بقلم احمد فهيم
تصل لظل الشجرة بشق الأنفس ، تضع حملها الثقيل ، تجلس في الظل ، تنطلق من صدرها تنهيدة تطرد بها هموم النفس ، حر الشمس ذكرها بنار الآخرة ، تستعيذ من عذاب النار ، تمسح بيد متجعدة العرق من فوق جبينها..
تلحظ في السلة "فستان" طفلتها الذي ابتاعته للتو من السوق ، تبتهج بإبتسامة خافتة، تذكرت أن طفلتها مريضة بشدة، توجهت لله بكيانها أن يشفيها ..
جميلة ألوان الفستان المزركشة ، غال الثمن رغم الفقر ، لكن لا يهم ، الدنيا بكنوزها رخيصة مقابل فرحة طفلتها ذات الثلاث سنوات أو تزيد ..
تحاملت على نفسها و نهضت تستكمل طريقها لقريتها .. أقل من نصف ساعة و تصل لتطمئن على ابنتها التي تركتها مع الجيران ، و تركت معها القليل من الأدوية استطاعت توفيرها بالكاد ..
كلما اقتربت من القرية اختلطت خفقات قلبها ما بين تخيلها فرحة ابنتها بالفستان الجديد ، و القلق عليها من المرض ..
دخلت الشارع ، لمحت جمع من الجيران أمام منزل جارتها .. انقبض قلبها ، هي أم ، أم لطفلة ضعيفة مريضة ..
تلاحقت ضربات قلبها .. وضعت السلة من فوق رأسها ..
تملكها الهلع و الرعب .. خالجها شعور بأمر رهيب ..
ماتت الطفلة...
اترك تعليق