أعلنت النيابة العامة نتائج التحقيقات في حادث تصادم القطار المميز والقطار الاسباني بسوهاج. وكشفت التحقيقات عدة حقائق وبعض المفاجآت. حيث كشفت عن توقف "القطار المميز" قبل مزلقان "السنوسي" الكائن ما بين محطتي سكة حديد "المراغة" و"طهطا" لعدة دقائق ثم تحركه متجاوزا المزلقان وتوقفه مرة أخري حتي قدوم "القطار الإسباني" من محطة سكة حديد "سوهاج" واصطدامه بالقطار المتوقف فوقع الحادث.
أعلنت النيابة العامة نتائج التحقيقات في حادث تصادم القطار المميز والقطار الاسباني بسوهاج. وكشفت التحقيقات عدة حقائق وبعض المفاجآت. حيث كشفت عن توقف "القطار المميز" قبل مزلقان "السنوسي" الكائن ما بين محطتي سكة حديد "المراغة" و"طهطا" لعدة دقائق ثم تحركه متجاوزا المزلقان وتوقفه مرة أخري حتي قدوم "القطار الإسباني" من محطة سكة حديد "سوهاج" واصطدامه بالقطار المتوقف فوقع الحادث.
أوضحت النيابة أن الحادث أسفر ــ حتي تاريخه ــ عن وفاة عشرين شخصاً وإصابة مائة وتسعة وتسعين. ونتج عنه تلفيات بالقطارين بلغت قيمتها خمسة وعشرين مليوناً وثمانمائة وتسعين ألفاً. وخمسمائة وثلاثة وثمانين من الجنيهات.
أوضحت النيابة أن سائق "القطار المميز" ومساعده قد ادعيا في التحقيقات ظهور إشارات ضوئية بشاشة التحكم بكابينة القيادة. تفيد انخفاض معدل ضغط الهواء بالأنابيب الواصلة بين عربات القطار مما أوقفه آلياً. وأحالا أسباب هذا الانخفاض إما إلي سحب أحد مقابض الخطر بأي من العربات. أو غلق أحد صمامات تحويل الهواء المضغوط بالمكابح ــ الجزرات ــ وأنه مع بدء ارتفاع معدل ضغط الهواء تحرك القطار متجاوزاً "مزلقان السنوسي" ثم توقف آلياً مرة أخري بموقع التصادم فتبين مساعد السائق غلق أحد الصمامات بين العربتين الثالثة والرابعة وصورها بهاتفه بينما شهد من سُئل من المصابين والركاب والعاملين بالقطار من الكمسارية وأفراد الأمن بعدم رؤيتهم سحب أي من مقابض الخطر أو سماعهم الصوت المميز الصادر عن سحبها وأضاف كمساري تأكده من عدم سحب المقابض بأربع عربات.
وقد قدمت "النيابة العامة" تلك الأقوال والصور إلي اللجنة الهندسية المشكلة لبحث حقيقة الأمر فنياً بينما أكد سائق القطار المميز في التحقيقات إيقافه جهاز المكابح والتحكم الآلي (ATC) أثناء الرحلة. بدعوي تعطيله حركة القطار وتأخير مواعيد وصوله إلي المحطات.
بينما قرر مساعد سائق القطار الإسباني توليه القيادة إبان وقوع الحادث مدعياً سيره علي سرعة تسعين إلي خمسة وتسعين كيلومتراً في الساعة وتأكده من إضاءة جميع الإشارات الضوئية "السيمافورات" باللون الأخضر علي طول شريط السكة الحديدية قبل موقع التصادم مما يسمح له بالمرور ولكنه علي مسافة خمسمائة إلي ستمائة متر من موقع التصادم رأي توقف "القطار المميز" فاستخدم المكابح اليدوية لإيقاف الجرار والعربات ولكنها لم توقفها فوقع التصادم بينما نازع سائق القطار في تلك الرواية مؤكداً توليه هو القيادة وقت الحادث وسيره علي سرعة تسعين كيلومتراً في الساعة ومشاهدته توقف "القطار المميز" علي مسافة مائة متر حيث استخدم ذات المكابح المشار إليها دون تمكنها من إيقاف القطار وقد أقر السائق ومساعده بإيقاف جهاز المكابح والتحكم الآلي (ATC) بالقطار وأحال السائق سبب ذلك إلي تأخيره الحركة مدعياً إصدار الهيئة القومية للسكك الحديدية تعليمات شفاهية بعدم تشغيل هذا الجهاز وسماعه بها بـ "معهد تدريب السائقين بوردان".
كشفت التحقيقات ترك "رئيس قسم المراقبة المركزية بأسيوط" مقر عمله وقت وقوع الحادث بالرغم من مسئولية هذا القسم عن مراقبة حركة القطارات بموقع التصادم بينما أسفرت التحقيقات مع اثنين من المراقبين بالقسم عن إخلالهما بمهام عملهما» حيث تأخر أحدهما عن تنبيه سائق "القطار الإسباني" بتوقف "القطار المميز" وأخطأ في رقم هذا القطار حال بدئه في تنبيه سائقه بينما لم يتابع الآخر محاولات الاتصال بسائق "القطار الإسباني" لتنبيهه بعد إخفاق محاولتين فقط ادعاهما للاتصال به وقد أكدت سجلات الاتصالات التي أجراها المذكور المستخرجة من شركة الاتصالات عدم إجرائه المحادثتين اللتين ادعاهما وكانت "النيابة العامة" قد استمعت إلي محادثات لاسلكية سجلتها أجهزة الاتصالات بمقر القسم. فتبينت منها تأخر محاولات التنبيه واستمرارها بالرغم من وقوع الحادث.
انتقلت "النيابة العامة" إلي برجي مراقبة محطتي "المراغة" و"طهطا" ــ الواقع الحادث بينهما ــ وشاهدت بشاشات المراقبة إضاءات "السيمافورات" بشريط السكة الحديدية بين المحطتين قبل وقوع الحادث. فتبينت إضاءة سيمافورين يقعان قبل موقع التصادم بنحو كيلومتر وثلاثمائة وعشرة أمتار أحدهما مضئ بلون أصفر يعني وجوب تهدئة السرعة والآخر بالقرب من محل التصادم مضئ بلون أحمر يعني لزوم التوقف وذلك علي خلاف ما زعمه مساعد سائق "القطار الإسباني".
تزوير
أسفرت مشاهدة "النيابة العامة" لتسجيلات آلات المراقبة بمحطة سوهاج الكائنة قبل محل الحادث يوم وقوعه عن جلوس مساعد سائق "القطار الإسباني" بمقعد القيادة واستلامه بدلاً عن السائق النموذج "67" سبعة وستين حركة الصادر من المحطة. والثابت فيه السرعة المقررة بمنطقة الحادث والتي كانت لا تجاوز تسعين كيلومتراً في الساعة. فتحفظت "النيابة العامة" علي النموذج وتبينت فيه الإمضاء باسم السائق بما يفيد الاستلام. فاستكتبت السائق ومساعده علي هذا الإمضاء وأثبت تقرير "قسم أبحاث التزييف والتزوير" بـ "مصلحة الطب الشرعي" كتابة المساعد الإمضاء بدلاً من السائق. وبمواجهة الاثنين بتلك النتيجة أقرا بواقعة التزوير. وتمسك كل منهما بقيادته القطار وقت الحادث. وقد كلفت "النيابة العامة" "الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية" بفحص نتائج مشاهدة آلات المراقبة المشار إليها للتأكد من صحة ظهور مساعد سائق القطار الإسباني فيها باستخدام تقنية القياسات البيومترية. فتأكد ظهوره بها.
المزاجنجية
أسفرت نتائج تحليل تعاطي المواد المخدرة الصادرة من وزارة الصحة عن تعاطي كل من مراقب برج محطة "المراغة" جوهر الحشيش المخدر وتعاطي مساعد سائق القطار المميز ذات الجوهر وعقار "الترامادول".
اترك تعليق