في الآونة الأخيرة انتشرت أغاني المهرجانات كالنار في الهشيم وحققت نسب مشاهدات بالملايين علي موقع اليوتيوب وسيطر أبطالها علي المشهد الفني وسط تراجع نسب المشاهدة لكبار المطربين أمام فرقها التي زادت أعدادها في تنافس بينها حول من يفوز بتورتة المشاهدات.
كتب - حسين شمعه
في الآونة الأخيرة انتشرت أغاني المهرجانات كالنار في الهشيم وحققت نسب مشاهدات بالملايين علي موقع اليوتيوب وسيطر أبطالها علي المشهد الفني وسط تراجع نسب المشاهدة لكبار المطربين أمام فرقها التي زادت أعدادها في تنافس بينها حول من يفوز بتورتة المشاهدات.
أغاني وفرق المهرجانات تلقت العديد من الانتقادات من بعض كبار المطربين الذين رفضوا تواجدهم علي الساحة بعد شعورهم بان البساط يسحب من أسفل أقدامهم. ورأي البعض أنها ظاهرة لن تستمر طويلا وفي الوقت ذاته يراها آخرون نوعاً من المزيكا.
النبتة الأولي للمهرجانات كانت بظهور مهرجان "أحمد فيجو" و"عمرو حاحا" وحققت نجاحا بسيطا وتظهر فقط في المناسبات وكانت "دوشة" والكلمات لم تظهر وبعد ذلك ظهر "أوكا وأورتيجا" في تطوير نوع المهرجان وانتشر بشكل كبير بين الجمهور وأصبح لهما شهرة وشعبية كبيرة وبعد ذلك ظهرت فرق أشهرها الدخلاوية والمدفعجية والصواريخ. المرزعجية. العصابة. شارع 3. بصلة وبندق والزعيم. العفاريت. كزبرة وحنجرة وحمو بيكا وشاكوش وجميعهم من مناطق شعبية مختلفة وتطور المهرجان الذي يعتمد علي اللحن والتوزيع علي يد أشهر موزع موسيقي لأغاني المهرجانات إسلام ساسو. الذي وزع أشهر الأغاني منها "بنت الجيران" وعود البطل وغيرها.
شحتة كاريكا أحد أعضاء فرقة "الصواريخ" وصاحب أغنية "أخواتي" التي انتشرت وحققت نجاحاً كبيراً ولا تخلو قاعة أفراح منها علي كافة المستويات يقول ان فرق المهرجانات حققت نجاحا كبيراً منذ ظهورها علي الساحة الغنائية ولكن مع التطوير في الكلمات والأغاني والألحان حققنا "ترند" والجمهور محتاج مثل هذه النوعية من الفرق وأغاني المهرجانات بدليل أن أغنية "أخواتي" حققت نجاحاً كبيراً وظلت "تريند" لفترة طويلة بخلال أنه تم تصويرها إعلانا لإحدي الشركات.
ويري أن الأغنية ليس لها تأثير علي الأغنية الشعبية أو ذوق الناس التي تستمتع بها ويعتقد ان نجاح الفرق "مجاميع" أفضل من المطرب الذي يغني بمفرده وفي كل شارع أو حارة بمصر تسمع الفرق والمهرجانات وظهرت مع محمد رمضان بفيلم الألماني وكان أول مرة يغني مهرجان داخل الفيلم بأغنية "الصوت ياعم" وبعدها سلك رمضان الغناء بلون المهرجانات.
يضيف: كنت ضمن فريق أوكا وأورتيجا وانفصلنا وكنت بعيداً قبل أغنية اخواتي بسبب انهاء بعض أوراق نقابة الموسيقيين وقال ان الأغاني والفرق وصلت لأوروبا ولاقت نجاحا كبيراً وأنا من المطرية ولي الشرف أن أكون منها وليس العيب ان يكون المطرب شعبي.
مزيكا لوب
أحمد نافع مطرب وصاحب أغاني مهرجانات "بنت بلدي" دلع تكاتك بص بقي حبة أوباش يقول ان أغاني المهرجان نوع جديد من المزيكا يطلق عليه "لوب" وليس راب كما يظن البعض ومع تطوير اللحن والكلمة والتوزيع أصبح يطلق عليها أغاني مهرجانات ونجاح الفرق والمهرجان يدل علي ان الأجيال الجديدة تطلب تواجدها عكس ما يهاجمها البعض وهناك فرق كثيرة حققت نجاحا مثل السادات وحودة بندق وكل الهجوم علينا بسبب النجاح الكبير الذي تحققه فرق المهرجانات وأنها لن تنتهي لأن معظم الفرق واعضاءها يطورون من أغانيهم كل يوم وعلي فكرة هناك الكثير من الفرق الشعبية خريجو جامعات ومتعلمون وفي الاخر هو لون غنائي جديد ونحترم الذوق العام ولولا تأثيرها في الناس لاختفت سريعاً.
الجيل أتغير
الملحن وائل عقيد يقول ان هذه الظاهرة تأخرت كثيرا وكان من المفترض ان تتواجد منذ 20 عاما لأنها منتشرة في أمريكا وأوروبا ومعروفة بأنها راب وهي نوع من المزيكا جديد وبصراحة شديدة اتمني محدش يزعل مني الناس "زهقت" من الغناء العادي لعدم تواجد أي جديد بين المطربين والأغاني هي هي مع اختلاف الكلمات والألحان وايضاً السبب تواجد علي الساحة مطربين مصريين بعدد قليل جدا والفرق والمهرجانات تطورت في كل شيء مزيكا وألحان وتوزيع ولاقت نجاحا كبيرا مثل و"يجز" و"الصواريخ" وغيرها والظاهرة لن تنتهي وستتواجد لسنوات طويلة لأن الأطفال من الجيل القادم بيغنوا مهرجانات من سن 5 سنوات ومنهم من لا يعرف أنغام ولا شيرين ولا عمرو دياب. والمفاجأة ان اسهم المطربين أصحاب الأغاني الرومانسية وغيرها في النازل.
مزيكا غريبة
قال المطرب طارق الشيخ: ان نوعية أغنية المهرجانات والفرق التي ظهرت أثرت علي الأغنية العادية ولكني معترض علي تواجدها لأن حتي موهبة الصوت غير موجودة وليس لديهم أي قواعد أو أصول للغناء ولا لديهم مواهب من الأساس. الكل بق ييغني ومزيكا غريبة جداً عننا وكل واحد بيعمل أغنية يجري علي اليوتيوب.
فترة وتعدي
ويستنكر الملحن عصام كاريكا إطلاق هذه النوعية من الأغاني وانتشارها بسبب السوشيال ميديا وما حدث في أزمة كورونا واحتوائها علي ألفاظ غريبة ويصعب علينا ان نسمعها ولا أولادنا ويعتقد انها مش هتستمر فترة وتعدي مضيفاً ذوق الناس كده هنعمل أيه.
العشوائية
الموسيقار الكبير حلمي بكر: هناك أصوات إلي حد ما جيدة لكن نوعية الموسيقي والكلمات مستحيل ان يطلق عليها موسيقي أو كلمات أو حتي غناء والسبب في انتشارها هو مواقع السوشيال ميديا المختلفة والسمع ايضاً العشوائي وراء انتشارها ولو كنت متواجداً في لجنة الاستماع ولا واحد كان سيحصل علي تصريح مش عضوية.
اترك تعليق