يلعب المسرح الجامعي في مصر دورًا مهمًا وفاعلًا في الحركة المسرحية المصرية. ويقدم سنويًا عشرات الأعمال الجيدة التي تتفوق في بعض الأحيان علي عروض المحترفين أنفسهم.
ويعتبر المسرح الجامعي في معظم دول العالم المتقدم وبعض الدول العربية واحدًا من أهم الأنشطة التي تحرص عليها الجامعات.وتقيم لها مهرجانات محلية و دولية مهمة تحظي باهتمام كل المتابعين.
يلعب المسرح الجامعي في مصر دورًا مهمًا وفاعلًا في الحركة المسرحية المصرية. ويقدم سنويًا عشرات الأعمال الجيدة التي تتفوق في بعض الأحيان علي عروض المحترفين أنفسهم.
ويعتبر المسرح الجامعي في معظم دول العالم المتقدم وبعض الدول العربية واحدًا من أهم الأنشطة التي تحرص عليها الجامعات.وتقيم لها مهرجانات محلية و دولية مهمة تحظي باهتمام كل المتابعين.
في مصر أسهم هذا المسرح في تخريج عشرات النجوم الذين بدأوا حياتهم الفنية واكتشفوا أنفسهم فوق خشبته. وتمرسوا علي اللعبة من خلال فرقهم الجامعية. ثم انطلقوا بعدها إلي عالم الاحتراف. منهم من اكتفي بماحصله من خبرة في مسرح الجامعة. ومنهم من التحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية ليصقل موهبته أكثر. لكن يظل المسرح الجامعي صاحب الفضل الأول في اكتشاف وصقل مواهبهم. ومن بين هؤلاء علي سبيل المثال لاالحصر: عادل إمام. يحي الفخراني. فاروق الفيشاوي. صلاح السعدني. أحمد عبدالعزيز. محسنة توفيق. توفيق عبدالحميد. ومن المخرجين عصام السيد. خالد جلال. ناصر عبدالمنعم وغيرهم ممن لايتسع المجال هنا لذكرهم جميعا.
ورغم أهمية المسرح الجامعي. فإن هناك العديد من المشاكل التي تقف في سبيل تطوره وجعله أكثر حضورا في حياتنا المسرحية. منها مثلا ضعف الاهتمام الإعلامي بهذا المسرح. والنظر إليه باعتباره شيئا ثانويا ومجرد نشاط طلابي تقتصر حدوده علي المجتمع الطلابي. ولاتكاد وسيلة إعلامية تهتم به ولو حتي بمجرد التنويه عن عروضه ومهرجاناته.
وفضلا عن غياب الاهتمام الإعلامي بالمسرح الجامعي. فإن هناك العديد من الجامعات لاتعترف بهذا النشاط. وتعتبره "لعب عيال" لايجب أن تقيم له وزنا.وأهمها جامعات الصعيد التي لايدخل المسرح ضمن اهتمامات أغلبها. فالنشاط المسرحي يكاد يقتصر علي جامعات القاهرة والوجه البحري وبعض مدن القناة. وقد شاهدنا عروضا فائقة الجودة لبعض هذه الجامعات في مهرجان المسرح القومي. أو مهرجان مواسم نجوم المسرح الجامعي.الذي ينظمه مركز الإبداع بقيادة المخرج خالد جلال. والذي يعد واحدًا من أكثر المهتمين والمقدرين لهذا المسرح.
السؤال الذي يطرح نفسه : لماذا يزدهر المسرح الجامعي في الجامعات المذكورة. في حين يغيب تماما عن جامعات الصعيد. وإذا كان النشاط المسرحي الجامعي معترف به في الشمال وتخصص له الجامعات ميزانيات جيدة. فهل تكيل وزارة التعليم العالي مثلا بمكيالين. وتخصص ميزانيات لبعض الجامعات وتحرم الأخري منها. أم أن المسئولين في جامعات الصعيد لديهم مشكلة نفسية مع المسرح؟
لاأحد بالطبع يستطيع القول بأن غياب العنصر النسائي في جامعات الصعيد ربما يكون السبب. لأن هذا العنصر غير غائب أصلا. والدليل أن هناك فرقا مسرحية تابعة لقصور الثقافة في المنيا وأسيوط وسوهاج وقنا والأقصر وأسوان. وبها العديد من العناصر النسائية. فضلا عن أن مجتمع الجامعة في الصعيد الآن ليس كمثله في الثمانينيات أو التسعينيات مثلا. فقد تغيرت النظرة كثيرا إلي الفن والثقافة عموما. وأصبح عاديا أن تقف فتاة الجامعة في الصعيد علي المسرح تغني أو تمثل أو تقدم استعراضات فنية. وقد شاهدنا أكثر من ثلاثين فتاة في أسيوط يقدمن المسرح والغناء والاستعراض من خلال ورشة "ابدأ حلمك" التي نظمتها قصور الثقافة في أسيوط. وكل فتاة كانت علي المسرح. كانت أسرتها تجلس في الصالة تشاهدها وتشجعها وتحتفي بها. فأين المشكلة إذن. ولماذا لايوجد نشاط مسرحي في أغلب جامعات الصعيد؟
وإذا كان المسرح الجامعي مهما في جامعات القاهرة وبحري ومدن القناة. فإن أهميته تزداد في جامعات الصعيد التي يجب علي رؤسائها وعلي وزير التعليم العالي بحث هذا الأمر فورا والتعرف علي أسباب عدم وجود نشاط مسرحي يستوعب طاقات الطلاب والطالبات ويكتشف مواهبهم ويدعمها. لأنهم ليسوا أقل من زملائهم طلاب الجامعات الأخري الذين يتاح لهم تقديم مهرجانين كل عام. الأول يطلقون عليه المهرجان الذاتي. حيث يعتمد العرض علي الطلاب في جميع عناصره من اخراج وتمثيل وديكور وغيره. والآخر هوالمهرجان الكبير أو الختامي الذي يسمح لهم فيه بالاستعانة بعناصر احترافية في الإخراج أو الديكور. وإن ظل العنصر الأساسي في التمثيل معتمدا علي الطلاب دون سواهم.. فمتي يكون لجامعات الصعيد مهرجاناتها المسرحية. ومتي ندرك ضرورة المسرح لطلاب هذه الجامعات.
اترك تعليق