د. حسن القصبي.. أستاذ الحديث بجامعة الأزهر يحذر:

تخصيص30 دعاء لأيام رمضان.. لا أصل له
د حسين القصبي
د حسين القصبي

أكد د. حسن القصبي- أستاذ الحديث وعلومه ووكيل كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بجامعة الأزهر بالقاهرة- أنه لا يجوز تخصيص دعاء معين بعبارات وكلمات محدّدة لزمان ومكان معين ما لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، فهذا لم يرد عن النبي ولم يثبت بكتب السنة الصحيحة رغم أن الدعاء والأذكار من أفضل العبادات التي يتقرّب بها العبد إلى ربّه، ولا ينبغي أن يلزم الإنسان نفسه بما لم يلزمه به الشرع، وعلى المسلم ألا يتكلّف في الدعاء ويشق على نفسه، إنما يدعو الله بما يدور في نفسه وما يشغل قلبه بأبسط الكلمات والله قريب مجيب.


وأشار إلى أن القول بوجود ثلاثين حديثا لثلاثين يوما من رمضان لا أصل له، ونحذّر الناس من الترويج لمثل هذه الأدعية التي لم تذكر عن النبي ولم ترد بكتب السنة الصحيحة خشية من التقوّل والافتراء على رسول الله، وعاقبة ذلك الوخيمة حيث قال النبي: "من كذب علي متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النار".

وأكد د. القصبي أن الدعاء من أفضل العبادات، والعبادات مبنية على الإتّباع والتوقيف وليس على الهوى، مع العلم وجود الكثير من الأدعية الواردة بالقرآن الكريم والسنة النبوية لكن من لم يستطع استيعابها وحفظها عليه أن يدعو ربّه من قلبه بأي كلمات تخرج من فمه ولا يشترط كلمات معينة لأن النبي علَّم أصحابه هذا المبدأ حينما جاءه أحد الصحابة وهو يطوف يقول له: يا رسول الله إنى لا أُحسن دندنتك ولا دندنة معاذ، فعلِّمني كلمات أدعو بها ربّى. فسأله النبي عن دعائه؟ فقال: إنى لا أسال الله إلا الفوز بالجنّة والنجاة من النار. فابتسم النبى وقال له: "وحولهما نُدَنْدِن".

جاء ذلك ردًّا على ما تروّج له بعض المواقع والصفحات التي تحمل صبغة دينية- وحتى غير الدينية- منذ دخول الشهر الكريم بوجود ثلاثين دعاء لثلاثين يوما من رمضان، وتنشر كل يوم دعاء تنسبه للنبي، وتطالب متابعيها بترديد هذه الأدعية.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق