مفاهيم مغلوطة:بقلم: د. عبدالله النجار

التظاهر والتعدّي علي الدولة "1"
د. عبدالله النجار
د. عبدالله النجار

نظَّمت الدساتير والقوانين الآليات والطُرق التي يعبِّر بها الناس عن آرائهم من خلال التظاهر السلمي وغيره من وسائل التعبير عن الرأي، غير أن هذه الجماعات الضَالة المُضلِّة تتخذ من هذه الوسائل العصرية التي كفلها الدستور والقانون للتعبير السلمي عن الرأي مَطِيَّة لأجل إشاعة الفوضى، والتعدّي على الممتلكات العامة أو الخاصة، وقصد بها إنهاك الدولة أو إسقاطها.


والناظر في التاريخ يجد أن بعض الجماعات ضلَّت عن طريق الحق، وكانت البداية في هؤلاء الذين خرجوا على سيدنا عثمان بن عفان- رضي الله عنه- باسم الدين وإقامة الحق، خرجوا محتجّين لكنهم سرعان ما حملوا أسلحتهم في وجه الخليفة، وفي وجوه الصحابة الكرام- رضوان الله عليهم- فكانت النتيجة استشهاد الخليفة الراشد سيدنا عثمان ثم فتح باب الفتنة وظهرت طائفة الخوارج الذين خرجوا على سيدنا علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- وانتهى الأمر بقتلهم إياه أيضا، وكان بقتله ما كان من الفتن، ودخول الأمة الإسلامية آنذاك في حروب وانشقاقات تاريخية لم تعرفها من قبل.

وتهدف الجماعات الإرهابية الآن إلي نشر الفوضى التي تؤدي إلي الاستهانة بالحُرمات، والاجتراء على القتل والتدمير،إما طمعا في السُلطة وإما خيانة لأوطانهم وعمالة لأعدائها، ولذلك حرَّم العلماء بيع السلاح وتداوله وقت الفتنة، لما فيه من خطورة وجود السلاح وانتشاره بين الناس بما يغري إلي استخدامه والتعرّض للناس بالباطل، والإعانة على الإثم والعدوان، فعن عمران بن حصين: "أن رسول الله نهى عن بيع السلاح في الفتنة"، فكيف يتم حثّ الناس في وقتنا الحالي على استخدام مختلف وسائل العنف والإرهاب بحجّة الإصلاح، سبحانك ربنا هذا بهتان عظيم!

مما يزيدنا معرفة وعلمًا بضلال هذه الجماعات وإضلالهم مخالفة نهي سيدنا رسول الله المسلمين عن أن يقتل بعضهم بعضا، فقال: "لا ترجعوا بعدي كُفَّارا يضرب بعضكم رقاب بعض".





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق