بتكوين.. ح تودينا فين

العملة الافتراضية.. تسرق أحلام الطماعين


فجأة صعدت العملة الافتراضية بتكوين وحققت أرقاماً قياسية حيث وصل سعرها إلي حوالي60 ألف دولار. ولأن النصابين لا يتركون فرصة إلا وانتهزوها. فقد انتشرت في مصر مؤخراً عمليات نصب باسم "بتكوين" راح ضحيتها الآلاف من الطماعين.


فجأة صعدت العملة الافتراضية بتكوين وحققت أرقاماً قياسية حيث وصل سعرها إلي حوالي60 ألف دولار. ولأن النصابين لا يتركون فرصة إلا وانتهزوها. فقد انتشرت في مصر مؤخراً عمليات نصب باسم "بتكوين" راح ضحيتها الآلاف من الطماعين.
"المساء" تفتح ملف "بتكوين" وتبحث مع الخبراء والمختصين مخاطر التعامل بهذه العملة والحلول البديلة التي تجنب المواطنين الوقوع في شرك النصابين.

الظاهرة تتصاعد .. والخبراء يضعون روشتة الإنقاذ
د. علي الإدريسي: إتاحة بديل للاستثمار الآمن .. وعدم ترك الفرصة للمستريحين
د. يمن الحماقي: البلد مليانة سيولة .. والبنوك يجب أن تطرح أدوات جديدة
د. عالية المهدي: حملات توعية من مخاطر العملة الافتراضية
بسنت فتحي: طرح أوعية ادخارية بعائد مميز لجذب المدخرات

أرقام قياسية جديدة سجلتها العملة الافتراضية الأشهر "بتكوين" محطمة أسعارها السابقة ولتكسر لأول مرة في تاريخها سقف الـ 60 ألف دولار يوم السبت الماضي قبل ان تتراجع إلي نحو 56 ألفا بما يعادل نحو 880 ألف جنيه مصري لتتضاعف قيمة العملة الافتراضية بنحو ثلاث مرات منذ نهاية العام الأخير حيث سجلت 20 ألف دولار منتصف ديسمبر الماضي. ولتتجاوز قيمتها السوقية تريليون دولار حاليًا.
ويرجع جانب من الارتفاع الكبير في قيمة بتكوين. إلي قبولها علي نطاق أوسع كأحد أشكال الدفع من جانب شركات عالمية كبري مثل ماستر كارد وبن نيويورك ميلون ومؤخرًا شركة تسلا لصناعة السيارات الكهربائية والتي أعلن مالكها الملياردير "إيلون ماسك" في فبراير الماضي عن شراء شركته. ما يساوي 1.5 مليار دولار من عملة البيتكوين. وأعلن أنه سيقبل بها مستقبلا في عمليات بيع سياراته وقالت التي يمتلكها. في بيان للجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية. ان القرار يتماشي مع سياسة الاستثمار الجديدة. التي تتوقع استثمارات في الأصول الرقمية.
ووفقا لبعض المحللين فان جانبا من هذا الارتفاع يعود الي حزم التحفيز الاقتصادي التي اقرتها الولايات المتحدة الأمريكية مؤخرا. ويري نيل ويلسون المحلل في موقع "ماركتس دوت كوم" ان المستثمرين ينتظرون وصول الشيكات للأمريكيين في اطار خطة التحفيز الاقتصادي ومن المنتظر ان يحصل الأمريكيون نهاية الأسبوع الحالي علي شبكات وتحويلات بقيمة 1400 دولار للفرد بموجب خطة التحفيزات التي تبلغ نحو 2.9 تريليون دولار والتي وقعها الرئيس الأمريكي جو بايدن الخميس الماضي.
ويتوقع محللون ان هذه التحويلات سوف تسمح لصغار المستثمرين بوضع جزء من أموالهم في البنكوين متوقعين استمرار زيادة العملة بعد ان أصبح التعامل عليها أسهل بكثير مما كان عليه قبل ذلك. الا ان البعض أعرب عن قلقه من هذا النمو المتسارع متخوفا من حدوث هبوط حاد أو انفجار كما حدث علي مدار عمر البنكوين الذي يرجع إلي 2009.

"بتكوين مصر"
في مصر وحتي سنوات قليلة لم تكن البتكوين أو اخواتها من العملات الافتراضية الأخري مثل "ايثيريم" و"ربيل" و"لتكوين" مجالا معروفا للاستثمار من جانب رواد الشبكة الالكترونية أو شركات الاستثمار الا انه مع زيادة شهرة هذه العملات والارتفاع الحاد لعملة "بتكوين" زادت اعداد المتعاملين في هذه التجارة وارتفع عدد المواقع "والجروبات" الخاصة بالمتعاملين في البتكوين ويعد اشهر هذه التجمعات "بتكوين مصر ويضم 13 ألف عضو" و"فولت مصر" ويضم 19 ألف عضو. ونادي بتكوين مصر ويضم ما يزيد علي 10 آلاف عضو إلي جانب "ملتقي بتكوين العرب ويضم نحو 56 ألف عضو".
وبعيدًا عن التعامل المباشر. ظهر مؤخرًا بعض شركات توظيف الأموال التي تتعامل في العملات الافتراضية وقبل أيام قامت أجهزة الرقابة بضبط صاحب شركة حصل نحو 200 مليون جنيه من عدد المواطنين لتوظيف أموالهم في أوعية استثمارية تدر عائدا كبيرا ومن بين هذه الأوعية "البتكوين".
وفيما يتوقع خبراء اقتصاد مصريون زيادة هذه الظاهرة مع تراجع أدوات الاستثمار التي تدر عائدا مناسبا ومع انخفاض أسعار الفائدة علي الشهادات البنكية. يطالب البعض باتاحة المزيد من فرص الاستثمار الجيد والأدوات المالية المتنوعة لجذب مدخرات المواطنين واستخدامها في تمويل مشروعات وطنية تدر عائدا مقبولا كما طالبوا بقيام البنك المركزي وهيئة الرقابة المالية باطلاق حملات توعية من مخاطر العملات الافتراضية كما فعلت سلطات النقد في مختلف دول العالم.
يري الدكتور علي الادريسي الخبير الاقتصادي ان الفترة الأخيرة التي تزامنت مع جائحة كورونا وانخفاض أسعار الفائدة البنية اتجه بعض المدخرين في القطاع العائلي والذين لا يمتلكون مواهب استثمارية أو معرفة بسوق الأوراق المالية إلي الملاذات الآمنة مثل الذهب والعقارات والشهادات البنكية الا انه مع حدوث تراجع في عوائد البنوك وركود سوق العقارات لجأ البعض إلي العملات الافتراضية من خلال أفراد أو شركات تحت اغراء العائد الكبير مما عرضهم إلي عمليات نصب من جانب ما يسمي بـ "المستريحين" والذين تم ضبط الكثير منهم مؤخرا.
فيما يري الادريسي ان الاستثمار في البتكوين له مخاطره الكثيرة علي خلفية انها عملة غير واقعية ولا تخضع لرقابة البنوك المركزية علي مستوي العالم. يؤكد علي ضرورة طرح بدائل سهلة من جابنا لدولة بعائد مقبول لدفع المدخرين لوضع مدخراتهم فيها مشيرا الي النجاح الكبير الذي حققته الدولة عند طرحها شهادات قناة السويس الجديدة عام 2015 وطالب بطرح مثل هذه المشروعات من جانب الصندوق السيادي من خلال طرح شهادات استثمار بعائد أكبر من العوائد الحالية بالجهاز المصرفي لجذب مدخرات القطاع العائلي لتمويل مشروعات الدولة من ناحية وتحقيق عائد مناسب للمواطنين من ناحية أخري بدلا من ان نتركهم فريسة "للمستريحين" وشركات توظيف الأموال غير المشروعة.

الموضوع خطير
وتصف بسنت فهمي الخبيرة المصرفية الاستثمار في تجارة البتكوين بالخطير لأنها تتم خارج النظام الرقابي وقد تكون مجالا للممارسات غير المشروعة مثل غسيل الأموال وتجارة المخدرات وتمويل الارهاب مشيرة إلي ضرورة تنظيم حملة توعية من جانب الحكومة والبنك المركزي لتوضيح خطورة التعامل في العملات الافتراضية التي تمثل نوعا من المضاربات غير محسوبة المخاطر.
وتطالب فهمي بضرورة طرح أوعية ادخارية جديدة بعائد مميز لجذب المدخرات من قطاعات كثيرة بالمجتمع تبحث عن توظيف أموالها بعائد مقبول بعد انخفاض أسعار الفائدة.

البلد "مليانة" سيولة
تري الدكتورة يمن الحماقي أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس أن ظاهرة توظيف الأموال بطرق غير آمنة ومن بينها التعامل في البيتكوين بدأت في الظهور مع تراجع سعر الفائدة في الجهاز المصرفي وسوف تزداد حدة اذا لم يتم تداركها لافتة إلي ان البلد "مليانة" سيولة مالية ويريد اصحابها تحقيق عائد مناسب لمدخراتهم. وهذا دور الجهاز المصرفي والبنك المركزي من خلال طرح أدوات مالية جديدة مثل الصكوك التي يجب ان تتسخدم لتمويل مشروعات اقتصادية تحقق مصالح الطرفين الناس والدولة مثل تفعيل دور القطاع الصناعي والزراعي في الاقتصاد القومي إلي جانب امكانية استخدام هذه الصكوك في تمويل مبادرة تطوير القري التي تنفذها الدولة حاليا بقيمة 500 مليار جنيه مما يخفف العبء علي الموازنة العامة للدولة.
وفيما تنصح الدكتورة يمن الحماقي بعدم التعامل في العملات الافتراضية مثل البنكوين لمخاطرها الكبيرة تري ضرورة قيام السلطات النقدية بتوضيح كل ما يتعلق بهذه العملات ومخاطرها للمواطنين محذرة من تجاهل ظاهرة العملات الافتراضية لما لهذا التجاهل من عواقب سلبية فالتضويح والتوعية عوامل مهمة في مثل هذه الظواهر الاستثمارية الحديثة غير المراقبة من البنك المركزي.
أشارت الحماقي إلي ضرورة قيام البنوك المركزية العالمية بدراسة أوضاع العملات الافتراضية ووضع ارشادات خاصة بها.

"خطأ التجاهل"
وتشدد الدكتورة عالية المهدي أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية علي خطأ تجاهل السلطات في مصر لآلية التعامل في البنكوين واخواتها مشيرة إلي انها كفرص استثمارية حديثة وغير مراقبة قد يكون لها آثار سلبية علي الاقتصاد الا ان ذلك لن يمنع البعض الذي يبحث عن دخل اضافي من التعامل فيها في ظل عدم وجود أوعية استثمارية أخري بعوائد مميزة.
كل ما تريد معرفته عن هذه العملة

كتب ــ محمود عساكر:
أكد الدكتور رشاد عبده الخبير الاقتصادي أن البيتكوين هي عملة مشفرة تم اختراعها عام 2008 من قبل شخص مجهول أطلق علي نفسه اسم ساتوشي ناكاموتو وبدأ استخدام العملة في عام 2009 عندما تم إصدار تطبيقها كبرنامج مفتوح المصدر.
أضاف أن بيتكوين بحسب المعلن عنها هي أول عملة رقمية لا مركزية من دون وجود بنك مركزي يمكن إرسالها من شخص إلي آخر عبر شبكة بيتكوين بطريقة واحد إلي واحد دون الحاجة إلي وسيط طرف ثالث "كالبنوك" ويتم التحقق من حوالات الشبكة باستخدام التشفير ويتم تسجيلها في دفتر حسابات موزع يسمي سلسلة الكتل.. ويتم إنشاء البيتكوين كمكافأة لعملية تعرف باسم التعدين ويمكن استبدالها بعملات ومنتجات وخدمات أخري.
أشار الخبير الاقتصادي أن العملة الافتراضية لا أحد يعرف من يقف وراءها ومن يدعمها ولا أحد يعلم كيف ارتفعت من سعر سنت واحد إلي نحو 58 ألف دولار بل بعد ظهورها في 2009 تعاظمت قيمتها خلال آخر سنتين ارتفعت من 38 ألفاً إلي 58 ألف دولار وهذا ارتفاع غير منطقي.
أضاف أنه لا يستبعد وقوف مؤسسات خلفها ودخول عمليات واسعة لغسيل الأموال وتمويل الإرهاب من خلالها فلا أحد يعلم من يشتري العملة ومن يبيعها ولمن. لا سيما أنه لا يوجد رقابة عليها.
تابع الخبير الاقتصادي أن هناك مضاربات كبري يقوم بها رجال أعمال ومستثمرون عالميون مما أدي إلي ظهور مصطلح حيتان البيتكوين الذي بدأ يظهر في العديد من الدول وهناك 10% من العملاء الكبار يتحكمون في 80% من حجم العملات في العالم وبالتالي هناك قوي تتحكم في تلك العملة.
وما زاد من قوتها قبول شركة عالمية مثل شركة تسلا البيع والشراء بها ودخول المليادير إيلون ماسك أيضاً مما رفع سعرها من 38 ألف دولار إلي 58 ألف دولار وهذا الأمر يثير الشكوك من حيث الارتفاع الجنوني غير المبرر لسعر العملة فقد يكون ذلك لجذب الجمهور لشراء العملة ثم بعد ذلك يقل الطلب عليها وتقل قيمتها فيخسر الجمهور أمواله في عملية البيع.
أضاف دكتور رشاد عبده إلي أن الجديد في الأمر أنه يسمح بتجزئة العملة الواحدة بمعني أن العملة التي تزيد قيمتها علي 800 ألف جنيه مصري تقريباً يمكن لحاملها أن يشتري بجزء منها من المطاعم أو المحال التجارية من خلال تنازل صاحبها عن جزء منها بقيمة المشتريات كما يمكن التنازل عن جزء منها مقابل النزول في الفنادق أيضاً وهذا الأمر ساهم أيضاً في انتشار العملة بشكل كبير وأصبح عليها طلب وبالتالي دخلت لها مسائل مثل تمويل الإرهاب وغسيل الأموال فهي أصبحت مثل ظاهرة المستريح كل من يريد إخفاء أمواله يلجأ لها فهي بمثابة ثروات غير مشروعة.
أشار إلي أن مما ساهم في انتشار البيتكوين أن البعض بدأ يعترف بها ويتم تداولها في بورصة شيكاغو وبعض البنوك الأمريكية في حين دول مثل الصين واليابان وكوريا لا تتعامل معها.. وأوضح أنه لا أحد يعلم قيمة تلك العملة الحقيقية ومدي الارتفاع أو الانخفاض الذي يمكنها الوصول إليه لافتاً إلي أن هناك حوالي 8700 عملة افتراضية أخري حول العالم وهو ما يدفع البعض لترك الذهب وشراء البيتكوين ومن الأمور الطريفة أن مواطناً أمريكياً باع 4 عملات منها مقابل تيشيرت في بداية تداول العملة وبالتالي هذا التيشيرت أصبح الآن هو الأغلي في العالم بقيمة كل العملات حالياً.
اختتم خبير الاقتصاد أنه ينصح المصريين بعدم المخاطرة والاستثمار في البيتكوين لأنها أداة غير مأمونة ومحفوفة بالعديد من المخاطر بالإضافة لوجود الكثير من النصابين الذين يعتمدون علي غريزة الطمع لدي البعض بهدف سلب أموالهم عن طريق البيتكوين.
رأي القانون:
نصب * نصب.. وعقوبتها مشدَّدة

أوضح الدكتور محمد بخيت المستشار القانوني أن تلك الجريمة تندرج تحت طائلة قانون النصب.. باعتبارها أولاً: جريمة توظيف أموال خارج إطار القانون.. وعقوبتها تصل إلي السجن المشدَّد 15 عاماً.
يمكن أن تكون أيضاً نصباً واحتيالاً للاستيلاء علي أموال الغير.. بإيهام الضحية بطرق احتيالية بمشروع وهمي لتحقيق أرباح.. وهذه عقوبتها الحبس 3 سنوات كحد أقصي.
أما عن العملة الافتراضية "البيتكوين" نفسها فهي نظام جديد للدفع الإلكتروني.. وتتم إدارتها بالكامل من قبل مستخدميها دون أي سلطة مركزية عليها.. فلا أحد يملك أو يتحكم في تلك الشبكة أو يمتلك التكنولوجيا المحركة لها.. وإنما يتم التحكم في معاملاتها من قبل مستخدميها فقط حول العالم.
التعامل بهذه العملة "البيتكوين" لم يتم تجريمها من معظم بلدان العالم.. عدا عدة دول مثل: روسيا والأرجنتين.. ودول أخري تقوم بتقييدها بإصدار تراخيص لها مثل تايلاند.
أما في مصر فقد أصدر البنك المركزي تحذيراً من إجراء تلك العملية المالية.. ولم يضع قانوناً خاصاً لتجريمها.. وينظر إليها علي أنها مشروع وهمي يشكل جريمة النصب المعاقب عليها بقانون العقوبات المصري.
مباحث الإنترنت:
معاملات.. لا يمكن منعها.. لكن يمكن ضبطها!

يري اللواء جمال عبدالرءوف رئيس مباحث الإنترنت الأسبق أن العملة الافتراضية "البيتكوين" لا تضمنها الحكومة أو البنك المركزي في مصر.. وبالتالي ليس لها قوانين للتعامل فيها أو عقاب محدد لجرائمها.. لكنها في النهاية تقع تحت طائلة القانون الجنائي المصري إذا نتجت عنها جريمة.. وغالباً نقع تحت طائلة عقوبات قانون النصب..  أما في الخارج أو في الدول التي تسمح بالتعالم بها.. فهي تضمنها.. وبالتالي وضعت قوانين محددة لها في التعامل بها.
وبما أن التعامل فيها يكون عبر النت.. فبالتالي لا يمكن منعها في مصر من الداخل لأن إدارة الإنترنت في أمريكا لها قواعد في التعامل.. لكن يمكن تحديد المتهم بسرقتها ورصده عبر حسابه أو موقعه.. وضبطه أيضاً إذا كان داخل البلاد.. أما إذا كان خارجها فلا سلطة لنا عليه.. ولا يمكن تحديده أو الوصول إليه.. أما من يرتكب جريمة باسم التعامل فيها فيكون لها عقاب حسب الجُرم نفسه.
أوضح أيضاً أن هناك محترفي الإنترنت.. وأخصائيي البرمجيات.. فهم من يستطيعون الوصول إلي حسابات أصحاب هذه العملة وسرقتها وذلك بعد فك شفرة الحساب ثم الاستيلاء عليه.. كما يحدث في اختراق حسابات البنوك والاستيلاء علي مدخرات  صاحبها.. وهذا ما يقوم به "الهاكرز" محترفو الدخول علي حسابات عملاء البنوك.
مباحث الأموال العامة:
تعاملات في الهوا .. ليس لهما أمان !
لا شأن لنا بها إلا إذا نتج عن جريمة

اللواء هشام الصاوي مدير إدارة مباحث الأموال العامة بالقاهرة سابقا يقول انه لابد ان تكون هناك جهة ضامنة لهذه العملة.. وأولا لابد من توفير وسائل أمان لهما.. بعدها يجب وضع قوانين لتنظيم التعامل بها.. وفيها حتي تكون معاملات مضمونة.. أما ما نراه الآن فهو تعاملات في الهواء وما دامت لم ينتج عنها جريمة فلا شأن بها أو بالمتعاملين فيها.
أما وضعها الحالي فهو خطر.. بدليل ان الكثير من الدول رفضت التعامل بها.. وغيرها رفض الاعتراف بها أساسا.. لكن يمكن أن تكون في تعاملات الدول فقط.. وليس الأشخاص.
وأشار إلي انه اذا لم يكن هناك ضامن لهما من خلال جهة رسمية.. فلا قضية فيها.. أو تهمة لكن جرائهما تعتبر جرائم نصب وتقع تحت طائلة عقوباته فقط!! موضحا ان هذه العملة.. لا يتم التأمين عليها.. ولن توافق شركات التأمين علي حمايتها بالتأمين عليها.. ولا يمكن تعويضها عند سرقتها.. لأن صاحبها لا يستطيع اثبات ملكية لها بعد سرقتها.. لأن أجهزة الأمن تبحث وراء الجريمة.. لكن هذه العملة الافتراضية لا يمكن تأمينها أو اثباتها.. لكن فقط يمكن تتبع ورصد من يخترق حساب أحد العملاء.. وتهمته هي النصب!

دار الإفتاء:
تداولها حرام شرعاً

كتب ــ محمود عساكر:
أكدت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الإلكتروني أن: عملة البتكوين "Bitcoin" من العملات الافتراضية "Virtual Currency" التي طرحت للتداول في الأسواق المالية في سنة 2009م وهي عبارة عن وحدات رقمية مشفرة ليس لها وجود فيزيائي في الواقع ويمكن مقارنتها بالعملات التقليدية كالدولار أو اليورو مثلاً.. والصورة الغالبة في إصدار هذه العملة أنها تُستخرج من خلال عملية يُطلق عليها "تعدين البتكوين" حيث تعتمد في مراحلها علي الحواسب الإلكترونية ذات المعالجات السريعة عن طريق استخدام برامج معينة مرتبطة بالشبكة الدولية للمعلومات "الإنترنت" وتُجري من خلالها جملة من الخطوات الرياضية المتسلسلة والعمليات الحسابية المعقدة والموثقة لمعالجة سلسلة طويلة من الأرقام والحروف وخزنها في محافظ "تطبيقات" إلكترونية بعد رقمها بأكواد خاصة وكلما قويت المعالجة وعظمت زادت حصة المستخدم منها وفق سقف محدد للعدد المطروح للتداول منها.
تابعت دار الإفتاء المصرية: بعد البحث والدراسة المستفيضة وبعد الرجوع لخبراء الاقتصاد والأطراف ذات الصلة بمسألة العملات الإلكترونية خاصة البتكوين "Bitcoin" تري أمانة الفتوي بدار الإفتاء المصرية أن تداول هذه العملات والتعامل من خلالها بالبيع والشراء والإجازة وغيرها حرام شرعاً لآثارها السلبية علي الاقتصاد وإخلالها باتزان السوق ومفهوم العمل وفقدان المتعامل فيها للحماية القانونية والرقابة المالية المطلوبة ولما فيها من الافئتات علي ولاة الأمور وسلب بعض اختصاصاتهم في هذا المجال ولما تشتمل عليه من الضرر الناشيء عن الغرر والجهالة والغش في مصرفها ومعيارها وقيمتها وذلك يدخل في عموم قول النبي صلي الله عليه وآله وسلم: "من غشنا فليس منَّا".. فضلاً عما تؤدي إليه ممارستها من مخاطر عالية علي الأفراد والدول والقاعدة الشرعية تقرر أنه "لا ضرر ولا ضرار".


مستريح الـ "بيتكوين" خدع الآلاف ولهف الملايين

كتب ــ أحمد العسال ومحمود عساكر:
* تمكنت مباحث الأموال العامة من ضبط "عامل" صرح أحد الضحايا بمساعدته في إنهاء إجراءات القرض الذي تقدم به إلي أحد البنوك.. وحصل منه علي بيانات حسابه البنكي.. وحول مبلغًا منه لشخص في الإسكندرية لشراء عملات "البيتكوين".. وتبين أنه "نصاب" يمارس نشاطا في تجارة العملة الافتراضية وانتحل اسم الضحية في هذه الواقعة واشتري لنفسه قيمة العملات وحولها لحسابه الشخصي.
* كما شهدت القاهرة واقعة مثيرة عندما خدع أحد المتهمين أحد ضحاياه "طالبًا" من القليوبية بقدرته علي تغيير عمله "البيتكوين" له.. واتفقا علي عقد صفقة معه واللقاء بأحد المقاهي بالزيتون لإنهاء الصفقة.. وعندما حضر "الطالب" ومعه ثمن الصفقة.. فوجئ أثناء جلوسه علي المقهي بـ 6 أشخاص ينتحلون صفة أفراد شرطة ويصطحبونه في ميكروباص وسرقة أمواله.. وتم ضبط المتهمين الستة وتبين أن "المتهم" استعان بـ 5 أشخاص وحضر معهم لخداع "الطالب" وسرقة أمواله.
* تم ضبط راكب سويدي الجنسية قادم من تركيا إلي مصر أثناء محاولته تهريب كمية من أجهزة تحويل وتعدين العملة "بيتكوين".
* ألقي القبض علي "سائقه" بإحدي شركات النقل الخاصة لتورطها مع عصابة افريقية استغلت حسابها البنكي للنصب علي المواطنين والاستيلاء منهم علي أموال واستغلالها في مضاربات "البيتكوين".
* ضبطت الأجهزة الأمنية "مستريح البيتكوين" واثنين "محاسبين" بتهمة التورط والاشتراك مع صاحب الشركة التي يعمل لها بالاستيلاء علي 200 مليون جنيه من عدد كبير يعد بالآلاف من الضحايا بزعم توظيفها في تجارة الأجهزة الإلكترونية وتعدين "البيتكوين" مقابل أرباح حوالي 70% سنويًا.
* كما تم ضبط أحد الأطباء بالجيزة لقيامه بالاتجار في عمله "البيتكوين" وخداع ضحاياه بتوفيرها لهم مقابل مبالغ مالية.. كما أنه يقوم بالنصب علي ضحاياه بدعوي استثمار أموالهم في المضاربة علي هذه العملة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق