الزواج المبكر للقاصرات في محافظة أسيوط.. يعد عالما سريا.. المشاركون فيه يقترفون جريمة مكتملة الأركان.. ينتهكون الطفولة ويطمسون براءة الصغيرات متحججين بعادات وتقاليد بالية تحت ذريعة ستر "البنت".
أسيوط - أسامة صديق:
الزواج المبكر للقاصرات في محافظة أسيوط.. يعد عالما سريا.. المشاركون فيه يقترفون جريمة مكتملة الأركان.. ينتهكون الطفولة ويطمسون براءة الصغيرات متحججين بعادات وتقاليد بالية تحت ذريعة ستر "البنت".
الظاهرة أصبحت تؤرق الشارع خاصة المثقفين بأسيوط في ظل الانتهاك الجسدي للفتيات القاصرات وعدم قدرتهن علي تحمل المسئولية.. ثم ما يترتب علي ذلك من وقوع حالات طلاق.. وحمل الصغيرة للقب مطلقة دون ذنب اقترفته.
يقول محمد سيد - موظف - ان زواج الصغيرات منتشر بقوة في الأطفال ومعظمه لفتيات لم يكملن السن القانونية للزواج ويكون الاتفاق ما بين والد ووالدة الطفلة وبين الشاب المتقدم للخطبة بمثابة مشروع استثماري حيث من المتعارف عليه أن يتحمل والد العروس شراء بعض احتياجات الشقة الزوجية مثل الأدوات المنزلية والكهربائية وفي حالة الزواج من طفلة يتحمل الخاطب أي التزامات من قبل أسرة العروس.
أضاف: المصيبة ليست في زواج في سن صغيرة وإنما في ان الزوج يكبرها بنحو 15 سنة والطامة أيضا انها تترك تعليمها أو تتحول إلي نظام التعليم المنزلي وهو ما يعد حرمانا من الطفولة والتعليم.
يؤكد قاسم كمال - مركز الفتح - ان مهر البنت الصغري يرتفع عن مثيلاتها ممن وصلن للسن القانونية حيث يحصل الأب علي مبلغ مالي تحت مسمي "العشاء" أو "العبو" وهو ما يعني أنه بعد الزواج مباشرة يبعث الوالد بمواد غذائية تحت مسمي العشاء أو غلال تحت مسمي "العبو" ويبلغ نحو 20 ألف جنيه ويزداد كلما قل سن الطفلة وغالبا من يفعل ذلك من أولياء الأمور يكون لديه أكثر من بنت ويعاني من الفقر المدقع ويضحي الأب ببناته تلو الأخري صغارا تحت مظلة خليها توسع علي اخواتها وهو المثيل الشهير بين هذه الطبقة بالمجتمع.
يقول عمر حسن الأسيوطي انه في ظل انتشار هذه العادات التي تطيح ببراءة الصغيرات.. نفذت العديد من الهيئات والجمعيات لقاءات توعوية للحث لوقف تلك الجريمة التي تنتهك في الطفولة وحماية لأولياء الأمور من الوقوع تحت طائلة القانون مشيرا إلي وقوع حالات طلاق لعدم التكافؤ.
يري السيد حسن "مدرس" ان المجتمع الأسيوطي الذي يعاني معظم سكانه من الفقر بنسبة وصلت إلي 69 بالمائة تقريبا من الشريحة السكانية يحتاج إلي حملات طرق أبواب لرفع وعي أولياء الأسر الأكثر فقرا والأشد احتياجا.
فيما أعلن المجلس القومي للطفولة والأمومة عن نجاحه في احباط زواج طفلة تبلغ من العمر 14 عاما باحدي قري مركز الفتح بمحافظة أسيوط قبل خروج الطفلة العروس من الكوافير وذلك للمرة الثانية حيث تلقت الإدارة العامة لنجدة الطفل 16000 بلاغا سابق بزواج هذه الطفلة بنهاية شهر سبتمبر الماضي وقد اتخذ المجلس الإجراءات اللازمة لوقف هذه الزيجة.
قالت الدكتورة سحر السنباطي أمين عام المجلس القومي للطفولة والأمومة ان خط نجدة الطفل 16000 التابع للمجلس تلقي بلاغا برقم 16692 بتاريخ 26 سبتمبر 2020 من أحد الأهالي بعزم والد طفلة 14 عاما بتزويجها رغما عنها من شخص يبلغ من العمر 20 عاما.
أضافت: التقت اللجنة العامة لحماية الطفولة بمحافظة أسيوط برئاسة منار كامل أسرة الطفلة وتم تقديم جلسة ارشاد أسري بأضرار زواج الأطفال وقد وقع والدها اقرارا بعدم اتمام إجراءات الزواج قبل بلوعها السن القانونية إلا ان اللجنة وفي متابعتها المستمرة لحالة الطفلة للتأكد من حسن رعايتها تبين انه تقرر عقد الزفاف مساء الجمعة 30 أكتوبر الماضي.
وجري اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لوقف هذه الزيجة وتم ابلاغ النيابة العامة وتابعة اللجنة الفرعية بمركز ومدينة الفتح بمحافظة أسيوط بمتابعة البلاغ وأكدت بأن الطفلة "العروس" متواجدة بالكوافير بالفعل تنتظر العريس لحضورها للزفاف وتم تحرير محضر بالواقعة وباشرت النيابة تحقيقاتها والتي أمرت باحضار الطفلة ووالدها والعريس ووالده إلي سراء النيابة العامة ووقع والد العروس الطفلة علي اقرار يتعهد بعدم تزويجها قبل بلوغها السن القانوني وقد تم تسليم الطفلة لوالدتها واستكملت النيابة تحقيقاتها في هذه الواقعة.
اترك تعليق