بمرور شهر سبتمبر الماضي. تكون قد مضت 6 سنوات كاملة. علي الحريق المدمر الذي طال المسجد العمري العتيق بقرية "هِو" بمركز نجع حمادي. والذي وقع نتيجة ماس كهربائي أدي إلي حدوث حريق مدمر بالمسجد. حيث شهد يوم الرابع من سبتمبر لعام 2014 حريقا هائلا تسبب في تدمير المسجد الذي يعود تاريخه إلي العصر الفاطمي وهو أحد ثلاثة مساجد تاريخية إسلامية أثرية بقنا. بجانب المسجد العمري بقوص والمسجد العمري ببهجورة.
وكان وزير الآثار الأسبق د. ممدوح الدماطي قد زار المسجد عقب الحريق مباشرة برفقة اللواء عبدالحميد الهجان محافظ قنا السابق ومحافظ القليوبية الحالي. وأعقب ذلك زيارة د. محمد فوزي رئيس قطاع الآثار الإسلامية ومعه فريق من وزارة الآثار. وتم وقتها الإعلان عن بدء عمليات الترميم للمسجد الأثري في غضون أيام قليلة. إلا أنه رغم مرور 6 سنوات علي الحريق. لم يشهد المسجد أي أعمال ترميم ولاتزال آثار الحريق في أماكنها علي أمل أن تتدخل الحكومة للحفاظ علي ما تبقي من هذا الأثر التاريخي الذي يعد أكبر مساجد القرية حيث تبلغ مساحته 988 مترا مربعا.
العديد من المواطنين قالوا إنه نتيجة الإهمال الذي طال المسجد. فقد تعرض الجدار الشرقي للانهيار لتأثره بالحريق الذي وقع قبل سنوات.. موضحا أنه رغم كثرة مناشدتهم للمسئولين لسرعة ترميم المسجد. إلا أن الجميع سدوا آذانهم عن سماع الشكاوي. وأصبح المسجد حائرا بين وزارتي الأوقاف والآثار حيث إن كل منهما تلقي بالمسئولية علي الجهة الأخري وتتنصل من مسئوليتها عن المسجد بحسب ما أورده أهالي القرية.
أحد مسئولي منطقة آثار جنوب الصعيد الإسلامية والقبطية - طلب عدم ذكر اسمه - قال إن ترميم المسجد العمري لا يخص وزارة الآثار. حيث إن المادة 30 من قانون حماية الآثار تنص علي أن تتحمل هيئة الأوقاف الإسلامية أو القبطية تكلفة ترميم المساجد أو الكنائس التابعة لها. وفي المقابل قال مصدر بمديرية أوقاف قنا وطلب هو الآخر عدم ذكر اسمه. أن المسجد أثري يتبع وزارة الآثار وعليها أن تتحمل تكلفة الترميم. حيث إن وزارة الأوقاف دورها إشرافي فقط.
اترك تعليق