كتب - صدام كمال الدين يصدر قريبا عن دار العين للنشر رواية « ميريت امون » للكاتب والروائى عماد يسى عضو جمعية كتاب ونقاد السينما ، تقع الرواية فى أكثر من ثلاثمائة صفحة من القطع المتوسط ويتحدث عنها الكاتب والروائى عماد يسى قائلاً : ان أحداث رواية ميريت أمون تدور فى عمق الماضى ، فى مصر الفرعونية ،حيث يسطر القدر سطور احدى قصصه المأسوية ، التى يقابل فيها الحب بالخيانة ، و تعاقب الخيانة بالموت الذى يطال كل أطراف القصة. الجانى و الضحية سواء بسواء، ثم يزحف عبر الزمن من الماضى الى الحاضر، كثعبان عظيم، يلدغ.. كل من يحاول قراءة قصة الأمس ._x000D_
_x000D_
يكشف الكاتب والروائى عماد يسى عن ان الأحداث تدور فى مصر الفرعونية ، فى عصر الرعامسة، فى مكان يقع بعد محافظة اسوان الحالية بخمسون كم وبالتحديد فى قصر" سنب امون " كبير الكهنة ذلك الرجل المخيف الذى عرف بعلاقته بقوى الظلام ،ومقدرته الفائقة فى السحر وتسخير الشياطين حتى خافه الناس جميعا، و لم يستثنى من هذا فرعون مصر العظيم ،و كان لهذا الكاهن ابنة بارعة الجمال تدعى "ميريت آمون " تمتلك قلبا لا يعرف سوى الحب ،و لا يقيم وزنا لأى شى فى الحياة سواه، فرفضت كل من تقدموا للزواج منها من النبلاء و الأغنياء ، وفى يوم من الأيام مال قلبها الى البستانى الذى يزرع حديقة القصر، ولكن يرفض أبيها أن يزوجها له فى البداية ،و لكن أمام إصرارها يرضخ لرغبتها، فقد كان يحبها حبا جما ، ولا يستطيع مخالفة أيا من رغباتها._x000D_
ويستطرد الكاتب والروائى عماد يسى : تستمر أحداث الرواية لتكشف لنا ان الأميرة النبيلة تتزوج من البستانى الذى يبادلها حبا بخيانة، ففى الوقت الذى تبحث فيه الأميرة عن كل السبل لإسعاده ،يكون هو غارقا فى خيانتها مع وصيفتها المقربة، التى تتخذه سبيلا للحصول على مجوهرات الأميرة التى لا تقدر بثمن، فتغويه حتى يسقط فى حبها ، ثم تغريه بسرقة المجوهرات و الهرب معها، و لكنهما يسقطان فى قبضة" سنب آمون "المخيفة ، و رغم توسلات الأميرة لتركهما يذهبان بعيدا حاملين عار الخيانة ،الا أن الكاهن يقتلهما أشنع قتلة، و لاتتحمل الأميرة الموقف فتقتل نفسها، و يمزق الحزن نفس أبيها و لاتشفيه الدموع التى يذرفها لأول مرة، فيقرر أن يخلد ابنته عبر الزمان ففى تلك الليلة التى فارقت فيها "ميريت امون" الحنون الدنيا القاسية، كان القمر مكتملا، لذا عند إكتمال القمر من كل شهر تحدث نفس الاحداث فى حديقة القصر فى صورة مسرحية مليئة بالأحداث المأساوية والأشباح ._x000D_
_x000D_
ويضيف الكاتب والروائى عماد يسى و لكن الأب الملتاع الذى فقد أحب انسان له فى الحياة، لا يكتفى بذلك بل يصب جام غضبه على المجوهرات، التى كانت سببا فى موت ابنته الرقيقة " ميريت آمون " و يقرر الأب أن تلك المجوهرات لن توضع على جسد امرأة أخرى بعدها، فيقوم بدفن المجوهرات فى القاعة التى انتحرت بها ابنته ،و يقيم عليها حراسا من العالم السفلى، و لعنة ترافقها عبر الزمن .و تتعاقب الأعوام و تمر القرون، و يحل محل القصر المنيف، بيت ريفى بسيط يرث لعنة المجوهرات التى بقيت مدفونة فى أرضه عبر القرون ،و كانت كل محاولة لاستخراجها تطلق لعنة سنب آمون على القرية، فيموت أبكارها وتحترق حقولها وتتحول مياهها الى دماء و لا تزول تلك اللعنة، الا بالموت و الهلاك لكل من حاول إستخراج المجوهرات ، و لكن يبقى وعد أخير بالحب يقدمه "سنب آمون " لابنته قائلا " انه سيروى روحها العطشى من رحيق الحب فى يوم ما مهما طال الزمان ، و ان حتى الموت لن يستطيع حرمانها من الحب الحقيقى الذى تمنته طوال عمرها.. ولكن ترى كيف سيستطيع حليف القوى السلفية العظيم " سنب آمون " ،أن يحقق وعده لأبنته بأن يقدم لها الحب الحقيقى، حتى بعد موتها بألاف السنين ؟؟؟ هذا هو ما سنعرفه فى سطور رواية " ميريت آمون " .
اترك تعليق