مملكة "الصاج" و"أبوشمعة"

كانت البداية بشارع "تحت الربع" وبمجرد أن تخطو أولي خطوات داخله فما هي إلا ثوان معدودة لتنفصل عن عالمك وتؤخذ لا شعوريا إلي الوراء مالا يقل عن مائة عام. وهنا وعلي يسار الشارع يقف "عم أحمد أحمد" البالغ من العمر 62 عاماً علي ابواب فرشته الخاصة بـ "فوانيس رمضان الصاج وأبوشمعة" هو وابنه حمادة وحفيده عبدالرحمن.


وتراه في حالة عشق وهو يقوم برص وتعليق كل فانوس علي حدة ولا نستطيع أن نأخذ منه إلا ثواني متقطعة ليقول: "دي مهنتي أبا عن جد.. بحبها وبنتظر موسم رمضان زي الطفل الصغير وبفرح بالشغل وانا بصنع الفانوس".. عرفنا عم احمد بكل انواع الفوانيس الصاج المعروضة بفرشته من اول الفانوس الميدالية حتي فانوس "البرج" صاحب ارتفاع الـ 2.5 وثلاثة أمتار قال عم أحمد: عندي الفانوس "البرج. والنجم. بولاد. اللوتس. شويبس. الشمامة. الشمعة" وكلها يوجد منها جميع الألوان.. أحمر واخضر وازرق وجميع المقاسات والاسعار من 60 جنيهاً إلي 750 جنيها.. وعندي ابوشمعة الصغير القديم.. بيحبه الاطفال.
اما احمد ابنه خريج التجارة الذي ورث عن والده حب المهنة فلم يستطع ان يعمل بغيرها رغم تعليمه العالي فقال: "تصنيع الفوانيس الصاج يستهلك كثيراً من الوقت فالعام الماضي كان الموسم "مضروباً" بسبب كورونا والحظر. وعدت علي خير واما هذا الموسم فهو احسن والحمد لله.
الحفيد عبدالرحمن الذي انهي امتحاناته بنصف العام للصف الاول الاعدادي. كان يمني نفسه بالحضور من الصباح الباكر ليقف مع جده ووالده لمشاركتهم رص الفوانيس وتلميعها واحضار المزيد منها من المخزن وتوصيل الزبون بها إلي السيارة وكأنه صاحب اكبر مهمة علي الفرشة. وها هو "جده" يظل يشجعه ويردد عليه "جدع يا عبده.. بس خلي بالك بردو الشهادة الاول".





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق