الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات
    مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

عين على الجدار

برنامج نقدي..

من إعداد وتقديم الأديب والشاعر سعيد محتال

 

 



نص الحلقة:" فيض ضفاف "

للشاعرة سعيدة جادور

 

لا علاقة لي

بصراخ ينتهي

على الورق...

في أحايين كثيرة

أنسى أنّي أنثى

وإن وضعت أسس الفوضى

لحياة غامضة

ماذا يمكنني،

أن أكون

غير الطفلة التي تسكنني

كلما ملكني،

صفاء الجنون

أذهب على امتداد

سفر كلمات

لا تخون سيرتها الأولى

أنا المنشغلة ..

المشتعلة

بانزياح الحروف

لم تكن قط

ضفاف نهري خرساء

ولا قصائدي مصابة بالكآبة

الشاعرة سعيدة جادور

المغرب.

 

• تمهيد

 

قبل الشروع في فك رموز القصيدة لابد من الإشارة الى دوافع انتقاء هذا النص ؟

الاختيار لم يكن اعتباطيا وإنما املته عدة اعتبارات ، أولها كون القصيدة حققت عدة مشاهدات بجدار الاتحاد الدولي للكتاب العرب وبالعديد من المنتديات، كما أنه يعد من أهم النصوص التي دونتها الشاعرة، نصوص لها صلة قوية بالتدوينات القصيرة التي تبنتها الشاعرة في العديد من انتاجاتها الشعرية، والتي لقيت استحسانا من طرف قرائها ومتتبعيها.

لذا ارتيأنا خوض غمار الاقتراب من قصيدة "فيض ضفاف" لعلنا نتمكن من الوصول إلى برّه والتعرف على بعض خفاياه التي قد تساعدنا في فهم طبيعة إقبال القراء على أشعارها، ونبش في بعض حفريات معنى الكتابة لدى الشاعرة سعيدة جادور.

 

• عتبات العنوان

 

يعتبر العنوان أول وأهم عتبات النص الأدبي، حيث يعد أول ما تقع عليه عين القارئ عاديا كان أو محترفا، فهو بمثابة بوصلة أو مفتاح يمكننا ولوج عالم النص بكل اطمئنان.

العنوان يختزل الكثير من الدلالات إن وفق صاحبه في انتقاء أهم العبارات الجامعة للأفكار المتفرقة بين ثنايا النص.

لذا ، اهتمت به مناهج النقد الحديثة أيما اهتمام لما يحمله من قيمة جمالية وفنية.

العتبات كما هو معلوم هي كل ما يحيط النص من عنوان و غلاف و إهداء...، ويعد جيرار جينيت أول السباقين لخوض هذا الغمار ، وهذا ما يتجلى واضحا في كتابيه: ( أطراس Palimpsestes ) و ( عتبات seuils ).

فما الذي يمكن أن يزودنا به تفكيك أجزاء العنوان وإعادة تركيبه قبل النظر في مضمون النص :

فَيض: (اسم)

الجمع : فُيوض ، فيوضات : الجمع : أفياضٌ

مصدر فَاضَ

الفَيْضُ : الكثيرُ الغزير

ورجلٌ فيضٌ: كثير الخير

ضِفافٌ جمع ضِفّة، ضَفَّةٌ

ونقول ضِفَافٌ ، ضِفَفٌ كما تُجْمَعُ ضَفَّةٌ عَلَى ضَفَّاتٍ

ضِفَّةُ النَّهْرِ : شَطُّهُ، جَانِبُهُ

ضِفَّةُ البَحْرِ : سَاحِلُهُ

الضَّفَّة من الماءِ: دُفعتُه الأَولى

الضَّفَّة من الناسٍ وغيرهم: جماعتهم.

الكلمتان معا وردتا نكرة،

وعبارة عن إخبار بواقع معين

والنكرة كما نعرف تفيد العموم والشمول كما تفيد التعظيم أو التحقير

لكن المعنى العام لكلمة فيض يفيد الكثير الغزير

وضفاف وردت جمعا والجمع يفيد أيضا الكثرة.

ضفة الشيء هو ساحله وحده أو الدفعة الأولى

وبجمع الكلمين يصير المعنى الجديد هو

بداية غزارة التدفق تدفق مجهولة منابعه ، بثباث الجملة على صفتها النكرة المجهولة

فهل لهذا علاقة بمفهوم الكتابة لدى الشاعرة ورغبتها وإصرارها على مواصلة مشوارها الذي ابتدأته بكل لهفة وتعطش، ليكون لها دور ريادي مستقبلا.

أهو وعد لإبراز الذات الشاعرة الذي تولد لديها من غير إذن منها، فصار همّها هو تدوين كل ما يجول بخاطرها ؟؟

 

• الدلالة الصوتية والتركيبية  للعنوان

 

" فيض ضفاف " من الناحية الجمالية الصوتية نجد أن العنوان مركب من أصوات متقاربة متكررة ( ض - ف  يتوسطهما صوتان متقاربان "ي" و " ا " ) خفف من حدة حرف الضاد ليجعلا من الصوتين يغلب على طابعهما الايقاعي الهمس والرخاوة، ثم الامتداد الى أبعد حد لتظل الصورة الشعرية من بدايتها متدفقة، وهل سيبقى هذا الانسجام متدفقا حتى نهاية آخر شطر ،

لابد إذن من الاستعانة بمضامين النص لنحدد سر هذا الانسياب وتدفقه :

" أنا المنشغلة ..

المشتعلة

بانزياح الحروف "

ذات مسها احتراق الحرف وانشغلت به لتظل شعلة مضيئة في عالم الحرف بانزياحاته، ومقوماته التي تؤهله لفرد الذات في ساحة الإبداع المترامية الاطراف. نلاحظ اولا مدى الاستغلال الجيد للتقابلات الصوتية واللفظية ( المنشغلة - المشتعلة) التي شكلت إيقاعا يشي بحرقة الذات ، والجميل في هذا الاشتعال أنه ليس مقتصرا على ما هو ذاتي بل تعداه الى الآخر :

" لا علاقة لي

بصراخ ينتهي

على الورق... "

 

• فاتحة القصيدة

 

" لا علاقة لي

بصراخ ينتهي

على الورق... "

وهذا هو أول مقطع ورد في القصيدة فيه تنبيه صريح وملح على أن ما يدون على الورق من صراخ لا علاقة له بالجانب الشخصي،

كلمة صراخ وردت نكرة ، فأي صراخ تتحدث عنه الشاعرة ، إنه الصراخ المرسوم على الورق، نستشف من الجملة أن اهتمامات الشاعرة منصبة على أكثر مما هو فردي ،

فليس بالضرورة ان ينحاز الشاعر دائما الى ذاته وأحزانه ومشاغله، بل يتجاوز ذلك الى ما يحيط به وسط ضجيج الحياة الذي لا ينتهي،

الشاعر ابن بيئته وصديق طبيعي لعصره يباشر فعل الكتابة كأسلوب تعبيري لما يحيط به وما يؤثر فيه وعليه.

 

• من وحي الاغتراب

 

صراخ الحرف هو استجابة طبيعية لما نراه بأم اعيننا وما تسجله الأحداث من تقلبات، ولما قد نعاني منه بسبب الاغتراب.

فهذا الصراخ الاغترابي نجده حاضرا بقوة يتناص معها إحدى قصائدها التي عبرت فيه صراحة عن طبيعة هذا الصراخ الذي لا يخصها كذات ، وانما هو احساس مشترك مع كل من عانى ويعاني وجع الاغتراب:

" يا هذا الذي بداخلي

تمرد

اغضب

واخرج من حجمي

طفلا

يحمل اسمي

كي نخرج من شقوق

ا

ل

إ

غ

ت

ر

ا

ب

اغضب ..."

سعيدة جادور

مقطع من قصيدة ذاكرة من تراب

14 / 11 / 2020

 

• دلالة الاغتراب عند الشاعرة

 

الكتابة عند أي شاعر هي صور حسية أو تخييلية لهمّ يجول في ذهنه بسبب حادثة مر بها أو واقعة عاينها فتركت أثرا واضحا في نفسيته ، ومن يحيا حياة الاغتراب مثل الشاعرة نجد مثل هاته الصور حاضرة دائما وبقوة ، فلابد أن يحضر جانب من التلميح الذاتي أو الموضوعي لما قد تشعر به من وحدة ووجع الصمت وألم الفراق والضياع، وبدل الانطواء على الذات وعيش الوقائع بسلبية نجد أن الشاعرة فضلت الصراخ بأعلى صوت،

إذ لا شيء يمنع من الكتابة عن الذات لمن يود عدم الاحتفاظ بجراحه، خصوصا عندما يتعرض في ممر عمره لصدمات قوية وموجعة ، فتوقظ ذاك المارد الخفي، الذي يصبح كالمصباح السحري الذي يلهمنا الكتابة وكأن جن الشعر صار رفيق دربنا، إنها المشاعر التي تصب دفعة واحدة، تكشف ما هو مستور بداخلنا ، فتتوغل الحروف برفق الى عالم بداخلنا كنا نجهله.فطفا الى سطح ضفاف الحرف، وإن صرحت شاعرة أنه :

" في أحايين كثيرة

أنسى

أنّي أنثى "

ما الدليل على أن الشاعرة لا تعير بالاً لما قد يؤجج مشاعرها الشخصية ، أو يوقفها عن مزاولة نشاطها بكل تلقائية، لكن من عليها أن تكون إن لم تكن أنثى ، وهنا تطرح شاعرتنا تساؤلا ولغزا قبل الإجابة عما يشغل بالها المحترق:

" ماذا يمكنني،

أن أكون" !؟

 

• الحنين إلى الطفولة

 

فمن يمكنها ان تكون شاعرتنا إن نسيت نفسها أحيانا أنها امرأة عليها واجبات وخصوصيات، تتطلبها الحياة الشخصية، وأنها إنسان يعاني كما يعاني أي مغترب يعيش خارج الوطن، إذ سرعان ما ستملأ هذا الفراغ الذي يراودها كثيرا من الأحيان:

" غير الطفلة التي تسكنني

كلما ملكني،

صفاء الجنون "

الطفولة دليل على صفاء الرؤية، وصفاء الحياة، وبراءة المشاعر ، وحتى غضبها ما هو الا طلب الحصول على حق الوجود ، وعدم الاستسلام العفوي لكل ما يؤرق حاضرها، والرغبة في حياة بعيدة عن كل وجع ينزف بداخل الذات.

والدليل على ذلك هو أن دلالة الطفل من بين معانيها النفس ، فلنستمع الى قول الشاعر :

والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على

حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم

فالطفلة التي سكنت الشاعرة هي نفسها التي لا تفارق مخيلتها المتجسدة في مشاعرها التي تملكت أحاسيسها ، وأخذتها إلى عالم الشعر الذي وجدت فيه راحة البال، وملئ الفراغ الذي تملك فكرها.

 

• ألم الفراق

 

" أذهب على امتداد

سفر كلمات "

الكلمة هي الامتداد الطبيعي لم يجول بالخاطر ، وفيض يسافر عبر عوالم متعددة وحياة متجددة، إنها تلك التدفقات المستمرة التي سطرها القلم ، وما جادت به قريحة الشاعرة:

" أنَا المُنتسبةُ

إلى سُفنٍ راسيةٍ

على مرافئ الاشتيَاقِ

كم رسَمتُ ملامِحَكَ

على الوَرقِ

وألقيتُ بأعبَاءِ جسدي

في أحضَانِ سَفرٍ

لنستَريحَ على عِناقٍ "

سعيدة جادور

04 / 03 /2021

 

لهذا يظل الاشتياق وألم الفراق والاغتراب حاضرا وبقوة في مضامين القصيدة، ولن يريح بالها وتطمئن نفسها إلا لحظة عناق تنتظرها بلهفة لتجاوز صعاب الحياة :

" وإن وضعت أسس الفوضى

لحياة غامضة" .

 

• دعوة للصمود ومواجهة الصعاب

 

حضور قوي للذات الشاعرة التي تظن أنها لا تبالي لما تمر به في حياتها، بالتالي فهي تعمل على تأسيس نظرية خاصة بها لهدم الأسس القائمة، من تهميش للمرأة والحد من سلطتها،

وهذا ما صرحت به الشاعرة نفسها في إحدى قصائدها :

 

كي تحلِّقَ

عليكَ أن تَستعيد

جناحكَ المَكسور

 

الرغبة في استعادة الذات وتجاوز كل الانكسارات التي ألمت بهان حتى تكسر حاجز الفوضى التي تسبب الفزع والارتباك بداية.

مستشهدا في نفس الوقت بتداخل ما أشرنا اليه سابقا مع قولها:

لا تبحثْ

في بحرِ قلبي

عن حطامِ سفنِكَ

 

بل الشاعرة تدعونا صراحة الى الاقتراب من فهم وجعها المتهالك زمن الماضي:

 

أيها القلبُ

دقِّقْ في الوجعِ

الذي يدورُ

حولَ ركامِ ماضيكَ

من يصعب التنبؤ بالفوضى الذي قد يسببه هذا الوجع المتدفق عبر ركام قادم من أمواج الماضي القريب.

 

نظرية الفوضى استخدمت في مجالات عدة مثل الرياضيات والأرصاد الجوية لتفسير عدم الدقة وصعوبة الحصول على نتائج يمكن التنبؤ بها للواقع.

وهذا ما لمحت له الشاعرة " بغموض الحياة " .

أسس نظرية الفوضى تقتضي إحداث تغيير لإعادة ترتيب الحياة من جديد. إن نوايانا وسلوكاتنا تختلف من شخص لآخر ، والشاعر - الى جانب أهل الفكر - هو من عليه خرق ما هو مألوف لدى الغير ، مستعينا و مؤمنا بخياله الخلاق، معتمدا على أسلوبه الذي يميزه عن غيره، حتى يجعل من الفوضى التي كانت مهيمنة على المشاعر أن تنضبط بأسلوب شعري رفيع وإحساس مرهف وعميق ،

بداية المشوار هي إزاحة هذه الفوضى من الطريق التي قد يتعرض إليها القلم مع انطلاق الشروع في العمل.

فإذا كانت النظرية تمس المجال الفيزيائي فهي لا تخصه وحده بل تتعداه الى ما هو شعوري وجداني إعادة بناء أي تصور حتى وإن كان المجال الأدبي والشعري،

فنحن في حاجة لإعادة صياغة أشكال التعبير التي من أساسياتها بناء تصورات جديدة تنطلق من الذات.

 

هذا ما توضحه مقولة التي يستشهد بها أهل الفوضى الخلاقة: إن (رفّة جناحي فراشة في الصين، قد يتسبب عنه فيضانات وأعاصير ورياح هادرة في أبعد الأماكن في أمريكا أو أوروبا أو أفريقيا!).

 

• نظرية الفوضى الخلاقة والشعر

 

نظرية الفوضى في الأدب تنطلق من خلال محاولة إيجاد معنى لما قد يبدو فوضويا ومن خلال فك رموز التعقيد والغموض الكثيف الذي يلف النص الأدبي.

وأحدث أساليب الكتابة الآن هي تلك التي تضع نظرية الفوضى وسماتها الرئيسية التي ذكرتها كاثرين هيلز Katherine Hayles في كتابها " قيد الفوضى "Chaos Bound  في الحسبان حيث تذكر هيلز إنه يجدر بالعمل الأدبي القيّم أن يعكس الخصائص التالية:

- أن يكون هناك تركيز شديد على مستهل العمل شعرا كان أم قصة خصوصا، حيث يضع الكاتب تركيزه على السطر أو الأسطر الأولى من العمل، والتي يكون لها تأثير قوي وملموس على تطور العمل ككل.

- ألّا يكون خطياً،

ليس بالضرورة ربط الاسباب بمسبباتها، وهذا ما أثارته فكرة الفراشة فكيف لرفة جناحي فراشة في مكان ما من العالم أن يتسبب في إحداث كل هذا الإعصار مكان ليس مكانها.

وهذا ينطبق على العمل الأدبي.

أن يتصف بالتعقيد والتركيب مما يجعل أبعاده غير متوقعة.

انها عملية إعادة تشكيل الذات وفق تصورات نابعة من الأعماق.

حتى يتولد صفاء المعاني ويكتب لها الامتداد عبر جميع الأقطار،

من منطلق:

صفاء الجنون ان تسافر بكلماتك الى أبعد الحدود،

دون إطالة النظر فيما قد يترتب عنها، فالمشاعر المتدفقة كافية لرسم معالم نص محكم البنيان غني بالمعاني والدلالات.

سفر الكلمات لن يحقق مراده الا اذا ترك المجال لخرق مجال المعاني بشتى أشكال الجنون المعرفي والفكري التي تقدم لنا انزياحات قوية وهذا الأمر يتطلب دراية وخبرة مستمرة للتمكن من القدرة على تشكيل رموز جديدة ومتميزة ، هذا الجنون الذي يجعل من المبدع يحلق عاليا بعيدا عن أي تقليد او استنساخ لأساليب ومعان منتشرة ، فلابد من البحث عن صفاء النص من أي تكرير مواز لما يلتف حوله الشاعر، كما أن هذا الصفاء من شأنه أن يساهم في بعث الأمل في النفوس بدل الصراخ في وجه الضجيج الذي لن يزيد المرء إلا ألما، وليس معنى ذلك أن يستسلم المرء لقدره حتى يصاب بما يشل فكره ومشاعره.

 

• دور الكلمة في الحد من المعاناة

 

تقول الشاعرة:

"لم تكن قط

ضفاف نهري خرساء

ولا قصائدي مصابة بالكآبة"

نهاية متوقعة لفك لغز فيض الضفاف الذي أتى مبهما بداية، فها هي الشاعرة تعبر بتلقائية عن طبيعة هذا الفيض الذي يسكنها ويسكن حرفها الذي يأبى أن يدل حبيس الأنفاس

فلا تتوقع أن الشاعرة تشكي همها لمن يطلع على حرفها، فضفاف نهرها الذي كثمت سره في العنوان ما هي إلا قصائدها التي تقذف بها الأمواج بين ضفاف عالم الحرف، هكذا تريد الشاعرة سعيدة جادور أن تكون ، وهذا ما توضحه كلما أتيحت لها فرصة كتابة القصيدة، إنها الشاعرة سعيدة جادور المتعطشة لقصائد حبلى بمعاني الشوق :

"وأنا أجوب

أحياء ذاتي

أشرعتُ للطّريق خُطاي

أبدًا، لم يكن قلبي

من مِداد امرأة

تَجلس وحيدة

وإن تركتُ أحلامي

خارج النافذة

فلا نَدِيم لي

غير معاني القصيدة ".

 

إلى هنا نكون قد اقتربنا ولو يسيرا من ضفاف  فيض كلمات الشاعرة التي تسعى جاهدة الى تنمية مهاراتها الكتابية والشعرية لعلها تجد ذاتها المتألمة وسط هذا الكم الهائل من الضجيج الذي يلف بمشاعرها، مستعينة بأسلوب راق وبديع يكشف لنا عن سر التفاف القراء وتعطشهم لمتابعة كل ما تجود به قريحتها من معان جديدة ومبتكرة بعيدا عن التقليد والغلو في انتقاء ألفاظ قد لا تساعد في وصول الرسالة التي تود اطلاع القارئ عليها، بالاعتماد على  أسلوبها الشيق والمتفرد يحاكي طبيعة شخصيتها الذاتية، وهذا ما سيؤهلها مستقبلا أن ترسم معالم خارطة شاعرة تنضاف الى لائحة أهم الشعراء المعاصرين

 





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق