في اكتشاف أثري فريد . تمكن فريق مركز الحفريات الفقارية بجامعة الوادي الجديد من اكتشاف بقايا أسماك عملاقة منقرضة ومنقار لسمك المنشارSawfish rostrum, وأجزاء كبيرة لسلحفاة بحرية وأخري لأحد الزواحف العملاقة والتي يرجع تاريخها لأكثر من سبعين مليون سنة منذ عصر الديناصورات . بالإضافة إلي اسنان القرش المفترسة والتي جذبتها ظروف المعيشة الملائمة والغذاء الوفير بتلك الأخوار المليئة بالأحياء البحرية الأخري التي يمكن افتراسها والتغذي عليها.
الوادي الجديد- عماد الجبالي:
في اكتشاف أثري فريد . تمكن فريق مركز الحفريات الفقارية بجامعة الوادي الجديد من اكتشاف بقايا أسماك عملاقة منقرضة ومنقار لسمك المنشارSawfish rostrum, وأجزاء كبيرة لسلحفاة بحرية وأخري لأحد الزواحف العملاقة والتي يرجع تاريخها لأكثر من سبعين مليون سنة منذ عصر الديناصورات . بالإضافة إلي اسنان القرش المفترسة والتي جذبتها ظروف المعيشة الملائمة والغذاء الوفير بتلك الأخوار المليئة بالأحياء البحرية الأخري التي يمكن افتراسها والتغذي عليها.
أكد الدكتور عبدالعزيز طنطاوي رئيس جامعة الوادي الجديد أن أراضي المحافظة نظرا لطبيعتها الخاصة وقيمتها التاريخية التي تعود إلي أقدم العصور منذ بداية الخليقة مليئة بالأسرار وغنية بالاإكتشافات الحفرية . مؤكدا أن هذا الكشف العلمي فريد من نوعه وهو الأول في مصر بالبحر التيثي القديم Tethys Sea بواحة الداخلة الأرض السوداء والتي اشتهرت به في عصر الفراعنة.
أضاف طنطاوي بأن الصحراء الغربية بمصر تمثل واحدة من أهم الكنوز الطبيعية علي مستوي العالم والتي تكشف النقاب عن أسرار الحياة القديمة منذ أكثر من 70 مليون سنة, مشيرا إلي أن الخطة البحثية للجامعة تهدف إلي مواصلة البحث عن حفائر لتلك الأحياء القديمة بصحراء الوادي الجديد لعرضها بمتحف للتاريخ الطبيعي بالمحافظة ليكون أحد أهم المنابر العلمية للحياة القديمة بقارة أفريقيا وكذلك مقصداً ومزاراً سياحياً علي المستوي الدولي لجذب وتنشيط السياحة لمحافظة الوادي الجديد.
وأوضح رئيس الجامعة أن هذه الاكتشافات ضمن الخطة البحثية لجامعة الوادي الجديد في دراسة الحياة القديمة للعصر الطباشيري والتي مازالت غير معروفة إلي حد كبير علي مستوي القارة الافريقية والتي يطلق عليها القارة المفقودة لندرة الحفريات المكتشفة بها والتي تعتبر من أهم مناطق القارة الأفريقية في احتوائها علي تنوع كبير من الأحياء القديمة للعصر الطباشيري وخاصة الكائنات البحرية العملاقة التي عاشت بالبحر التيثي خلال هذا العصر.
وقال الدكتور جبيلي عبد المقصود أبوالخير أستاذ الجيولوجيا بكلية العلوم ومدير مركز الحفريات الفقارية بالجامعة . أنه تم دراسة طبيعة وجغرافيا المكان الذي تم الكشف فيه من خلال تنظيم عدة رحلات علمية واستكشافية بواحة الداخلة أسفرت عن تحديد الطبقات الحاوية لتلك الحفريات الهامة ودراسة البيئات القديمة التي عاشت بها وكذلك مستوي حالة الحفظ الموجودة عليها الآن . بالإضافة إلي تحديد مدي نجاح الفريق العلمي في استخراجها ودراستها.
يؤكد عبدالمقصود أن تلك الإكتشافات العلمية الهامة بهذه المنطقة . توضح ظروف وطبيعة الحياة القديمة بالقارة الافريقية داخل البحر التيثي القديم والذي كان يغطي معظم مساحة مصر في ذاك الوقت اشتراكاً مع الأنهار التي كانت تصب من الجنوب والتي أدت إلي تنوع البيئات القديمة التي سمحت للعديد من الكائنات الأرضية والبحرية للتواجد بتلك المنطقة . حيث كان للزواحف العملاقة سوآءا البرية والبحرية النصيب الأكبر للمعيشة داخل هذه البيئات المتنوعة.
ويري الجيولوجي محمد كامل بقسم الجيولوجيا كلية العلوم . وأحد أعضاء الفريق البحثي . أنه من بين تلك الاكتشافات العلمية منقار سمك المنشار والذي يصل طوله إلي ما يقرب من 2 متر مما يؤكد ضخامة الاحياء البحرية بتلك المنطقة. بالإضافة إلي أن عظام السلحفاة البحرية المكتشفة تمثل أضخم عظام لسلاحف تم اكتشافها بأفريقيا رغم وجود اكتشافات مماثلة تم الكشف عنها من قبل من خلال فريق مركز الحفريات بالجامعة.
واشار الباحث إلي أن تلك الزواحف تنوعت لتمثل الديناصورات بأنواعها والتماسيح والسلاحف الأرضية والبحرية والسحالي البحرية Mosasours and Plesiosaurs . إضافة إلي التنوع الكبير من الأسماك البحرية العملاقة وأسماك القرش والتي تركزت بشكل كبير بجنوب الصحراء الغربية داخل الأخوار والبرك الممتدة من البحر التيثي . والتي كانت تدعم ببعض مصادر المياه العذبة نتيجة الفيضانات وبعض مصبات الأنهار من الجنوب داخل هذا البحر العظيم. مما أدي إلي توفير الغذاء بشكل كبير. الأمر الذي جذب العديد من تلك الاحياء للبقاء بتلك المناطق للتغذية والتكاثر والمعيشة الآمنة.
من جانبه قدم اللواء محمد سالمان الزملّوط محافظ الوادي الجديد . الشكر لجامعة الوادي الجديد ومسئولي إدارة مركز الحفريات الفقارية بالجامعة علي الجهد المبذول للتوصل لتلك الإكتشافات العلمية النادرة والتي ترتقي بالمستوي البحثي للجامعة وتنشيط السياحة بجانب التصنيف الدولي.
اترك تعليق