مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

خبراء الموارد المائية: المنظومة الحالية تسبب فاقدا 25% والري بالتنقيط نقلة كبرى لترشيد استهلاك المياه

اكد خبراء الموارد المائية ان مصر تعاني من نقص حاد في المياه العذبة لمواردها تقدر بـ 22 مليار متر مكعب بعد اعادة استخدام 20 مليار من مياه المخلفات ليصل اجمالي العجز 42 مليار متر مكعب فلابد من ترشيد استهلاك المياه وحصول الفلاح علي دورات ارشاد زراعي بالمقننات المائية حتي لايحدث فاقد للهدر المائي بمصر.


يقول نادر نور الدين استاذ الاراضي والمياه جامعة القاهرة ان مصر تعاني من نقص حاد في المياه العذبة لمواردها تقدر 22 مليار متر مكعب بعد اعادة استخدام نحو 20 مليار اخري من مياه المخلفات بمعني ان اجمالي العجز من المياه في مصر يبلغ 42 مليار متر مكعب يتم تعويض جزء منها باعادة استخدام مياه الصرف الزراعي والصحي والصناعي نحو 20 مليار متر مكعب فيقل العجز إلي 22 مليار متر مكعب.

 

اضاف العجز المائي الكبير في مصر ينبغي معه الحفاظ علي كل نقطة مياه مع الاستخدام الامثل لها وايقاف اهدار المياه بكل السبل مع ايضا السير في موضوع تنمية مواردنا المائية.. منوهاً إلي ان مصر تتجه الآن إلي تحلية مياه البحر حيث رفعنا انتاجنا منها هذا العام إلي عشر اضعاف من 100 مليون متر مكعب في السنة إلي مليار متر مكعب ومستهدف في عام 2030م ان نصل إلي 3 مليار متر مكعب بعد 9 سنوات مخطط ان تصل إلي 5 مليارات متر مكعب في 2050 هذا يوازي ثالث اكبر دولة منتجة للمياه المحلاة من مياه البحر في العالم وهي دولة الامارات العربية المتحدة مع الفارق في الامكانيات البترولية والاقتصادية لدولة الامارات بالمقارنة بدولة نامية مثل مصر.

 

اشار د.نور الدين إلي ان معالجة مياه المخلفات سواء الصرف الزراعي او الصحي يجب ان يكون غير مسببة للامراض ولا تسبب تدهوراً في الاراضي وتضمن سلامة انتاج الغذاء ولذلك ننفق ايضا اموالاً كبيرة علي معالجة مياه المخلفات لتكون مياه صالحة للزراعة وبدرجة نقاوة عالية.

 

في مجال منع اهدار المياه والسير في اتجاه الري الذكي يقول د.نور الدين انه لدينا وسيلتان لتطوير الري الاول هو تطوير طرق نقل المياه وهو ما يجري حالياً من تبطين الترع بالاسمنت خاصة ان الترع الطينية والطميية هي ترع مسامية اي بها العديد من الثقوب التي تتسرب منها المياه والفاقد فيها يصل إلي ما بين 25 إلي 35% من المياه وبالتالي عند تبطينها بالاسمنت نضمن عدم تسرب اي قدر من المياه من خلال الترع المسامية وهذا يعد نوع من النقل الذكي للمياه بعدم اهدار المياه بالتسرب العميق او الجانبي من الترع.

 

اما الامر الثاني فهو عندما ننتقل داخل الحقول تجد ان الري بالغمر حالياً والذي يتسبب في فقدنا ما بين 20 إلي 25% علي الاقل من مياه الري بعد اعادة استخدام مياه المخلفات ايضا فبالتالي تعود إلي الري الذكي والذي ينقسم إلي جزءين وهو الرأي الحديث وهو عبارة عن رفع الري من الغمر ذو كفاءة 50% إلي الري بالرش ذو كفاءة من 80 إلي 85% او الري المحوري او الري بالتنقيط ذو كفاءة 95% تقريباً عدم وجود فقد من المياه ثم تتحول ايضا إلي نوع آخر من الري الذكي وهو التحول إلي منظومة ري النبات بدلاً من ري الارض.فلا داعي لري الاماكن الفارغة من الحقول واهدار المياه فلابد من توجيه المياه إلي جذور النباتات واوراقها طبقاً لنوع الري اذا كان محورياً ام ري بالتنقيط سطحي او تحت سطحي وهذا يعد نوعاً من انواع عدم اهدار المياه والحصول علي اكبر عائد من المياه لاننا تحولنا من ري الارض كاملة إلي ري النباتات النامية في الحقل فقط وهذا النوع يختلف عن الري بالغمر.

 

اكد د.نادر نور الدين ان منظومة تطوير الترع حتي الآن تكلفتها 50 مليار جنيه اما مشروع تطوير الري داخل الحقول مقدر له مبلغ مماثل ولكن اجمالي توفير المياه يتراوح ما بين 10 إلي15 مليار جنيه. سواء كان توفير توزيع المياه.. شبكات الترع التي تبلغ طولها 30 الف كيلو متر علي مستوي مصر او تطوير الري داخل الحقول إلي الري الذكي. هذان النوعان سيعملات علي توفير نحو 15 مليار متر مكعب من المياه وهذا سيضمن لنا في حالة حدوث عجز في المياه القادمة من اثيوبيا بسبب اقامة الكثير من السدود العملاقة.

 

اضاف ان الشعب المصري لن يشعر بنقص في المياه وذلك نتيجة لاتخاذ الدولة كافة التدابير اللازمة لمواجهة النقص في منع اهدار المياه من الترع بالاضافة إلي القضاء علي جزء كبير من الفجوة المائية وايضا مواجهة الزيادة السكانية بتوفير المياه اللازمة للشرب والاستخدام المنزلي او في انتاج الغذاء الامن الصحي لجميع فئات الشعب.

 

يري د.نور الدين ان الري الحقلي مكلف حيث يتراوح ما بين 12 إلي 20 الف جنيه والسيد الرئيس اعطي توجيهات للبنوك بمنح قروض ميسرة معدومة الفائدة تسدد علي مدار 5 إلي 10 سنوات حتي لايشعر المزارع بوجود ضغوط او اعباء مالية كبيرة نتيجة تقسيط المبلغ علي عدة سنوات بالاضافة إلي شعور الفلاح بزيادة المحصول 30% مع استخدام منظومة الري الذكي.

 

يقول د.عبدالفتاح صديق استاذ نظم المعلومات جامعة عين شمس ان المنظومة القديمة والطريقة التي تسمي بالري بالغمر اصبحت لا تصلح لاننا تقوم بزراعة الارض اكثر من مرة ويؤدي إلي تخريب الارض الزراعية وقتل للنباتات حيث لاتستطيع النباتات ان تتنفس بسبب ارتفاع منسوب المياه فمنظومة الري الحديث ستعمل علي توفير المياه عن طريق الري بالرش او التنقيط فهذه المنظومة بدأت في مصر بشكل كبير في مشروع الصالحية في فترة الثمانيات واستطعنا من خلالها ترشيد المياه بصورة كبيرة.

 

اضاف ان الري بالرش يمكننا من التحكم في عمليات الري بحيث يكون في الوقت المناسب لتقليل الفاقد بالتبخر وايضا يعطي احتياجات النبات من المياه. منوهاً ان هذا الاتجاه الذي دعا له الرئيس في استخدام طرق الري الحديثة يعد مشروعاً قومياً جديداً لمصر المستقبلية.

 

يقول د.رفيق الدياسطي رئيس قسم الجغرافيا كلية الآداب جامعة حلوان ان منظومة الري الذكي ستعتمد علي ترشيد استهلاك المياه فهناك 90% من المزارعين في مصر ليس لديهم ثقافة وعي نحو ترشيد استهلاك المياه.. فالفلاح لايملك المقنن المائي التي تحتاج إليه المحاصيل الزراعية وذلك يكون علي حسب نوع المحصول وموسم الزراعة ونوع التربة فهذه الحالة يكون الري عشوائياً ويتسبب في فقد المياه.

 

اضاف ان الفلاح عندما يستطيع الحصول علي دورات ارشاد زراعي بالمقننات المائية يمكنه تطبيق منظومة الري الذكي وترشيد استهلاك المياه بالاضافة إلي حدوث فائض من المياه يمكنه من زراعة اراضي اخري.

 

اشار د.الدياسطي إلي ان حوالي 13 مليار متر مكعب من المياه مفقودة لايتم الاستفادة منها تلقي في البحر المتوسط عن طريق فرعي دمياط ورشيد ولابد من ترشيدها والاستفادة منها في حالة حدوث اي مشاكل حتي لايحدث فاقد للهدر المائي الموجود في مصر.

 

يقول الدكتور محمد يوسف الانصاري استاذ الري بقسم هندسة النظم الزراعية والحيوية بكلية الزراعة جامعة بنها ان ادخال الري الحديث بالرش والتنقيط والآن اصبح ضرورياً في ظل انخفاض نصيب الفرد من المياه تحت مستوي الفقر المائي المحدد بالف متر مكعب للفرد في العام نتيجة تضاعف عدد السكان واصبح من الضروري التوسع في نشر نظم الري الحديث والتوعية بفوائده ليس فقط لتوفير المياه. رغم اهمية ذلك بل ايضا لتحسين داخل المزارع.

 

اضاف ان الدولة تتجه حاليا للتوسع في ادخال الري الحديث "الري بالتنقيط" للاراضي القديمة.. حيث يتميز بإضافة مياه الري مذاب بها الاسمدة بتركيزات مناسبة وبمعدل ثابت ومتساوي لكل النباتات بالحقل وبكفاءة عالية. منوهاً إلي ان الطرق الحديثة مقارنة بطرق الري التقليدية تمتاز بتوفير ما يقرب من 40% من مياه الري بالتالي تحد من مشاكل الصرف وتخفض مستوي الماء الارضي وتحسن من خصوبة التربة. هذا فضلا عن ان الري بالتنقيط برفع الانتاجية المحصولية لمعظم المحاصيل الحقلية البستانية لاكثر من 70-30% حسب نوع المحصول والتربة والادارة المزرعة نظرا لحصول النبات علي احتياجاته المطلوبة من المياه والاسمدة بدقة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق