برعاية الرئيس افتتاح مؤتمر الشئون الإسلامية

الحوار طريق الإنسانية نحو السلام والرخاء.. والتصادم ثمرة الإرهاب والتطرف
افتتاح المؤتمر
افتتاح المؤتمر

أكد د. محمد مختار جمعة- وزير الأوقاف، فى الكلمة التى ألقاها نيابة عن د. مصطفى مدبولي رئيس الوزراء- أن المؤتمر الدولي الحادي والثلاثين بعنوان "حوار الأديان والثقافات" جاء لاستجابة لدعوة الرئيس عبدالفتاح السيسى، لفتح الحوار مع الثقافات الأخرى. 

أضاف- خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر-: إن فهم النص لابد أن يأتِى في إطار فقه بناء الدول، فكثير من تفسير النصوص في الماضي، قامت على فقه الفرد وليس علي فقه الدول، لكننا وفقا لعصرنا الحالي الذي يقوم على مشروعية الدولة، أصبحنا في حاجة إلى قراءة النصوص وفقا لفقه الدول.


وتابع: "نسي الناس أن حق الجوار الدولي أعظم من حق الجار الفردي لما يترتب علي ذلك من المشكلات، فالدول المحترَمة هي التي لا تعتدي على جيرانها، فكما نرسّخ حق الجوار بين الجيران كذلك علينا أن نرسّخ حق الجار بين الدول".

وأكد أن حُرمة الدول لا تقل شئنا عن حُرمة البيوت، وكما لا يجوز ان تدخل بيتا دون أن تستأذن صاحبه، لا يجوز أيضا ان تدخل دولة دون تأشيرتها، كما أن الصدق يُطلب علي مستوى الأفراد لابد أن يُطلب على مستوي الدول.

وعن قضية الحوار، أكد أن الحوار بين الأفراد يعادلها الحوار والتفاوض بين الدول، مشيرا إلى أن سياسة الحوار والتفاوض هي الحاضرة في السياسة المصرية ويعد بديلا للقتال، وعليه فالحوار يقتضي أن تُعامِل الآخر بما تحب أن يُعاملك به، وأن تنصت إليه قدر ما تحب أن ينصت إليك، وأن تأخذ إليه الخطوات التي تنتظر منه أن يخطوها نحوك، وإلا فحاور نفسك، واسمع صوت نفسك، ولا تنتظر أن يسمع الآخرون صوتك.

وشدّد على أن الحوار البنّاء هو الذي يهدف إلى التفاهم والتلاقي على مساحات مشتركة، وأهداف إنسانية عامة لا تمييز فيها على أساس الدين أو اللون، أو الجنس، أو القبيلة، فتحقيق المواطنة لا يقتضي التعايش بين أصحاب الديانات المختلفة فحسب إنما يقتضي أيضًا إعطاء الجميع نفس الحقوق والفرص وفي مقدمة ذلك الاهتمام بالمرأة.

أوضح د. جمعة أن الحوار البنّاء يتطلب إنصاف الآخر، وهو منهج القرآن الكريم، قال تعالى: "وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ"، فالدين قائم على إنصاف الآخر، ويعني تسامح كل طرف عن بعض ما يراه حقا له، ليتسامح له الآخر في بعض ما يراه حقًا 

وتابع: الحوار البنّاء لا يجعل من المتغيّرات ثوابت، ولا من الثوابت متغيّرات، فمن جهة لا يفرّط في ثوابتنا العقدية، ومن جهة أخرى لا يقدّس غير المقدّس ولا يعرف التعصب الأعمى، ولا يرمي الناس بالإفك والبهتان ولا يقابل الحجة بغير الحجّة. 

وذكر أن أخطر ما يعوق الحوار أمران هما: الأدلجة والنفعية؛ فأما الأدلجة فإن العالِم أو الكاتِب أو المحاوِر المؤدلَج تحمله عصبيته العمياء للجماعة التي ينتمي إليها إما على عدم رؤية الحق، وإما على التعامي عنه، إذ يمكن لأحدهم أن يحاورك أو يجادلك أو يقبل نقاشك في مفهوم آية من كتاب الله أو حديث صحيح من سنة سيدنا رسول الله، ولا يقبل منك أن تحاوره أو تناقشه أو تراجعه في كلام مرشده المقدّس لديه، وأما النفعيون والمتاجرون بالأديان والقيم والمبادئ فلا يدافعون أبدًا عن الحق، ولا يُنتظر منهم ذلك، إنما يدافعون عن مصالحهم ومنافعهم فحسب ولا شئ آخر.

حوار حقيقي 

من جانبه رحب د. محمد الضويني- وكيل الأزهر، اليوم السبت، بضيوف مصر، في أرض السلام، ناقلا تحيات الإمام الأكبر د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر، مشيرا إلى أن عالمنا العربي والإسلامي تعرض خلال السنوات الماضية لفتن كفيلة بتدمير خطط التنمية، وتقويض مسارات التقدّم، ومن أكبر الفتن أن صانعي القلاقل استغلّوا ضعف الفهم لدى البعض فراحوا يبثّون في نفوسهم الكراهية والتعصّب الذي يعمي عن رؤية الآخر فضلا عن قبول رأيه، مؤكّدا أن الحضارة الإسلامية قد مثّلت أرقى حالات التسامح الإيجابي، والتعايش المشترك بين الأفراد والشعوب والأمم على تنوّعها في كثير من مجالات الحياة.

وأشار إلى أن سيدنا عمرو بن العاص لما دخل مصر وجد الرومان قد هدموا الكنائس ونفوا قساوستها، فعمل على إعادتهم إلى مناصبهم وعمارة ما دمّر من كنائسهم، موضحا أن هذه الحضارة الإسلامية بأصولها وتطبيقاتها ما تزال أنوارها مشرقة، وما تزال قادرة على جمع الناس تحت لواء «المواطنة» التي نطقت بها عمليا نصوص القرآن والسنة، والتي تضمن أن يكون التنوّع وجها من وجوه ثراء الحياة، وليس عائقا عن التواصل الفعال.

وبيَّن وكيل الأزهر أن التعدّد والتنوّع –أيا كان مجاله- لا يعدّ مشكلة، ولا ينبغي أن يكون ما دامت المشتركات الإنسانية باقية بين الناس، وستظل هذه المشتركات حبيسة الأدمغة والكتب ما لم تعمل المجتمعات –أفرادا ومؤسسات وحكومات- على إيجاد حالة من الحوار الإيجابي الفعال المنتج، موضحا أن التنوّع له غاية أعلنها الله في قوله: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير} [الحجرات: 13]، فغاية التنوع التعارف، والتعارف يقتضي حوارا يجمع ولا يفرق، ويبني ولا يهدم.

الصراع مرفوض

وأكد د. الضويني أن الأزهر يرفض نظرية صراع الحضارات، ويدعو إلى إقامة سلام حقيقي بين بني الإنسان، ويتصدى لاستغلال الدين كأداة لإشعال الفتن بين أبناء الوطن الواحد؛ موضحا أن الأزهر يتواصل ويتعاون مع المؤسسات كافة؛ لتبادل الرؤى والأفكار حول ترسيخ قيم التعايش المشترك، ونبذ العنف، ومواجهة التطرف، وإرساء دعائم المواطنة، وتبني حوار حقيقي يستثمر التعددية الفكرية والتنوع الثقافي، ويعترف بالهويات والخصوصيات، ويحترم الرموز والمقدسات. 

ولفت إلى أن الأزهر حقق عبر كياناته المختلفة، وأدواته المتعددة نجاحات كبيرة داخل مصر وخارجها في سبيل ترسيخ هذه القيم الإنسانية فأقام حوارات دينية حضارية، كان لها نتائج ملموسة على الصعيدين الوطني والعالمي، ويأتي في مقدمة هذه الكيانات الأزهرية مركز الحوار بين الأديان الذي استطاع أن يعيد الحوار بين الشرق والغرب كحلقة وصل فعالة، وكذلك «بيت العائلة» الذي برز نموذجا مصريا فريدا في التعايش والتلاقي بين أبناء الوطن، وأن الهوية المصرية محفوظة بترابط أطياف المصريين إلى يوم الدين. 

وبيَّن د. الضويني، أن الأزهر بقيادة د. الطيب عقد مؤتمرات متعددة بمشاركة عدد من القيادات الدينية والمفكرين والسياسيين من أنحاء العالم، توجت تلك الجهود الأزهرية بـ «وثيقة الأخوة الإنسانية» بالتعاون مع الفاتيكان، التي يقدمها الأزهر هدية للعالم كله تأكيدا لرسالة الحب والخير والسلام التي تترجمها علومه، وتنبئ عنها مناهجه.

حالة الانغلاق

وأكد د. شوقي علام- مفتي الجمهورية- أنه أريد للأمّة من قيادات ومفكّري ومنظّري الجماعات الإرهابية ولفترة كبيرة أن تحيا حالة الانغلاق والعداء والصدام مع كل ثقافة أو دين أو فكر أو رأي مخالف، وكما أريد للأمم والشعوب أيضا من بعض مفكري الغرب أن تحيا في أوهام الصراع والنزاع وصدام الحضارات. 

تابع: أرى أن طرح هذا الموضوع الدقيق في هذا التوقيت الحرج وفي تلك الظروف الدقيقة التي يمر بها العالم الآن في أمر في غاية الأهمية، فقد عانى العالم وعانت الشعوب كثيرا بسبب النزاعات والحروب السياسية، كما أثبتت لنا أزمة انتشار وباء كوفيد 19 المعروف بالكورونا كم نحن بحاجة ماسة إلى التعاون من أجل نشر ثقافة الحوار والتعايش والتعاون والحب والسلام. 

واستطرد: ما أعظم وما أرقى وما أجمل هذا الخطاب القرآني الخالد الذي يدعو البشرية كلها إلى الترابط والتعاون والتعايش والحوار، مع التنبيه على أننا جميعا على تعدد ألسنتنا وألواننا وأعراقنا وأفكارنا وعقائدنا ننحدر من أصل واحد هو آدم عليه السلام (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِير)، فالله تعالى خلقنا مختلفين وجعل غاية هذا الاختلاف هو التعارف وليس التنازع ولا الاحتراب، والتعارف هو تفاعل بين طرفين أو أطراف متعددين. 

وشدّد على ضرورة أن نتعامل مع هذه القضية بدقّة وعمق وحَذَر، حتى لا نحمّل الأديان والثقافات وزر هذه التصرفات البغيضة التي لا يمليها عقل ولا دين بأي حال من الأحوال.

أضاف: إذا نظرنا إلى تاريخ البشرية بإمعان وإلى حركة التطور والعمران الإنساني، ونظرنا كذلك إلى التطور العلمي والتنامي الحضاري، نجد أن ذلك كله كان نتاجا جيدا للتعارف الفكري والتبادل المعرفي بين أبناء الشعوب والثقافات المختلفة وهو ما دعا إليه القرآن الكريم.

وأكد أن العالم الآن في أمسِّ الحاجة إلى نشر ثقافة الحوار والتعايش، ونبذ كل ما يدعو إلى الصدام أو العنف، من أجل دفع حركة البشرية إلى طريق الخير والحق، ومن أجل دعم كل الجهود الرامية إلى نشر ثقافة السلام والمحبة بين كافة شعوب العالم، فالله تعالى يوفقنا إلى تحقيق هذه الغاية السامية التي اجتمعنا لأجلها.

مسئولية تشاركية

وأوضح عادل بن عبدالرحمن العسومي- رئيس البرلمان العربي- أن تعزيز لغة الحوار بين الأديان والثقافات المختلفة ليست مسئولية المؤسسات الدينية فحسب، ولكنها مسئولية تشاركية تحتاج إلى تكامل جهود جميع المؤسسات التعليمية والتربوية الإعلامية والتشريعية.

وشدَّد- خلال مشاركته على رأس وفد رفيع المستوى من البرلمان العربي- على أن البرلمان العربي يولي أهمية كبيرة لتعزيز الحوار البرلماني في كافة المجالات وعلى كافة المستويات، ويعتبره المدخل الصحيح لتعزيز التواصل فيما بين الشعوب وبعضها البعض، مضيفاً أن الحوار بين الأديان والثقافات المختلفة، أصبح محل اهتمام حقيقي لدى قادة الدول العربية، مشيداً في هذا السياق بالمبادرات الخلاقة التي ترعاها قيادات مصر والسعودية والبحرين والإمارات، كنماذج عربية مضيئة في هذا المجال.

وأكد أن ثقافة الحوار وقيم التسامح لا تعني بأي حال من الأحوال تقبّل الإساءة إلى الأديان ورموزها المقدّسة تحت دعاوي حرية الرأي والتعبير، مشيراً إلى وثيقة الإخوة الإنسانية الموقّعة بين فضيلة الإمام الأكبر د. الطيب وقداسة البابا فرانسيس بابا الفاتيكان، كنموذج يُحتذى به في هذا الشأن.

وأعرب عن خالص تقديره للجهود الملموسة التي تقوم بها المؤسسات والقيادات الدينية في مصر لتعزيز الحوار بين أتباع الأديان السماوية المختلفة ورفع مستوى الوعي بالقيم الإنسانية المشتركة، مثمناً في هذا السياق المبادرة التي أعلن عنها د. مختار جمعة، بخصوص إنشاء مركز دولى للحوار، مؤكداً استعداد البرلمان العربي التام للتعاون مع هذا المركز، في إطار حرصه على دعم جميع المبادرات التي تهدف إلى نشر قيم التسامح والاعتدال والتعايش المشترك بين الأديان والثقافات المختلفة.

ظاهرة صحية

وقال محمد الخلايلة- وزير الأوقاف الأردني-: إن إرداة الله أن يختلف الناس فيما بينهم واختار الانسان أن يكون خليفته، ولم يجعل الناس أُمّة واحدة وجعل الناس شعوبا مختلفة، والدعوة الي رفع الاختلاف بالمستحيل أشبه، مشيرا إلى أن الاختلاف ظاهرة صحية فهو يطرح أمام المنصِف والعاقل مجموعة من الآراء فهو ظاهرة صحية ولذلك هناك ثروة فقهية تركها لنا العلماء في التراث. 

وأضاف: النبي حاور في سيرته العطرة الكثير من الكافرين والمخالِفين له، وكان الحوار بين الصحابة والعلماء وكان يطغى على الحوار أدب جم، فنحن بحاجة إلي الحوار في الداخل الاسلامي ومع الآخر في الخارج، وعلماؤنا قديما اختلفوا مع بعضهم البعض لكن ضربوا أروع الأمثلة.

وأكد أن الحوار غاب بسبب تيارات فكرية إرهابية، فأصبح لدى بعض الناس يتشكل لديهم قناعة ويجبر الآخر على الاقتناع بقناعته، مشيرا إلى أن مهمة العلماء والدعاة ان يسلكوا مناهج الحوار الصحيح، موضحا أن النبي حمَّلهم تلك المهمة، وأخبرنا أنه سيكون هناك جاهلون ومبطلون وأن هؤلاء سيشوِّهون الدين.

وتابع: الحاجة اليوم لحوارنا مع غير المسلمين، أشد من قبل، فالعالم اصبح قرية صغيرة، كان في سابق الأيام يقع الطاعون في دولة ويبقى، إلا اننا مؤخرا نجد الوباء ينتشر في العالم اجمع، لذلك فالعمل الانساني لابد أن يكون مشتركا ولابد أن ينطبق علي حياتنا سياسيا وثقافيا واجتماعيا. 

خواء فكري وروحي

وأكد نصر الدين مفرح- وزير الأوقاف السوداني- أن السلام والسلم والأمان لا يأتون إلا في دول بها موائد للحوار، مشيرا إلى أن القرآن أكد على السلام في 50 آية .

أوضح أن الإسلام مبدأه السلام والتعايش، وهي رسالة عالمية للعالم كله، فالحوار هو مبدأ خلقي قبل أن يكون إنسانيا أو دينيا، فالله حاور الشيطان وتحدث مع آدم عليه السلام.

وأشار إلى أن التنوع دلالة على قدرة المولى الذي جاء بمثال عظيم وهو التنوّع في ألسنة ولغات الدول، والتحدي يكمن في القدرة على إدارة التنوع، ولفت إلى أنه يجب أن نسعى جميعا إلى القضاء ووجود حائط صد لمواجهة خطاب الكراهية والتعصب والتشدد، والذي يتصدى لذلك هم الدعاة والوعاظ والعلماء من الشباب، مضيفا: " 90٪ ممن يفجِّرون أنفسهم من المتشددين فئة الشباب بسبب خواء فكري وروحي، مؤكدا أن أعظم سلاح لمواجهة ذلك هو بسط الوسطية ومناهضة خطاب الكراهية وتدريب الشباب علي التصدي لذلك.

ولفت إلى أن دعوة الإسلام حينما يتصدى لها الشباب ستنتصر، مشددًا على ضرورة الاهتمام بقضية المرأة، لأنها أكثر من تتواجد في المنزل مع أبنائها، فهي حائط الصد الأول في تعزيز السلام.

تصحيح المفاهيم

وقال الشيخ نور الحق قادرى- وزير الشئون الدينية والوئام بين الأديان فى باكستان-: إن ما نحتاج إليه لحل مشاكلنا والتعايش السلمى فى مجتمعاتنا هو الحوار، والذى يمكن لنا به أن نصحح الكثير من المفاهيم، وفى عصرنا الجديد يلزم لكل علمائنا هذا الحوار، فنحن جميعا نعيش فى مجتمع واحد إنسانى، والأمر الواضح أن مقابلة العنف لا يحدث منه إلا العنف ومقابلة الكراهية بالكراهية لا يتبعها إلا كراهية، والأديان لا تحتاج إلى الحوار بل معتنقو الأديان يحتاجون للحوار، وجميع الأديان جاءت لخدمة الإنسان، وكل دين يدعو لصناعة الحياة ولا يدعو لصناعة الموت.

وأكد أننا نحتاج أن تكون لكل الدول المسلمة خطة واحدة لمواجهة صناعة الموت التي تقف ورائها الجماعات المتطرفة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق