في موكب مهيب يليق بعظمة الأجداد من المتحف المصري بالتحرير إلي المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط.. تم نقل 22 مومياء ملكية ترجع إلي عصور الأسر 17 و18 و19 و20. من بينها 18 مومياء لملوك و4 مومياوات
في موكب مهيب يليق بعظمة الأجداد من المتحف المصري بالتحرير إلي المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط.. تم نقل 22 مومياء ملكية ترجع إلي عصور الأسر 17 و18 و19 و20. من بينها 18 مومياء لملوك و4 مومياوات لملكات من بينها مومياء الملك رمسيس الثاني والملك سقنن رع والملك تحتمس الثالث والملك ستي الأول والملكة حتشبسوت والملكة ميرت آمون زوجة الملك أمنحتب الأول. والملكة أحمس نفرتاري.
تم إبراز مظاهر الجمال المختلفة في كل النقاط التي مر بها الموكب من متحف التحرير مروراً بميدان التحرير وبحيرة عين الصيرة وغيرهما من الأماكن حتي الوصول إلي المتحف القومي للحضارة المصرية.
ظهر ميدان التحرير في أبهي صوره. حيث تم تزيين شارع العلم بالإضاءة المبهجة التي تتناسب مع قيمة الحدث ووضع الأعلام علي جانبي الطريق وإقامة منصة كبيرة للإعلاميين لنقل الحدث.
شهد محيط المتحف المصري بالتحرير استعدادات أمنية مكثفة في المسارات التي يسلكها الموكب لتأمينه بشكل كبير منذ تحركه من متحف التحرير وصولاً لمتحف الحضارة. حيث تم الدفع بقوات التدخل السريع للتعامل الفوري مع جميع المواقف الطارئة وتكثيف الخدمات المرورية لتيسير الحركة المرورية بكل الطرق والمحاور المحيطة بمنطقة الحدث وتم وضع بوابات الكشف عن المعادن لتفتيش الحضور.
حرصت نحو 400 قناة تليفزيونية محلية وعالمية وكاميرات تصوير خاصة بمراسلي الصحف المختلفة علي تصوير ومتابعة موكب نقل المومياوات الملكية من المتحف المصري بالتحرير لعرضها بمقرها الدائم داخل المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط.
كما حرص المصريون علي متابعة الموكب الملكي في المنازل ويغمرهم شعور بالفخر بحضارتهم وتاريخهم العريق بسبب التنظيم العالمي للحدث واهتمام العالم بمصر ويتم بث الحدث مباشرة علي قناة اليوتيوب الرسمية للهيئة المصرية العامة لتنشيط السياحة وتقوم عدد من المواقع الإلكترونية بنقل هذا البث المباشر من خلال قناة اليوتيوب.
تم تخصيص 22 عربة مصفحة بطراز مصري قديم لنقل المومياوات الملكية من المتحف المصري بالتحرير الذي مكثت به ما يزيد علي قرن إلي متحف الحضارة بالفسطاط. حيث تقل كل عربة مومياء ملكية وتصدر الموكب العجلات الحربية التي تجرها الخيول ويرتدي قائد كل عجلة حربية الزي المصري القديم وذلك في مشهد يليق بعظمة التاريخ المصري القديم في إطار توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بإتمام الأنشطة الأثرية والثقافية العالمية وذلك علي نحو يتسق مع عظمة وعراقة الحضارة المصرية القديمة ويبرز جهود الدولة الجارية لتطوير وتحديث القاهرة وغيرها من المدن القديمة.
خرج الموكب من المتحف المصري بالتحرير الذي تم تطوير ميدانه بوضع مسلة و4 كباش أثرية إلي جانب توحيد لون دهانات وجهات العمارات به باتجاه الكورنيش من جاردن سيتي ثم قصر العيني والمنيل ومصر القديمة ثم الكوبري المؤدي لمنطقة الجيارة ومنها إلي متحف الحضارة بالفسطاط. وقام أساتذة وطلاب كليات الفنون الجميلة والفنون التطبيقية والتربية الفنية بجامعة حلوان بأعمال التجميل الفني لجداريات ميدان سيمون بوليفار حتي سفارة ايطاليا وطريق موكب نقل المومياوات الملكية من المتحف المصري بالتحرير إلي المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط.
اعتمد تصميم هذه الجداريات علي توثيق تراث الحضارة المصرية القديمة بطريقة فنية تراعي الأصول الفنية والمعاني الرمزية والتعبيرية وبأسلوب فني حديث يتماشي مع المجتمع المصري المعاصر. حيث بدت الرسوم مظللة لتشبه النقش البارز المتبع في الآثار المصرية القديمة وتم اختيار ألوان هادئة يغلب عليها اللون البني أشبه بالمينوكروم حتي تتماشي مع طبيعة الحجارة والألوان المستخدمة في البانرات والعربات الخاصة بالمومياوات الملكية كعنصر من عناصر التصميم في الرسم علي الحجار.
كانت الحضارة المصرية تهتم بالمواكب الملكية كجزء من الترويج للملك. بحيث يكون الموكب مبهراً للشعب ويكون له طقوسه المرتبطة بمناسبته بداية من المواكب الدينية باعتبار الملك ممثلاً للآلهة وحتي مواكب الأعياد وأخيراً الموكب الجنائزي الذي كانت له طقوسه الخاصة.
شارك في فعاليات هذا الحدث المهيب ملحمة كبيرة تمثل كل جهات الدولة التي تتكاتف معا لتقديم هذا الحدث أمام العالم بأكمل صورة حضارية بما يليق بمكانة مصر وبعظمة الأجداد وعراقة الحضارة المصرية.
كانت وزارة السياحة والآثار قد أولت اهتماماً وعناية ودقة بالغة باختيار كل التفاصيل الخاصة بهذا الحدث بدءا من اسم الحدث باللغة العربية والانجليزية والشعار المختار والديكورات والألوان وملابس المشاركين والفرق الموسيقية الرسمية للدولة والتشريفية الرسمية وشكل العربات الخاصة بنقل المومياوات. بالإضافة إلي الأغاني التي تم إعدادها خصيصاً للفاعلية والكلمات القديمة المستخدمة لأول مرة في الغناء علي المسرح والأفلام المعدة خصيصاً لهذا الحدث. فعلي سبيل المثال الموسيقي التي سيتم عزفها موسيقي مصرية قديمة.
كان اختيار الشعار الخاص بهذا الحدث أحد أهم التفاصيل التي حرصت الوزارة علي اختيارها بدقة وبصورة مميزة تعكس دلالات وسمات قوية ترتبط بالطبيعة الخاصة بالحدث. حيث جاء اختيار التصميم والألوان مستوحي من الحضارة المصرية القديمة. فألوان الشعار جاءت مزدوجة ما بين اللون الأزرق الداكن والذهبي وهو ما جاء مستوحي من العقيدة المصرية القديمة.
بدأت استعدادات عملية نقل المومياوات منذ نحو عام ونصف العام حيث بدأت بعمل دراسة شاملة لحالة كل مومياء قبل البدء في عملية التغليف واكتشاف نقاط الضعف بها وتقويتها وترميمها بأيادي مصرية من فريق عمل من مرممي الوزارة الأكفاء المصريون الذين قاموا أيضا بتغليف المومياوات مستخدمين أحدث الطرق العلمية.
تم استقبال المومياوات استقبالاً عسكرياً يليق بعظمة وهيبة الأجداد بإطلاق 21 طلقة تشريفية بالمتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط علي طول خط السير الذي شهد تطويراً كبيراً في ضوء توجيهات رئيس الجمهورية بضرورة تطوير المناطق الموجودة علي خط سير الموكب بداية من ميدان التحرير وحتي الفسطاط.
شملت أعمال التطوير رفع كفاءة جميع الشوارع علي خط السير وتطوير ميدان التحرير بوضع مسلة بميدان التحرير كانت مقسمة علي 3 أجزاء تم ترميمها وتركيبها. وكذلك ترميم ووضع 4 كباش من الكباش الموجودة بطريق الكباش ولكنها من خلف الصرح الأول بمعبد آمون رع بمعابد الكرنك بمدينة الأقصر. بالإضافة إلي ترميم سور مجري العيون ورفع كفاءة بحيرة عين الصيرة وإعادة توظيفها وإنشاء كوبري لربط عدد من الطرق لتسهيل الوصول إلي المتحف القومي للحضارة المصرية.
قامت وزارة السياحة والآثار بتدشين حملة دعائية دولية كبري للترويج لموكب المومياوات الملكية في الأسواق العالمية والعربية المصدرة للسياحة لمصر.
أطلقت الوزارة فيلماً ترويجياً بمشاركة عدد من الفنانين المصريين هم: الفنان القدير حسين فهمي والفنان آسر ياسين والفنانة أمينة خليل.
قامت الوزارة بترجمة النص الخاص بهذا الفيلم إلي 14 لغة مختلفة من ضمنها الانجليزية والفرنسية والألمانية واليابانية والايطالية والصينية والاسبانية والسويدية والهولندية وغيرها. وقامت الوزارة بإرسال هذا الفيلم بعد ترجمته باللغات المختلفة إلي السفارات المصرية في الخارج وكذلك إلي السفارات الأجنبية في مصر لنشره والاستفادة منه في الترويج السياحي لمصر وللموكب.
تم وضع هذا الفيلم باللغات المختلفة علي الصفحات الرسمية للوزارة وللهيئة علي مواقع التواصل الاجتماعي انستجرام والفيس بوك وتويتر ويوتيوب في الأسواق العربية والدولية. خاصة في الأسواق الرئيسية المصدرة للسياحة إلي مصر.
كما تضمنت الحملة الدعائية ترجمة جميع المواد والأفلام الترويجية للحدث إلي 14 لغة مختلفة ليتم وضعها علي الصفحات الرسمية للوزارة والهيئة المصرية للتنشيط السياحي وعلي مواقع التواصل الاجتماعي انستجرام والفيس بوك وتويتر ويوتيوب في الأسواق العربية والدولية.
اترك تعليق