"أنتنّ في قلب الدولة المصرية وعقلها، فحماية سيدات وفتيات مصر أصبح أولوية تحملها كل مؤسسات الدولة"، هذه كانت أولى رسائل الرئيس عبد الفتاح السيسي في الاحتفال بالمرأة المصرية والأم المثالية، مؤكدا أهمية دور المرأة المصرية في المجتمع، قائلا: " عليكنّ دائمًا أن تدركنّ أنكنّ درع مصر وصمام أمانها ومفتاح مستقبلها".
وقدم الرئيس عبد الفتاح السيسي للمرأة المصرية 7 هدايا في يوم عيدها، أولها تكليفه لمجلس النواب، بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لإصدار قانون منع زواج الأطفال والقاصرات، مؤكدا ضرورة أن يكون القانون مستقلا وينص صراحة على السن القانونية للزواج.
كما وجه وزارة النقل والمواصلات بتوفير أكبر قدر من الأمان للنساء والفتيات في وسائل المواصلات العامة، لإحكام سلامة وأمن المرأة في وسائل المواصلات كافة، بالإضافة إلى تكلف البنك المركزي بدراسة الإجراءات التي تنص صراحة على منع التمييز القائم على الجنس، فيما يتعلق بالوصول إلى القروض والتمويل لمراعاة الظروف الخاصة للمرأة الأكثر احتياجا.
وعن برامج مساندة المرأة الريفية، كلف الرئيس السيسي جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، ووزارة التضامن الاجتماعي بالتعاون مع وزارة الزراعة والمجلس القومي للمرأة لتنفيذ برامج لمساندة المرأة الريفية، من خلال قروض إنتاجية وبرامج تثقيف مالي، كما كلف الوزارات المعنية، بالقيام بما يلزم، للحد من ظاهرة الغارمات، ودراسة الإجراءات المطلوب اتخاذها، للمساهمة في الحد من هذه الظاهرة، بالإضافة إلى تسهيل الإجراءات الخاصة بالمبادرات، بالتنسيق مع الجهات المعنية.
ولم ينس المرأة في المراكز القيادية، حيث كلف وزارة التخطيط والمجلس القومي للمرأة، بمتابعة الدفع بالمرأة في مراكز اتخاذ وصنع القرار، سواء في المواقع القيادية أو في مجالس إدارات المؤسسات العامة والخاصة.
وعن المرأة الحاضنة للأطفال، كلف وزارة التضامن، بتبسيط إجراءات دور الحضانة، واعتماد نظام لضمان جودته.
وقالت الدكتورة مايا مرسي، رئيس المجلس القومي للمرأة، إن المرأة المصرية تعيش عصر ذهبي بفضل القيادة السياسية، موضحة أن التاريخ سيثبت ذلك بسهولة، وسيوضح كيف كان حالهن، وكيف أصبح بعد 20 عامًا، مؤكدة أن المرأة المصرية يؤمن مستقبلها بقرارات تاريخية من رئيس الجمهورية، ما يجلعها تشعر بسعادة كبيرة.
من جانبه ثمن النائب أحمد مهني، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، ما أعلن عنه الرئيس السيسي، مؤكدا أن المرأة المصرية بمختلف الفئات والطبقات، هي العمود الأساسي للأسرة المصرية، وهي التى تستطيع أن توجه الأسرة وتنشئتها.
وأضاف أن من أسباب اهتمام الدولة المصرية بالمرأة في الآونة الأخيرة، خاصة منذ أن تولى الرئيس حكم البلاد، اعتبارها رقم أساسي للتنمية والأمن القومي ومصدر الحكمة والأمان والاستقرار، حيث استطاعت إثبات قدرتها على إدارة الأزمات، والخروج بها إلى بر الأمان.
وعن زواج القاصرات، أكد أنه يضيع حياة الفتاة على المستوى الاجتماعى أو الحقوقي أو الصحي، ولذلك لابد أن يتم التصدي له بكل حسم خلال الفترة المُقبلة، ويأتي ذلك من خلال سن القوانين، وتجريم العقوبات، فضلا عن تشديد الرقابة ليتم معاقبة كل من يرتكب هذه الجريمة في حق أبنائهم ويُصبح عبره للأخرين.
واعتبر أن ظاهرة الزواج العرفي للقاصرات، تعد بمثابة اغتصاب لحق الطفولة واعتداء صارخ على كرامة الطفل، فحدد المشرع سن الزواج بـ18 سنة، وذلك يتفق مع مبادئ الشريعة الإسلامية تحقيقا للمصلحة المعتبرة واتساقا مع الواقع، مُشيرًا إلى أن القانون يحتاج إلى تغيير جذري.
من جانبه أكد حسام الخولي، عضو مجلس الشيوخ، نائب رئيس حزب مستقبل وطن، أن فكر الرئيس عبد الفتاح السيسي ليس تقليديا ودائما لديه المبادرة، خاصة أن قضية زواج الأطفال ظاهرة غير آدمية، وموضوع مكافحة زواج الأطفال غير قابل للجدل، ولابد من قانون صريح وواضح ومستقل، مع استمرار تلك الظاهرة.
وأشار النائب أحمد رمزي عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، إلى أن تأكيد الرئيس السيسي، على أن قانون الأحوال الشخصية سيخرج بشكل متوازن، يعد رسالة طمأنة لكل الأطراف المعنية بالقانون، والتي لديها تحفظات محددة على بعض مواده، مضيفا: "أن الرئيس السيسي، كعادته متابع لكل التفاصيل الدقيقة ولكل ما يهم الأسرة المصرية، ولآراء النخبة السياسية والمثقفين، وهو ما يعكسه في استجاباته السريعة لكل المطالب المشروعة، والتي تعزز تماسك ووحدة المجتمع".
اترك تعليق