شعب واحد ومصير مشترك.. هكذا عاش المصريون والسودانيون لعقود طويلة. جنباً إلي جنب في وادي النيل. واليوم تشهد علاقات البلدين دفعة جديدة نحو التنمية الشاملة ومزيداً من التكامل بين الجانبين خاصة فيما يتعلق بالمجال الاقتصادي حيث زار وفد وزاري مصري الخرطوم لبحث التعاون بين مصر والسودان في مجالي النقل والاقتصاد.
كتب - مصطفي بدوي وأيمن الحسيني:
شعب واحد ومصير مشترك.. هكذا عاش المصريون والسودانيون لعقود طويلة. جنباً إلي جنب في وادي النيل. واليوم تشهد علاقات البلدين دفعة جديدة نحو التنمية الشاملة ومزيداً من التكامل بين الجانبين خاصة فيما يتعلق بالمجال الاقتصادي حيث زار وفد وزاري مصري الخرطوم لبحث التعاون بين مصر والسودان في مجالي النقل والاقتصاد.
أكد د.محمد معيط وزير المالية. أن مصر جاهزة بكل ما تمتلكه من قدرات وإمكانات وخبرات في شتي المجالات. لتلبية كل مايطلبه أشقاؤنا في السودان. بما يعود بالنفع عليهم. ويُساعدهم في تحقيق أهداف التنمية الشاملة. والمستدامة. لافتًا إلي حرص الجانب المصري علي تبادل الخبرات بين البلدين في مجال الإصلاح الاقتصادي علي النحو الذي يصب في مصلحة شعبي وادي النيل. بما يُسهم في خلق نموذج للشراكة التنموية. والتكامل الاقتصادي. خاصة في ظل ما تتفرد به العلاقات المصرية - السودانية من خصوصية تاريخية ترتكز علي روابط الأخوة والمودة الصادقة.
قال الوزير. في بيان. إن جلسة المباحثات التي عقدها أمس. في الخرطوم. مع المجموعة الوزراية الاقتصادية بالحكومة السودانية. شهدت حالة من النقاش المثمر حول مراحل تنفيذ عملية الإصلاح الاقتصادي المصري. وما يجب مراعاته في هذا الإطار. واتخاذه من حيث السياسيات المالية والنقدية. وبرامج الحماية الاجتماعية. ومن المقرر أن تشهد المرحلة المقبلة تعزيز التعاون بين الجانبين عبر لقاءات لممثلي الوزارات المعنية بالبلدين. لتبادل الخبرات.
كان د.جبريل إبراهيم. وزير المالية السوداني. قد أكد سعادته بلقاء وفد وزارة المالية برئاسة "معيط". بحضور وزراء القطاع الاقتصادي بالسودان.
أضاف: استمعنا إلي التجربة المصرية في الإصلاح الاقتصادي. وكيف خرج شاملاً. وراعي مراعاة كاملة الحماية الاجتماعية. وكيف أدي إلي تنمية موارد الدولة. لافتًا إلي أن النقاشات تطرقت إلي التنسيق بين البنك المركزي ووزارة المالية. وأن هذا الإصلاح لم يكن خاصًا بوزارة المالية فقط. وإنما امتد إلي كل الوزارات. مما أدي إلي نتائج ملموسة جدًا.
أوضح أن مصر تتمتع الآن بجني ثمار نتائج الإصلاح الاقتصادي الذي كان يمكن أن يكون قاسيًا جدًا لولا الترتيبات التي اتخذت لضمان الحماية الاجتماعية. مشيرًا إلي أن الجانب السوداني اطلع علي التجربة المصرية. التي تعتبر أقرب تجربة إلي السودان. الذي يقوم بترتيبات للاستفادة من تلك التجربة لأقصي درجة ممكنة.
من جانبه أكد وزير النقل الفريق مهندس كامل الوزير أن هناك توجيها واضحا وصريحا من الرئيس عبدالفتاح السيسي بتلبية أي مطالب للأشقاء السودانيين خاصة في قطاع النقل. فورا. وذلك خلال مباحثات عقدت أمس في الخرطوم. في مجال النقل. ترأس الجانب المصري فيها وزير النقل المهندس كامل الوزير. والجانب السوداني وزير النقل والبني التحتية السوداني المهندس ميرغني موسي.
قال المهندس كامل الوزير. في افتتاح جلسة المباحثات. إن شريانا جديدا من شرايين التواصل والحياة بين الشعبين المصري والسوداني. ممثلا في الربط السككي. سيري النور قريبا. لافتا إلي أن وزارة النقل انتهت من الدراسات الأولية. وهناك دراسات تجري علي الأرض مع جامعة القاهرة في هذا الشأن. مضيفاً أن الأموال مرصودة والرئيس عبدالفتاح السيسي وجه بأن أي مشروع له مردود إيجابي علي علاقة الشعبين وخدمة مصالح الشعبين ينفذ فوراً.
أوضح أن هناك عملا يجري لاستكمال الطريق الواصل من القاهرة إلي أسوان وهو طريق يتكون من 6 حارات في كل اتجاه بإجمالي. 12 حارة مرورية. وسيستكمل إلي الحدود الدولية. ولا مشكلة أبدا في الاعتمادات المالية. ونحن جاهزون إلي كل ما يحتاجه الأخوة في السودان.
أكد قناعة مصر بأن مصلحة البلدين واحدة ومصيرنا واحد. لذلك يتم تنفيذ كل ما هو مُمكن في سبيل الحافظ علي المصير المشترك والهدف الواحد. لافتا إلي التعاون في مجال قطاعات النقل البري أو النهري أو البحري وحتي الموانئ البرية والجافة والمناطق اللوجستية. وهو قطاع كبير جدا في مصر وموجد الآن في السودان.
قال وزير النقل إن المناطق اللوجستية موجودة. لكن يجب تطويرها للاستفادة منها بالشكل الأمثل. مضيفا: "يدنا ممدودة للأشقاء في السودان. فهدفنا ومصيرنا واحد ونريد ما هو أكبر من التعاون".
وجه "الوزير" التهنئة للشعبين المصري والسوداني علي مشروع امتداد السكك الحديدة المصرية إلي الأراضي السودانية وإلي منطقة وادي حلفا بالتحديد. وإنشاء محطة تبادلية مركزية في منطقة وادي حلفا. لتبادل البضائع علي السكتين. لأن السكتين مختلفتان. لكن ستكون هناك محطة تبادلية مركزية ستسمح بتبادل البضائع ونقل البضائع بين الدولتين والركاب وكل احتياجات الدولتين.
أوضح أن لجانا فنية مصرية سودانية موجودة منذ أسبوع تقريبا لدرسة المسار. وتم الاتفاق علي مسار محدد. سيعرض علي الحكومتين ونبدأ التنفيذ فورا. خاصة في ظل توفر الاعتمادات المالية لدي وزارة النقل. ولا ينقصنا إلا بدء التنفيذ علي الأرض في القريب العاجل. حتي يكون هناك مشروع كبير جدا. فمثلما يوجد مشروع هيئة وادي النيل لربط مصر والسودان في مجال النقل النهري. سيكون هناك خط سكك حديد يربط مصر بالسودان. ويكون وسلة ربط قوية جدا لنقل الركاب والبضائع أيضاً.
اترك تعليق