أجمع خبراء الصحة وأساتذة الطب علي أن سلالة فيروس كورونا في الموجة الثالثة سريعة الانتشار لكنها أقل شراسة وفتكاً من السلالات القديمة وهذا التغيير ليس بجديد علي الفيروسات لأن من طبيعة الفيروسات المسببة للأوبئة يحدث فيها تحور وتغير مفاجئ وهذا التغير يؤكد أن الفيروس يريد أن يتعايش مع البشرية مثل الفيروس المسبب للأنفلونزا الموسمية.
الأطباء وخبراء الصحة.. يجيبون،الفيروس متلون.. أسرع انتشاراً وأقل شراسة.. والعدوي تنتقل كالبرق في الأسرة الواحدة
السلالة الجديدة تعتمد علي "الكر والفر".. والإجراءات الاحترازية كلمة السر، تغيير الفصول فترة مثالية.. لزيادة أعداد المصابين
إذا شعرت بأعراض الأنفلونزا العادية أو "نزلة البرد".. اعزل نفسك.
أضاف الأطباء أنه من الواضح من الإصابات خاصة في محيط الأسرة أن العدوي انتقلت بين الأسرة الواحدة بسرعة رهيبة ما يؤكد أن السلالة الجديدة في الموجة الثالثة سريعة الانتشار لكن شراستها أقل بكثير من السلالات السابقة.
قال د.عصام عزام خبير الأمراض الصدرية إن الإصابة بفيروس كورونا في السابق كانت تحتاج إلي التعرض إلي كمية كبيرة من هذا الفيروس حتي تظهر الأعراض المرضية علي الإنسان لكن السلالة الجديدة في الموجة الثالثة تختلف تماماً حيث إنها سريعة الانتشار وبأقل كمية من الفيروس يمكن أن تظهر أعراض كورونا وهذا يمثل جرس إنذار يستوجب تطبيق الإجراءات الاحترازية.
أشار إلي أنه في حالة شعور أي شخص بأعراض الأنفلونزا العادية أو نزلة برد يتم تطبيق إجراءات العزل المنزلي من باب الاحتياط حتي لا تنتشر كورونا في صورة تفشيات وبائية وهذا ما نخشاه لأن الإصابات الجماعية سوف تكلف الدولة والأسرة نفقات باهظة حيث يتوقف الإنتاج ويحدث تزاحم علي المستشفيات بالإضافة إلي المضاعفات المرضية التي ستعاني منها الأسرة.
أضاف أن إجراءات العزل المنزلي الخاطئة تساعد علي انتشار الفيروس خاصة أن الموجة الثالثة تؤكد أن الفيروس يريد أن يتعايش مع البشرية وفي طريقه إلي مصاحبة الإنسان وسوف يتحول إلي صديق وليس عدواً كما بدأ في بداية ظهوره.
أوضح أن الله سبحانه وتعالي عندما خلق هذه الكائنات الدقيقة من الفيروسات والميكروبات وغيرها من الفطريات والبكتيريا خلق لها طبيعة خاصة يمكنها أن تتعايش مع الإنسان لكن بدايتها تكون شرسة لعدم تعرف مناعة الجسم عليها بالإضافة إلي الهلع والرعب الذي يصيب البشرية من جراء هذا الكائن غير المرئي الذي يهدد حياة البشرية.. مؤكداً أن الله خلق هذه الكائنات ليعلم البشر أن آيات الله في الكون كثيرة ولابد أن نعود إلي الله حتي نحمي أنفسنا من هذه الكائنات المرعبة.
أكد د.مجدي بدران عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة أن نسبة الإصابات بكورونا زادت في محيط الأسرة خلال الفترة الحالية وهذا يعطي لنا مؤشراً بأن السلالة الجديدة سريعة الانتشار بين المجتمع وبأقل كمية من الفيروس لكن دون خسائر.
أضاف أن الموجة الثالثة لكورونا في العالم أسرع في الانتشار وشراستها أقل بكثير من سلالات الموجتين الأولي والثانية ومن المعروف أن غياب التزام الفرد بالتدابير الوقائية ينعكس علي بيته بالسلب ويسمح للكورونا بدخول البيت والانتشار في الأسرة.
أشار إلي أن فيروس كورونا يمتع باستراتيجية الهجوم الأحادية التي كان يصيد فيها فرداً واحداً في الغالب من الأسرة في الموجة الأولي إلي استراتيجية "الكر والفر" وأصبح فيروس كورونا متمرساً ماهراً بها يكتشف بها نقاط ضعف المواطنين ليعود من جديد ثم يتقهقر حال زيادة الوعي الجماهيري ما يسبب الحيرة والغموض بهذا الفيروس المتلون.
أوضح أن قيام الفيروس بتطوير ذاته علي مدار اليوم حتي أصبح له 4000 سلالة تتحرك في العالم منها 8 سلالات سريعة الانتشار هي التي تتحكم في نشر الجائحة حالياً وهي تختلف عن سلالة كورونا الأصلية التي ظهرت في ووهان في بداية الوباء وأن سلالات كورونا في مصر وديعة حتي الآن وهي أربعة فقط لكن هناك ارتفاع نسبي في أعداد حالات الكورونا في مصر شاهدنا ارتفاع أعداد مصابي الفيروس وارتفع المنحني الوبائي بعد استقرار دام نحو 5 أسابيع متتالية.
قال إن الفترة الحالية هي فترة تغيير الفصول وهي فترة مثالية لنشاط الفيروسات ولكن مع التحضير لشهر رمضان وتكاسل المواطنين في اتباع الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية خاصة بعد استقرار المنحني الوبائي نتوقع زيادة أعداد المصابين بفيروس كورونا المستجد.
لفت إلي أن الدراسات والأبحاث العالمية أثبتت أن فيروس كورونا توحش في الموجة الثالثة في الولايات المتحدة الأمريكية وإيران وتغزو إيطاليا وألمانيا وبدأ الفيروس يهاجم الأطفال والبالغين الذين تقل أعمارهم عن 30 عاماً ولكن نسبة الشباب المصابين بالفيروس في الازدياد بما يسهم في ارتفاع إجمالي الحالات مع أن الشباب أقل عرضة للإصابة بكورونا بشكل عام لكنهم قد يموتون بالفعل بسبب المرض.
اترك تعليق