أجمع خبراء الطب والصحة علي أن أعراض الإصابة بفيروس كورونا في الموجة الثالثة لا تختلف عن الموجة الأولي والثانية لكن انتشار الفيروس سيكون أسرع في الموجة الثالثة.
التخلي عن الإجراءات الاحترازية يكلفنا الكثير
قال د.حسن كامل- استشاري الحميات والأمراض المعدية- أن الاستهتار في التدابير الوقائية خلال هذه الفترة سوف يكلفنا الكثير خاصة مع قدوم فصل الربيع الذي تظهر فيه حبوب اللقاح التي تسبب في ظهور حالات مرضية كثيرة بالحساسية والربو والأمراض الصدرية التي تؤدي إلي ضعف المناعة ومن هنا تصبح هذه العوامل مساعدة للإصابة بكورونا وكذلك الاختلاط والتزاحم بين المواطنين في شهر رمضان في الأسواق ومحلات المأكولات وغيرها وهذا ساعد علي نشر الفيروس.. موضحا ان الخطورة تلاحقنا بسبب الاهمال والكمامة أبسط وسائل الانقاذ.
أكد د.مجدي بدران- عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة- ان فيروس كورونا توحش في الموجة الثالثة في الولايات المتحدة الأمريكية وإيران وها هي تغزو إيطاليا وألمانيا.. وبدأ الفيروس يهاجم الأطفال والبالغين الذين تقل أعمارهم عن 30 عاما.. ولكن نسبة الشباب المصابين بالفيروس في الازدياد مما يساهم في ارتفاع اجمالي الحالات مع أن الشباب أقل عرضة للإصابة بالكورونا بشكل عام. لكنهم قد يموتون بالفعل بسبب المرض ويمكن أن ينقلوه إلي الآخرين.
حذر بدران من استئناس الكورونا. واستمرار الكورونا في العالم حوالي سنة جعل البعض يستهين بالفيروس حتي انه بدأ يغزو عالم الطفولة والمراهقين والشباب مشيرا إلي أن الموجة الثانية والثالثة أقوي وأسرع بكثير من الموجة الأولي.. والتطعيم ضد الكورونا ليس عصا سحرية ولا يغني عن التدابير الوقائية التي تسبقها تطعيم الانفلونزا لا يمنع وفاة نصف مليون انسان كل عام بسببها.
أوضح ان الوعي هو اللقاح المتاح للجميع.
أما قلة الوعي واستمرار حدوث التجمعات الجماهيرية مثل الأفراح أو الجنازات أو الحفلات واقتناع البعض بأن فيروس الكورونا في مصر بعيد عنهم هو الخطأ الفادح الذي يؤدي إلي انتشار الفيروس وزيادة الإصابات.. مشيرا إلي أن التشخيص المبكر للإصابة بكورونا يحمينا من الدخول في دوامة مضاعفات المرض أو الاحتياج إلي عناية مركزة.
لفت إلي أن التأخر في مراجعة الطبيب حال ظهور أي أعراض يؤدي إلي تفاقم المرض وانتشار العدوي كما ان الاهمال علاج أي مرض مزمن في الأسرة يساعد علي نقل العدوي بسرعة بسبب ضعف المناعة بين كبار السن أما التشاؤم. والفشل العالمي في معركة الكورونا ليس مبرراً للاستسلام أمام فيروس الكورونا الفتاك. ويجب التعاون مع جهود الدولة ومشاركة الآخرين في التأكد من ارتداء الكمامة ونظافة الأيدي والتباعد الجسدي حال التواجد مع الآخرين.
نوه إلي ان الموجة الثالثة لكورونا من الممكن تفاديها من خلال نشر الوعي وارتداء الكمامات وتوخي الحذر خلال فصل الربيع والخريف أما الدول التي تهمل التدابير الوقائية ستتعرض مجددا إلي موجة ثالثة ورابعة من الكورونا مؤكدا ان فيروس الكورونا أصبح يجيد استراتيجيات الكر والفر ويتراجع ويتقهقر ليعود ويندفع في موجات لا أمان له والموجة الثالثة للكورونا بدأت في أمريكا واليابان والرابعة في إيران وهونج كونج وتهدد أمريكا.
قال د.مجدي ان استخدام اللقاحات ضد كوفيد- 19 لا تعني الوصول إلي صفر كوفيد. واللقاحات لن تستطيع وحدها كبح جماح الكورونا ولا يمكنها منع العدوي في أناس يتجاهلون التدابير الوقائية.
اللقاحات لن تغطي 70% من البشر حتي نحلم بمناعة القطيع والمناعة المكتسبة من العدوي قصيرة الأمد مما يعني ان الفيروس حتي لو انحسر سوف يظل يعود موسميا.
أشار إلي أن استمرار المواطنين في تنفيذ التدابير الوقائية وحصول عدد كبير من المواطنين علي التطعيم يمكن ان تنحسر الإصابات وتختفي الموجة الثالثة لكن لو تمرد المواطنون علي الاستمرار في التدابير الوقائية وعدم تناولهم التطعيم ضد الكورونا يستمر الفيروس في الانتشار والدخول في موجة ثالثة في أبريل.
أضاف ان هناك عادات وتقاليد تعودنا عليها وقد تكون سببا خطيرا في انتشار الفيروس وتبدأ مع شهر رمضان الكريم والمواطنون يهملون التدابير الوقائية والاحتياطات اللازمة ويعود فيروس الكورونا للانتشار مع انتشار الولائم والزيارات الرمضانية.
الوقاية من الكورونا الموجة الثالثة لكورونا
أكد ان إجراءات الوقاية لا تكلفنا سوي استخدام الكمامة عند التعامل مع أفراد الأسرة في حالة وجود عدوي أو الشك.. واكتساب مهارة تطهير الأيدي إما بالماء والصابون أو المطهرات الطبية.. الابتعاد الاجتماعي في الأسانسير والدرج والطريق.
حذر مرضي الربو الشعبي من التعرض للأتربة والرياح خلال فصل الخريف والربيع وضرورة الانتظام في تناول العلاج وجلب البخاخات الموسعة للشعب معهم حال خروجهم للشارع.. وعلي مرضي حساسية الأنف تناول العلاج أيضا بانتظام وضرورة التفاؤل وعدم التوتر والثقة بالنفس ولن نتوقف عن العمل والإنتاج والتقدم بسبب أي عوائق أو كوارث.. غياب الثقة بالنفس يسبب التوتر الذي يقلل المناعة.
كما ان التغذية الجيدة أحد العوامل المساعدة للوقاية من الوباء لأنها تعزز المناعة وكذلك شرب الماء بوفرة وعدم السماح بالعطش.. فالعطش يقلل من التركيز ويزيد من الحساسية وضرورة تهوية البيوت والمكاتب بفتح النوافذ والأبواب ثلاث مرات يوميا. فلقد ثبت فعلا ان التهوية يقلل من تركيز وتواجد كوفيد- 19 في الأماكن المغلقة وأن غياب التهوية أو سوء التهوية عامل مشترك في أغلب حالات الكورونا كوفيد- 19.
أوضح ان النوم مبكرا 8 ساعات وعدم السهر يعزز الذاكرة والمناعة والحصول علي حصة يومية 15 دقيقة من أشعة الشمس ولتكن قبل الظهر أو بعد العصر وممارسة الرياضة فهي تعزز المناعة وتوفر المزيد من الأكسجين والتغذية للمخ وان تعذر ذلك فالمشي من أفضل أنواع الرياضة وهناك علاقة بين عدد خطوات المشي والوقاية من أمراض العصر.
اترك تعليق