د:زينب عبد العزيز..صاحبة معرض "وحي القرآن":

الفن الراقي وسيلة عالمية للدعوة..واستوحيت لوحاتي من الآيات
د زينب عبد العزيز
د زينب عبد العزيز

تعد الدكتورة زينب عبد العزيز ، أستاذ الحضارة والأدب الفرنسي بالجامعات المصرية ، واحدة من المفكرات متعددي المواهب ، فهي أول مسلمة تترجم معاني القرآن الكريم للغة الفرنسية ، مدافعة عن الإسلام ومصادره الأصيلة من القرآن الكريم ضد مطاعن غير المسلمين عامة والمستشرقين خاصة .. وفي نفس الوقت فنانة تشكيلية من الطراز الأول نظمت أكثر من 50 معرضا في داخل مصر وخارجها ،وآخرها انتهى يوم السبت الماضي بقاعة الباب بدار الأوبرا افتتحه الدكتور خالد سرور رئيس قطاع الفنون التشكيلية، تحت عنوان " من وحي القرآن".



نالت معارض الدكتورة زينب عبد العزيز– ذات 86 ربيعا -استحسان محبي الفنون ودراسو العلم الشرعية ، ولهذا صرحت ل" عقيدتي"أن الفن الراقي – بمختلف اشكاله – أحد الأدوات القوية والفعالة في الدعوة إلى الإسلام وبيان حقائقه لأن الفن في الإسلام ليس حراما إلا إذا تسبب في خلل عقائدي مثل عبادة التماثيل مثلا في العصور الأولى للإسلام حيث كانت الوثنية .

وأضافت قائلة:بعيدا عن هذا الوضع الخاص فإن الفن الراقي والهادف والنيل حلال، وقد ذكر القرآن أن الجن كانوا يصنعون التماثيل وغيرها لنبي الله سليمان عليه السلام فقال الله تعالى:"يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ ۚ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ"،ولهذا فإن النظرة للفن الآن يجب أن تكون موسوعية وموضوعية بعيدا عن التعصب الأعمى وضيق الأفق الذي يسيئ للإسلام .

وأشارت الدكتورة زينب عبد العزيز إلى أن لوحاتها مستقاة من آيات القرآن الكريم الذي حفظته منذ الصغر ، وأنعم الله عليها بترجمته لتكون أول مسلمة تترجم معانيه إلى اللغة الفرنسية وكانت تجلس ساعات طويلة يوميا في قراءة ومعاني وتفاسير الآيات القرآنية حتى تترجم معانيها بصورة دقيقة وواضحة بلا إفراط أو تفريط ، ولهذا نالت استحسان الهيئات الإسلامية والعالمية لأنها يسرت فهم القرآن الكريم لكل الناطقين باللغة الفرنسية ، ومن الآيات التي استوحت لها صورا رسمتها بريشتها مثل قول الله تعالى:" مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا ۚ بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِين " وقول الله تعالى :" أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ.أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ . وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ.تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ . فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ" وأيضا قول الله تعالى:" وَمِن ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ " وكذلك قول الله تعالى:" وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ "وقول الله تعالى" قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ ۚ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا " وقول الله تعالى:" وَالطُّورِ.وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ.فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ.وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ.وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ.وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ.إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ.مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ.يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا.وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا.فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ . الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ.يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا " وغيرها من الآيات الاتي تحمل صورا تعبيرية يمكن للفنان أن يرسمها بريشته .

وأوضحت الدكتورة زينب أن اهتمامها بالفن ليس وليد اليوم ولم يات من فراغ وإنما واهتمت بدراسة الفن منذ سن العاشرة،حيث شجعها والدها على دراسة الفن واللغة الفرنسية منذ الصغرلأنها كان مجيدا للعديد من اللغات ومحب للفن،وزادت موهبتها مع زواجها من الفنان لطفي الطنبولي الذي يعد من مشاهير الفن التشكيلي وساهمت في الحركة الفنية منذ عام1955 ،وهذا لم يمنعها من مواصلة مسيرتها الأكاديمية،عضو مؤسس لنقابة الفنانين التشكيليين ، كما أثرت المكتبة الإسلامية بالكثير من المؤلفات، كما أسهمت بالعديد من المؤلفات والمقالات في الحضارة وتاريخ الفن.





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق