كنوز قصور الثقافة المهدرة

لا أحد ينكر الدور المهم الذي تلعبه هيئة قصور الثقافة في الواقع الثقافي المصري. فهي أكثر هيئات وزارة الثقافة تواصلا مع الجماهير وتقديما للخدمات الثقافية في أرجاء مصر كافة.


لا أحد ينكر الدور المهم الذي تلعبه هيئة قصور الثقافة في الواقع الثقافي المصري. فهي أكثر هيئات وزارة الثقافة تواصلا مع الجماهير وتقديما للخدمات الثقافية في أرجاء مصر كافة.
ويعد المسرح واحدا من أهم الأنشطة التي تقدمها الهيئة. وتستوعب طاقات مئات الشباب في أقاليم مصر كلها. إذ تقدم سنويا ما يزيد علي المائة والعشرين عرضا لفرق الشرائح. فضلا عن عشرات العروض التي تقدمها فرق نوادي المسرح.
وعلي رغم من الميزانيات المحدودة التي تعمل بها فرق الهيئة. فإن بعض هذه الفرق يقدم عروضا مهمة ولافتة تنافس عروض المحترفين وتنتزع الجوائز منهم في المهرجانات المسرحية. وذلك عن جدارة واستحقاق.
الغريب في أمر الهيئة هو عدم عنايتها بعروضها بالشكل اللائق. وأبرز مثال علي ذلك هو عدم توثيق هذه العروض بشكل جيد. فمثلا هناك عروض جيدة تستحق أن تصور تليفزيونيا. ولدي الهيئة إدارة للسينما تمتلك كاميرات تمكنها من أداء هذه المهمة علي خير وجه. لكنها لا تفعل ولا ندري لماذا؟
وهناك بعض الفرق تقوم بتصوير عروضها بشكل بدائي يسئ إلي العرض أكثر مما يضيف إليه. فلا صوت ولا صورة. ولا أي حاجة يمكن أن تظفر بها عند مشاهدتك لها.
حتي التصوير الفوتوغرافي لا يتم بشكل جيد. وأغلب صور عروض قصور الثقافة غير صالحة للنشر أساسا.
المفترض أن تلتفت الهيئة إلي هذا الأمر. وتحافظ علي كنوزها المهدرة. وتقدم منتجها في أبهي صورة. وتقوم بتصوير هذه العروض بشكل احترافي لتقديمها علي قناة وزارة الثقافة مثلا. أو تهديها إلي القنوات التليفزيونية المحلية لعرضها. مما يوسع من دائرة الاهتمام بالمسرح. ويشكل حافزا لصناع تلك العروض. ويدفعهم إلي الاستمرار عندما يشاهدون أنفسهم علي هذه القناة أو تلك. ويمكن للهيئة حتي أن تتفق مع هذه القنوات لتصوير عروضها. كل قناة في نطاقها.
المسألة ليست كيمياء. ولا هي في حاجة إلي مخترعين عظام أو مفكرين استراتيجيين. هي تحتاج فقط إلي تقدير أنفسنا وعملنا. وإدراك أننا نقدم أعمالا محترمة ونافعة تستحق الاهتمام والتوثيق. والأمر لن يكون مكلفا أو عبئا علي ميزانيات الهيئة. المهم أن تتوافر الإدارة لتتحفنا الهيئة ولو حتي بصور فوتوغرافية جيدة لعروضها. لأنك تشاهد أحيانا عرضا جيدا لكنك تعزف عن الكتابة عنه لسبب هايف جدا وهو عدم وجود صور جيدة له. مع إننا دخلنا الألفية الثالثة.. تقريبا يعني!





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق