقفت الحكومة بقرارتها بتثبيت الأسعار وتحدي اسعار البيع والتكلفة وهو ما كنا نطالب به كعاملين في هذه الصناعة بعد التوجيه الرئاسي الذي تأتي كقبلة الحياة لصناعة عاشت تدهوراً واضطرابات ولكن هناك رئيس ومؤسسات أعلنت إعادة احياء الصناعة بشكل أكثر احترافية وتطور يضاهي الدول العالمية في صناعة الأسمنت.

أشار رئيس شعبة مواد البناء بغرفة القاهرة التجرية إلي إنه لم يتوقف مصنع أسمنت واحد عن العمل في مصر خلال أزمة كورونا المستمرة كما أن الحكومة قدمت كل التسهيلات لكل العاملين للتجول بحرية. مشيرا إلي أن المشروعات التي تنفذها الدولة تستهلك أكثر من 50 بالمائة من انتاج المصانع ومازال دعم ومساندة الدولة للصناعة القومية وحسب توجه الدولة فنحن نستطيع ان نغطي الانتاج المحلي وكذلك نقدم لافريقيا والمنطقة العربية المواد الاسمنيتة بشكل وافر في اطار منظومة تضع ضوابط تخدم الصناعة وتدفعها نحو التطور والتقدم.

أما مدحت استيفانوس، نائب رئيس غرفة مواد البناء باتحاد الصناعة يقول أن صناعة الأسمنت صناعة تضرب بعرقتها في جذور هذا الوطن كصناعة وطنية تتربع مصر علي قمتها في المنطقة العربية وافريقيا لعقود. حيث سجلت مصر المركز الـ12 ضمن أفضل الدول المنتجة عالميا ومن المنتظر أن نكون من أوائل الدول لتصدير الاسمنت عالمياً بعد الصين والهند.

أشار إلي ان دخول الدولة للمشهد لتنظيم آليات العمل وفق أحدث المعايير هدفه لتعظيم الارباح وتثبيت الاسعار واستغلال أفضل لقدرات الصناعة التي تستطيع ان تحقق مما تحقق بكثير فهي صناعة ذهبية لها القدرة بان تكون من أهم الصناعات الوطنية الربحة واننا نستهدف أن تعظيم حجم الانتاج أكثر من 80 مليون طن وهو ما تحقق العام الماضي ويمكن أن نتخطي الـ100 مليون طن سنوياً من الأسمنت. لافتا إلي أن ذلك يتماشي مع اتجاه الدولة العام بأن يصبح الأسمنت من القطاعات المصدرة. لتصبح مساهمة في الانتاج القومي.

أضاف "تستيفانوس" يمكننا أن يصل حجم صادرات الأسمنت سنويا الفترة المقبلة إلي نحو 10 إلي 13 مليون طن. بقيمة تزداد من 300 مليون إلي مليار دولار موضحا أن القطاع واجه العديد من التحديات في السوق المحلي وبدعم الدولة استطاعنا ان نحقق نجاحات أكبر وأكثر لكون الدولة أعادت ترتيب المشهد بشكل يسمح بنجاح المنظومة الاسمنتية.

استطرد ان شركات الأسمنت عادت بقوة باستئناف نشاط التصدير إلي الخارج. بعد توقف دام لأكثر من يزيد علي 8 سنوات. بعد قرار تحرير سعر الصوف والذي ساعد علي رفع تنافسية المنتج المحلي في الأسواق الخارجية ونتمني الدعم لدفع الصناعة نحو التقدم والتطور باقامة مصانع ومنشآت تتبنها الدولة لكي ترتقي الصناعة بشكل يواكب العالمية ونحن نملك اسمنت يفوق أنواعها بدول كثيرة ولدينا طلبات من دول العالم نظرا لجودة الأسمنت المصري.

أكد اننا نحتاج من الدولة مساعدة الشركات علي التصدير خاصة مع زيادة المعروض محليا حيث ان هناك عوامل كثيرة تحد من تنافسية المنتجة المصري مقارنة بغيره من الدول المنافسة. منها ارتفاع عناصر التكلفة، خاصة الطاقة، وتكلفة اللوجيستيات ورسوم النقل في الموانيء المصرية وجميعها أمور مع دعم ومساندة الحكومة نستطيع تجاوزها.

أشار أإلي أن الحكومة ترغب في تحسين الطلب علي قطاع الأسمنت وهو ما يدفعها إلي طرح مزيدا من الرخص الصناعية تحسبا لهذه الزيادات المتوقعة مع حركة التغييرات الهيكلية التي يمر بها الاقتصاد وهو الأمر في النهاية سوف ينعش الصناعة ويجعلها أكثر تنافسية وربحية.

من جانبه يري د.وليد جاب الله، خبير التشريعات الاقتصادية إن توجيهات الرئيس جاءت في وقت مصيري لوضع الصناعة العريقة في مكالنتها التي تستحقها وهو ما يأتي في اطار استمرار جهود توطين صناعة الأسمنت وذلك ضمن قرارات تنتهجها الدولة تأتي لدعم الصناعة الوطنية والسعي للارتقاء بها لوجيستياً وانتاجيا وتصديرياً.

أشار "جاب الله" إلي أن الدولة لديها قناعة بأن تعيد الصناعة لقمة المنافسة العالمية نظراً لأهمية وجودة الأسمنت المصري كنتج مطلوب بشكل كبير في جميع دول العالم لذا هناك خطوات بل وقفزات سوف تقوم بها الدولة لكي تضع خريطة جديدة لقطاع الأسمنت من خلال خلق استثمارات جديدة في القطاع تساعد علي زيادة الصادرات المصرية وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الاسمنت والحديد والصلب، مما يحد من فاتورة الواردات من الخارج. مما سيكون لهذه الصناعات دورا في زيادة التشغيل وزيادة الناتج المحلي مما يخدم الاقتصاد.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق