السيسي.. في حوار لصحيفة "دي.فيلت الألمانية":

ليس لدينا أي سجناء سياسيين


أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن الأمن لا ينبغي أن يأتي علي حساب الحرية حتي في بلد يعيش ظروفا صعبة مثل مصر. نافيا حبس أي شخص في مصر بسبب آرائه السياسية.



برلين- أ.ش.أ:
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن الأمن لا ينبغي أن يأتي علي حساب الحرية حتي في بلد يعيش ظروفا صعبة مثل مصر. نافيا حبس أي شخص في مصر بسبب آرائه السياسية.
قال الرئيس السيسي- في حوار مع صحيفة "دي فيلت" الألمانية واسعة الانتشار- إن النقد مسموح به للجميع. لكن يجب أن يكون "نقدا بناء وليس تحريضا". مشددا علي أن الاستقرار مهم للغاية. خاصة في بلد مثل مصر يبلغ تعداد سكانه 100 مليون نسمة ويشكل الشباب أكثر من 60% منه. وقال: " نريد دولة دستورية. لكن التحريض علي الانقلاب أمر خطير وغير مقبول".
أشار الرئيس السيسي إلي أن الأمن لا يجب أن يأتي علي حساب الحرية. حتي في بلد يعاني من أوضاع صعبة مثل وضعنا. وقال موجها حديثه للسيدة التي تجري معه الحوار بالصحيفة: لقد قطعت بلادك شوطا طويلا وهي الآن من بين أغني البلدان في العالم.. مصر بعيدة عن ذلك.
أضاف أن ما لا يقل عن مليون شاب وشابة في مصر يدخلون سوق العمل كل عام.. فمن أين تأتي هذه الوظائف؟ مشددا علي أنه لا يمكن خلق تلك الوظائف إلا إذا استقر الوضع الأمني. وإلا فستنتشر الفوضي كما هو الحال في دول أخري في المنطقة.پ
قال إنه لا يمكن خلق الوظائف إلا إذا ساعدتنا أوروبا في بناء الصناعات. حتي لو كانت تنافس صناعاتها. مضيفا أن أوروبا لا يمكنها استقبال كل مهاجر غير شرعي.
أكد الرئيس السيسي أننا منذ سبتمبر 2016. استطعنا منع المهاجرين غير الشرعيين من اقتحام أوروبا من مصر. وكان من المهم بالنسبة لنا ألا يتأثر أمن أوروبا نتيجة لذلك.. مشددا علي أننا لا يمكننا وقف هذه الهجرة غير الشرعية عبر مصر إلا بتهيئة المناخ المناسب للأمن والاستقرار. ولا نطالب بأي شيء في المقابل من أوروبا.. نحن لا نفكر حتي في استخدامه للابتزاز السياسي أو الاقتصادي.
أضاف الرئيس: في نفس الوقت لدينا ستة ملايين لاجئ في مصر من بينهم 500 ألف لاجئ من سوريا بالإضافة إلي عدد كبير من العراق واليمن والسودان وليبيا وإثيوبيا ودول أفريقية أخري. ويري الكثير منهم مصر دولة عبور فقط. لكننا لن نسمح لهم بالمضي قدمًا.پ
قال الرئيس: إن "اللاجئين في مصر يعتبرون ضيوفًا ويتلقون نفس المعاملة التي يحصل عليها المصريون.. نحن نقدم لهم ما في وسعنا. حتي لقاحات الكورونا. ونحن ليس لدينا أي مخيمات للاجئين في مصر.. حيث يعيش اللاجئون هنا داخل المجتمع المصري".
أكد الرئيس السيسي أنه لا أحد يستطيع معارضة شعب انتفض مرتين. في 2011 و2013. للإطاحة بحكومتين ويمكن للناس أن ينهضوا للمرة الثالثة أو الرابعة إذا اختلفوا مع الحكم. كان مبارك في السلطة لمدة 30 عامًا قبل أن ينقلب الناس ضده» بقي مرسي في منصبه لمدة عام واحد فقط قبل أن يزيحه الشعب.. مشددا علي أن "المصريين لديهم إرادة حرة وقوة لطرد أي حكومة لا يحبونها."
أضاف السيسي: خلال الاستعدادات للانتخابات: "لطالما دعونا الصحفيين والمنظمات المدنية لضمان إجراء الانتخابات بشكل صحيح. ونحن علي ثقة من ضرورة تواجدهم لضمان أن تكون انتخاباتنا نزيهة". موضحا أن سفارة الولايات المتحدة رحبت بالانتخابات التي أجريت في مصر وأكدت موضوعية انتخاباتنا ومصداقيتها".
وشدد الرئيس علي إرادة المصريين القوية. قائلا: بعد 2011 و2013 لا أحد يستطيع أن يحكم المصريين رغمًا عنهم.. فالمصريون لديهم إرادة قوية جدا.. ومن ثم منذ ذلك الحين لم يستطع أحد أن يفرض حكومة علي المصريين.
وفيما يتعلق بمزاعم عدد من المنظمات بوجود عدد كبير من السجناء السياسيين في مصر قال الرئيس السيسي "نحن لا نحبس أحدًا بسبب آرائه السياسية. لكن لا تنسوا أننا مع الإخوان نتعامل مع جماعة تعمل منذ 90 عاما لتصل إلي السلطة في مصر. وعندما فعلوا ذلك. وقف الشعب ضدهم بعد عام. الإخوان المسلمون لم يكونوا متعاطين مع المشاكل الضخمة في البلاد.
قال الرئيس "أردت أن أمنع المصريين من السقوط في هذا حتي لا تسقط مصر مثل الدول الأخري. نريد أن نصبح دولة دستورية. فكل ما في الأمر أننا دولة يبلغ عدد سكانها 100 مليون نسمة ونواجه واقعا قاسيا.
وشدد الرئيس السيسي: نفعل الكثير حتي يحصل الجميع علي العدالة في المحكمة. وليس لدينا أي سجناء سياسيين. فالأمر يتعلق بادعاءات محددة يتم توضيحها في الإطار القانوني. حتي لو استغرق ذلك أحيانًا أكثر من عام. وكان لدينا سابقًا فوضي كاملة ونعمل الآن علي البناء والاستقرار.
أضاف هناك أشياء يتعين علينا فيها كدولة أن نحاول ألا نذهب بعيدًا. لكن بناء دولة فاعلة يستغرق وقتًا.
تحدث الرئيس السيسي عن أهمية الحصول علي تعليم جيد حتي يتمكن المصريون من التمييز بين حرية التعبير.. لتفادي الفوضي.
وجه حديثه للمحاورة: "هل أنت مستعدة في أوروبا لمساعدتنا حتي نتمكن أيضًا من الحصول علي مستوي تعليمي كما هو الحال في أوروبا؟ أو نظام صحي جيد مثل نظامك؟ مؤكدا أنه لم يعاقب أي شخص في بلادنا علي حرية التعبير".پ
واستطرد قائلا: "هل أنت تريدين فقط تطبيق معاييرك الخاصة للحرية والديمقراطية؟ أم يجب عليك أولا أن تنظري إلي حالة الشعب المصري وترين كيف يعيش الفقراء وغير المتعلمين.. لا أريد أن أطلب الدعم من أجلهم. ولكن أعطنا بعضًا من معرفتك. صناعتك. تقنيتك.. نريد أن نشارك في تقدمك. تمامًا كما تريدين منا أن نتبني أفكارك عن الحرية".
وقال الرئيس السيسي. إن مصر كانت رائدة في صنع السلام مع إسرائيل. عندما نلتقي في الاجتماعات الإسرائيلية نقول لهم إن أهم شيء هو القضية الفلسطينية. بعدها يمكن لإسرائيل أن تناقش الأمور الأخري.پوشدد الرئيس السيسي إذا كانت هناك دولة فلسطينية إلي جانب إسرائيل. فسيكون ذلك أيضًا ضمانة لأمن المواطنين الإسرائيليين. وليس فقط للفلسطينيين. ولهذا فنحن نعمل أيضًا علي الدعم للمصالحة الفلسطينية الفلسطينية حتي تؤدي المحادثات إلي حلول ملموسة.
وردا علي سؤال حول المفاوضات الجديدة حول الاتفاق النووي مع إيران ومساعي الأخيرة النووية. قال الرئيس السيسي القنبلة الحقيقية هي التقدم. التقدم السياسي. التقدم البشري. التقدم في الحرية. في الديمقراطية.. لذا فإن امتلاك أسلحة نووية ليس السبيل لتحقيق التقدم أو القوة للشعوب. فألمانيا ليس لديها قنبلة ذرية ولا تزال واحدة من القوي العظمي.. إننا ننظر بإعجاب كبير إلي التقدم الذي أحرزه الألمان ونود التعلم منه.پ
وعرض الرئيس السيسي. شريطا يظهر فقر سكان الريف متسائلاً وهل يجب علينا شراء أسلحة نووية؟ موجها حديثه لمحررة المجلة قائلا" كنت أود أن تسأليني كيف يمكنني أن يتم تغيير هذا الواقع.
وتساءل الرئيس: كيف لي أن أجلس هنا وأترك الناس في بؤس. هذا ما نفعله الآن وسنفعله.. لكن مصر لديها مشكلات منذ 70 عامًا دون أن يكلف أحد عناء إيجاد حل لها.. والآن علي أن أجد الحلول في أقصر وقت ممكن حتي لا يعاني الناس أكثر.
أضاف الرئيس: لقد وضعت 250 ألف أسرة تعيش في الشارع في شقق مجهزة بالكامل.
وفي سياق المقابلة. أعرب الرئيس السيسي عن سروره لكون من يجري معه المقابلة امرأة.. مبرزا المكانة التي تتبوأها المرأة في مصر والدور الذي تقوم به. مشيرا إلي أن هناك 162 امرأة في البرلمان المصري. أي ما يزيد قليلًا علي ربع عدد أعضائه. وهذا تطور كبير في مصر. وقال "لدينا أيضًا ثماني وزيرات في مجالات رئيسية والعديد من المحافظات.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق