علي الرغم من تنوع المائدة الرمضانية الدرامية هذا العام ما بين أعمال كوميدية واجتماعية فتح نجاح مسلسل "الاختيار" شهية صناع الدراما هذا العام لإنتاج مسلسلات وطنية تنافس بقوة. لتكون محورا لعدة أعمال رمضانية ويجعلها الأكثر انتظارا لقطاع عريض من المشاهدين.
علي الرغم من تنوع المائدة الرمضانية الدرامية هذا العام ما بين أعمال كوميدية واجتماعية فتح نجاح مسلسل "الاختيار" شهية صناع الدراما هذا العام لإنتاج مسلسلات وطنية تنافس بقوة. لتكون محورا لعدة أعمال رمضانية ويجعلها الأكثر انتظارا لقطاع عريض من المشاهدين.
القاهرة كابول
بداية من "القاهرة كابول" أحد المسلسلات المنتظرة والمتوقع أن تحظي بمتابعة واهتمام كبير الذي كتبه عبدالرحيم كمال. وأخرجه حسام علي يعتمد في أحداثه علي 3 شخصيات رئيسية الإعلامي ويجسده فتحي عبدالوهاب. والضابط ويجسده خالد الصاوي والارهابي ويجسده طارق لطفي.
وكشف كمال أن قصة المسلسل تروي أحداث 30 عاما مرت بها مصر والمنعطفات التي تمت خلالها ويدور في إطار قصة اجتماعية حول أربعة اصدقاء فرقتهم الدنيا في كافة ربوع الدنيا واجتمعوا بعد 30 عاما من جديد مشيرا إلي أن العمل الدرامي سيكون في إطار تسلسلي مشوق وتم تطعيم الدراما فيه بالشكل المطلوب حتي تكون أحداثه مرضية للجمهور ويتفاعل معه بشكل كبير.
الاختيار 2
واستمرارا لتقديم أعمال تناقش الارهاب وتلفت النظر إلي دور رجال الشرطة والقوات المسلحة في حربهما ضد الارهاب ولحماية الأمن والمواطنين يأتي عرض الجزء الثاني من مسلسل "الاختيار 2" هذا العام لينافس بقوة في رمضان المقبل بعدما حقق جزأه الاول العام الماضي نجاحا كبيرا حيث تناول سيرة الشهيد أحمد المنسي وبطولات رجال الكتيبة 103.
الجزء الثاني بعنوان "حتي لا ننسي" تأليف هاني سرحان ويلعب بطولته كريم عبدالعزيز وأحمد مكي واياد نصار ويسلط الضوء علي الفترة من 2012 وحتي 2020 ولكن من زاوية أخري الناس العادية لا تعرف عنها شيئا. بحسب مخرجه بيتر ميمي والمسلسل سيسلط الضوء علي شهداء وزارة الداخلية.
قال مخرج المسلسل بيتر ميمي: إن "الاختيار 2" خارج فكرة المكسب والخسارة. ولكن الحديث عن مشروع وطني وقومي للتوعية وللأجيال المقبلة. منوها بأن المعارك في الجزء الثاني أضخم من الجزء الأول. ويجد به مشاهد للمظاهرات التي وقعت في هذه الفترة الزمنية.
أمن قومي
ومن الحرب علي الإرهاب داخليا والتصدي بقوة لمعركة الوعي إلي تناول ما يحاك بمصر خارجيا من مؤامرات تمتد تأثيراتها إلي داخل الوطن يعرض ايضا مسلسل "أمن قومي" الذي أثار ضجة علي مواقع التواصل الاجتماعي فور الإعلان عن عرضه خلال رمضان المقبل والعمل بطولة أحمد عز وهند صبري وهو مأخوذ من الملفات الحديثة للمخابرات المصرية.
وتدور الأحداث حول شاب مصري يعمل في الخارج ويحاول التواصل مع جهاز المخابرات بعد محاولة تجنيده من قبل استخبارات دولة أجنبية ويبدأ بعد ذلك التدريب علي يد مسئولين بالمخابرات المصرية ويقوم بدوره هشام سليم. ليتمكن من خداع الجهات المعادية وتم تصوير المشاهد الخارجية للمسلسل بين مجموعة من الدول الاوروبية من بينها صربيا وكرواتيا.
المسلسل تأليف باهر دويدار. واخراج أحمد علاء الديب. ويشارك في بطولته أحمد فؤاد سليم صلاح وصلاح عبدالله. ماجدة زكي وخالد أنور.
وعبر المؤلف باهر دويدار عن شعوره بالاعتزاز بالمشاركة في عمل وطني قوي يناقش إحدي قضايا جهاز المخابرات المصري. مؤكدا أن قصة المسلسل معاصرة للزمن الحالي وبها الكثير من الخطوط التي تتماشي مع الواقع الذي نعيشه والعمل هو أول مشروع درامي من ملفات المخابرات المصرية يكون مواكبا للزمن المعاصر.
الفن يحارب الإرهاب
"المساء" استطلعت آراء عدد من صناع الدراما حول عودة الأعمال الوطنية والمخابراتية بقوة وأهميتها علي الشباب وانتمائهم للوطن مؤكدين أن الفن يحارب الارهاب والتطرف لكونه القوة الناعمة.
المخرج محمد النقلي: منذ سنوات ونحن نفتقد الأعمال الوطنية وما حققه فيلم "الممر" "الاختيار" والانتاج الضخم لهما جعلنا متشوقين لها وأبهرتني جدا عند عرضها ولكنني لدي ملحوظة علي هذه الاعمال الوطنية خاصة وان هذه الاعمال تؤثر في وجدان الشعب لذلك أري انه يفضل تقديمها في فيلم سينمائي مدته ساعتان لأن تأثيره يكون أقوي مثلما حدث مع فيلم "الممر" وكذلك في الحلقة الاخيرة من الاختيار كان بمثابة الجمال وتأثيره في الناس اقوي من مشاهدة مسلسل 30 حلقة ويوصل الوطنية للشباب وانتمائهم للوطن وبالتالي فإن الذين فكروا في أعمال فنية عن بطولات الجيش والشرطة والمخابرات يستحقون جوائز لحرصهم وخوفهم علي الأجيال.
المخرج علي عبدالخالق: "قدمت عبر مسيرتي المهنية عددا كبيرا من الاعمال الوطنية منها أفلام "علي الممر" و "إعدام ميت" و "يوم الكرامة" وأعرف جيدا ان هذه النوعية من الاعمال تحتاج لميزانيات ضخمة خاصة اذا كان الامر يتطلب تنفيذ معارك واتصور ان حماس جهات الانتاج للدراما الوطنية نابع من ايمانها بأن الفن قوة مؤثرة والرصاص وحده لا يكفي لمحاربة الارهاب ولكن يجب الاستعانة بالفن باعتباره قوة ناعمة تستطيع تغيير الأفكار الهدامة. كما أن الدولة تدعم هذا الاتجاه وتشجع المبدعين المخلصين علي تقديم أعمال جادة ووطنية تبث روح الانتماء الوطني في نفوس الشباب.
بينما يري الكاتب والسيناريست فيصل ندا ان هذه الاعمال الوطنية بمثابة صحوة للدراما التليفزيونية لاننا كنا في نكسة منذ سنوات من خلال الاعمال المبتذلة التي كانت تقدم من قبل لا سيما وأن نجاح الاختيار فتح شهية المنتجين وشجعهم علي انتاج هذه الأعمال ذات قيمة التي تحث علي الانتماء للوطن نحن في أشد الحاجة اليها مشدد علي أنه يجب علي التخلص من عرض الإعلانات اثناء المسلسل الوطني التي تمتد لوقت طويل خلال احداث المسلسل والتي تشتت المشاهد علي أنه تكون اعمالا وطنية بعيدة عن اعلانات ولا تكون تجارية.
أضاف: أن الدراما هي القوة الناعمة التي تلعب دورا كبيرا في وجدان الناس وبالتالي فإن الأعمال الوطنية تعيش حتي الآن مثل مسلسل "رأفت الهجان" وجمعة الشوان" ونتمني ان تكون الاعمال الجديدة امتدادا لتلك الأعمال التي تحدث الانتماء الوطني في نفوس الشباب وكان يجب الانتباه لهذه الاعمال منذ سنوات.
الفنان جمال عبدالناصر: مما لا شك أن نجاح الساحق للأعمال الوطنية التي قدمت من قبل شجعت صناع الدراما علي إنتاج أعمال آخري وفتحت شهية الانتاج وهذا شيء لصالح الدراما لأهميتها في انتماء الشباب للوطن خاصة وأن هناك شبابا لن يعيشوا فترات الحروب ومنهم من عاش ولكنه لا يدرك اهميتها وقوتها وبالتالي الفن لابد من أن يلعب دوره وعلينا ترتيب انفسنا من الداخل في الدفاع عن الوطن وعلي الجميع ان يعلم أن لولا رجال الجيش والشرطة والاجهزة المخابراتية ما كنا نستطيع ان ننعم بالأمن والأمان وعلي الشباب أن يدرك هذا تماما وان نحارب الارهاب بالفن من خلال نماذج يقتدي بها في عمل درامي واقعي به جدية وبأحدث التقنيات في التصوير والاخراج.
الفنانة أنوشكا تري أننا تأخرنا في عودة انتاج الاعمال الوطنية لأننا جميعا وليس الشباب محتاجون لنعرف قيمة بلدنا وقيمة رجال الشرطة والجيش والمخابرات ويعرف تضحية هؤلاء الرجال من اجل أن ننعم بالعيش في أمن وأمان.
أضافت: أن الأعمال الوطنية التي تم انتاجها من قبل قليلة جدا ونحن في احتياج الي انتاج وطنية تكون علي قدر كبير من الاقناع من حيث التكنيك والتصوير والاخراج واختيار الممثلين للأدوار وغيرها.
اترك تعليق