مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

عوف علي النيل الثقافية: د. عكاشة الفارس مؤسس الثقافة المصرية وواضع إستراتيجية نهضتها

استضاف برنامج "اوراق ثقافيه" إبراهيم عوف الكاتب الصحفى بجريدة الجمهوريه ليتحدث عن مئوية د.ثروت عكاشه والثقافه بوجه عام ، البرنامج من إعداد حسين الحسيسى وتقديم الإعلاميه عبير شوشه ومن أخراج محمد الطحان .


قال أبو عوف :"إن الثقافة هى لسان العالم واللغة التي توحد الشعوب مع بعضها البعض، وهى التي تجعلنا نتقدم خطوات عالمية كبيرة في نقل الرسالة الإنسانية إلى العالم".

هو كاتب ومبدع كبير استطاع أن يقود الثقافة المصرية ويؤسس البنية التحتية للثقافة بمصر في أعقاب ثورة يوليو عام 1958، إبان حكم الرئيس الراحل جمال عبدالناصر حيث كانت فلسفته والقاعدة الأساسية له في البناء مقولته الشهيرة:
"إن الثقافة علم وعمل معًا ، ثم موقف وأضح من هذا العلم و ذلك العمل‘‘.
إنه المفكر و الأديب الراحل ثروت عكاشة وزير الثقافة ونائب رئيس وزراء مصر الأسبق.

وأضاف.. د. عكاشة من مواليد القاهرة عام 1921، و تمر هذه الأيام  الذكرى المتئة على ميلاد فارس الثقافة المصرية و مؤسس بنيتها التحتية الحديثة، الذي أعاد صياغة وجدان المصريين ونجح في قيادة الثقافة المصرية ووضع إستراتيجية كبرى للنهوض بها.
قال له الرئيس جمال عبد الناصر:
"مهمتك هي تمهيد المناخ الثقافي لإعادة صياغة الوجدان المصري.. وتذكّر، أن بناء المصانع أسهل.. ولكن بناء الإنسان صعب جدا!". وتذكر نظرة العالم إلى ثقافة العرب‘‘.
 
وعن نشأة د. ثروت عكاشة أوضح عوف انه نشأ فى بيت مهتم بالأدب، وبيئة تشجع على القراءة، وكان والده شديد الميل للقراءة، وهو ما شجع عليه ابنه، فكان الأب شغوفا بعميد الأدب العربى طه حسين، وخاصة كتاب "على هامش السيرة"، فكانت ميوله تميل إلى أدب الأساطير، وكان ذلك الأثر الذى تركه فيه كتب طه حسين- الميل للأساطير والتنقيب عن سير العظماء شرقا وغربا، وكان أشد ما جذبه هو سيرة الفاروق عمر بن الخطاب ولطالما كان حلم ثروت عكاشة الصغير، حين يكبر هو ترجمة سيرة عمر بن الخطاب إلى الإنجليزية، حيث كان يرى أن أوروبا إذا قرأت سيرته وفعلوا ما قام به لعرفوا حقيقة الإسلام و المسلمين.

وأضاف: تولي د.عكاشة منصب وزير الثقافة للمرة الأولى، و قال له الرئيس جمال عبد الناصر: "مهمتك هي تمهيد المناخ الثقافي لإعادة صياغة الوجدان المصري.. وتذكّر، أن بناء المصانع أسهل.. ولكن بناء الإنسان صعب جداً".

ومن اليوم الأول لتسلم "ثروت عكاشة" مهام وزارة الثقافة، سعى على الاتصال بكبار المثقفين حتى لا تكون سياسة وزارة الثقافة سياسة فوقية يتخذها الوزير مع نفر من أعوانه، ولذلك رأى بعد عدد من اللقاءات أن أنسب شكل يستطيع من خلاله التعرف على مشكلات الواقع الثقافي في مصر، هو حشد أكبر عدد من المفكرين والأدباء والنقاد والفنانين في مؤتمر عام للثقافة.

أكد أبو عوف أن مشروعات د. عكاشة البنية الثقافية وإنتاجه الثقافى الغزير، هى التي شكلت الوجدان الوطني المصري، فقد كان دائما يمزج فى مشروعاته الثقافية بين الرؤية والإنجاز،
وقد ساهم وقوف القيادة السياسية في ذلك التوقيت برئاسة الزعيم جمال عبدالناصر داعمة لجهود  عكاشة في إنجاز العديد من المشروعات، ومن جانبه حينما تولى مسئولية وزاة الثقافة التى كانت تسمى وزارة الإرشاد القومى، جاء عكاشة بفكر مختلف عن جيله - جاء بثقافة الفن الرفيع، ولم يكن له طموح سياسي، ولكن طموحه كان منصبا على تحقيق إنجازات فى المجال الثقافى.

وأضاف..قام د.عكاشة بإنشاء العديد من الصروح الثقافية ووضع الكثير من المؤلفات في الفن والفكر والثقافة ، ليشهد الإبداع على يديه حالة من الازدهار والتألق، و نجح في تحقيق مشروع ثقافي ضخم، من خلال تأسيس وهيكلة ووضع الأطر والرؤى للمؤسسات الثقافية، التي شكّلت البنية التحتية للثقافة المصرية الحديثة، ولا تزال تعمل حتى يومنا هذا مثل المجلس الأعلى للثقافة، الهيئة العامة للكتاب، أكاديمية الفنون، دار الكتب والوثائق القومية، فرق دار الأوبرا والسيرك القومي وبعض المسارح الشهيرة.

و أشار عوف إلي إن من بين إنجازات عكاشة  تجربة الثقافة الجماهيرية، التي تحوّلت فيما بعد إلى "الهيئة العامة لقصور الثقافة"، والتي تأسس من خلالها مئات بيوت وقصور الثقافة في جميع أنحاء مصر، ولعبت دوراً تاريخياً في نشر الثقافة والمعرفة بمفهومها العام والشامل في البلاد، وأحدثت تحوّلاً هائلاً في الوعي الثقافي، والخروج بالثقافة من أسر المركزية وحدود القرية.

وأضاف.. إن د. عكاشة أقام صروحا ثقافية كبيرة في سجله الحافل بالإنجازات في مجال الفنون بصفة خاصة، فقد ساهم ثروت في تأسيس فرقة الموسيقى العربية، فرقة باليه القاهرة ومشروع الصوت والضوء، وإنقاذ آثار النوبة وتطوير معبد الكرنك ومعبد الدير البحرى، تطويره أكاديمية الفنون، وتطوير عدد من المتاحف على رأسها "متحف مراكب الشمس، ومتحف النسجيات وإسهاماته الكبيرة فى تطوير دار الكتب".
وفى نفس الوقت لم يتوقف عن الكتابة والترجمة طوال هذه الفترة ولم يعطله عمله العام كوزير للثقافة أن ينجز إنجازاته الخاصة فى العمل الثقافى من خلال مؤلفات وكتب حيث كتب عن
"التاريخ الإسلامى، الفن العراقى، والفن الفارسى، والفن الإسلامى، والفن الوصفى .

و قال عوف:" لم يكن فقط عسكريًا يعرف التعامل مع السلاح والخطط الإستراتيجية، وإنما كذلك وضع إستراتيجية كبرى للنهوض بالثقافة المصرية، فأنشأ العديد من الصروح الثقافية، وألف العديد من الكتب في الفن، والفكر، والثقافة، مثل:

معجم المصطلحات الثقافية، الترجمات للمسرح المصري القديم، ومذكرات الموسوعية، ترجمة مسخ الكائنات للروماني أوفيد. القيم الجمالية في العمارة الإسلامية، وتاريخ الفن الرومانى.

و أضاف.. د. عكاشة له العديد من الكتب والموسوعات الفنية تقترب من 45 كتابًا مترجمًا يعكسون اهتمامه وعشقه للثقافة والفنون في شتي أشكالها وصورها من أشهرهم :
ترجمة للشاعر جبران خليل جبران،
مجموعة كتب "العين تسمع والأذن تري‘‘
بأجزائها المختلفة، والتي تعبر عن الفنون في عصورها المختلفة بمثابة موسوعة فنية متكاملة والفن والحياة وإعصار من الشرق والقيم الجمالية في العمارة الإسلامية، وإسهاماته الكبيرة فى تطوير دار الكتب.

وأكد عوف علي أن فكر ثروت عكاشة وفهمه لأهمية الفنون، فقد كان للراحل العظيم نظرية حول الفن، ففى كتاباته حول الفنون كان لدية رؤية حول النقد الثقافى، وقد كان يتحدث عن الفنون فى عصر ما ويقدم أسباب تتطور الفنون فى هذا العصر من كل الجوانب الأدبية والفنية والثقافية، ويعتبر ثروت عكاشة واحدا من أهم مؤرخى الفنون حول العالم، ومكانة ثروت عكاشة فى تأريخ الفنون لا تقل أبدا عن مكانة المؤرخ العالمى هاوزر، ولقد كان مهتما بالفلسفة والموسيقى والفنون، فقد كان متذوقا للموسيقى وتناول الموسيقى فى كتاباته ومشروعاته بمختلف أنواعها، وذلك عبر عشرات الكتب التي تزخر بها المكتبة العربية وماتزال آثارها حاضرة إلى وقتنا الحالي.

وأضاف.. أنه كان متذوقا للموسيقى
وكذلك فى مجال الأدب كان عكاشة مولعا بـ "برنارد" شو وترجم عنه الكثير من الكتب، كما كان مولعا بمؤلف الموسيقى الألمانى "فيرنار"، وقد كان مهتما أيضا بموضوع وحدة الفنون باعتبار أن الفنون متكاملة ولا تتجزأ، فيجب أن يكون الفنان عارفا عن فروع الفنون المختلفة، وكان أكثر الناس تخصصا في التخصص ذاته وهو ما نلحظه فى كتاباته عن الموسيقى حول توضيح الفروق بين الموسيقى ذات الإيقاع البسيط، والموسيقى ذات الإيقاع المركب، باعتبار أن الإيقاع هو الوسيط بين الموسيقى والفكر، وقد كان ثروت عكاشة يترجم الأعمال الشعرية المرتبطة بالقطع الموسيقية، فلم يتوقف عن الكتابة والترجمة طوال هذه الفترة ولم يعطله عمله العام كوزير للثقافة أن ينجز إنجازاته الخاصة فى العمل الثقافى من خلال مؤلفات وكتب حيث كتب عن :
"مذكراتى فى السياسة والثقافة"
والذى صدر فى ثلاثة أجزاء هي:

"الفن والحياة"، "إعصار من الشرق"،
و"القيم الجمالية فى العمارة.

وأوضح أن د.عكاشة، سمح من خلال مؤسسة السينما، بهامش من الحرية و الإنتقاد للنظام، قرأ بالطبع أن الرئيس يوافق ضمنا، سمحت الدولة بأفلام مثل: "ميرامار" و"غروب وشروق"، و "القضية 68" وغيرها، نضيف لها أيضا "المومياء" أنتج 69، ولم يعرض جماهيريا إلا بعد أعوام، السيناريو تقدم به شادى عبد السلام لمؤسسة السينما، ورأى البعض أنه يضرب توجه عبد الناصر العربى، لأنه يتناول بطريقة غير مباشرة مصر الفرعونية.

وأن هناك موقفا آخر تعرض له بعد نكسة 67، وهو مقاطعة السينما الأمريكية، رغبة سياسية مدعمة بتوجه شعبى، يرى أن الشيطان هو كل ما يحمل الجنسية الأمريكية، كان الفيلم الأمريكى ولا يزال يحقق رواجا ضخما فى الشارع المصرى، أصدر الوزير تعليماته بالمقاطعة استجابة للدولة وللشعب، بينما الرقيب فى ذلك الوقت، المستشار والناقد الراحل مصطفى درويش، كان له رأى آخر، وهو أن مزاج الناس ووجدانهم يفرق بين كراهيتهم المفرطة للرئيس الأمريكى ليندون جونسون وحبه الجارف لمارلين مونرو .

فاتخذ قرارا بالمقاطعة، وبعد بضعة أسابيع أعاد الفيلم الأمريكى ليملأ دور العرض، وفى الحالتين منع التداول ثم السماح به، كان د.ثروت يجيد قراءة نبض الناس وتوجه القيادة السياسية.

و انه عندما تعثر المخرج يوسف شاهين والكاتب سعد الدين وهبة فى تقديم فيلم (ثومة) بسبب إصرارها على عدم الاقتراب من قلب أم كلثوم، الذين أحبوها وأيضا الذين أحبتهم، لجأوا إليه إلا أنها قالت: "بعد رحيلى قدموا ما يحلو لكم ولكن وأنا على قيد الحياة لن أسمح"، ورغم ذلك طلب استكمال الفيلم، الذى توقف بعد أن غادر عكاشة الوزارة، لأسباب أخري.

قال عوف: لقد أطلقت وزيرة الثقافة د.إيناس عبدالدايم فعاليات الاحتفال بمئوية د. ثروت عكاشة أحد أبرز رموز الثقافة المصرية ووزيرها الأسبق من دار الأوبرا المصرية، و التي تتواصل طوال العام الحالى، بدأت بحفل لأوركسترا القاهرة السيمفونى، السبت 20 فبراير الماضي على المسرح الكبير وبحضور الدكتور مجدي صابر، رئيس دار الأوبرا المصرية ونجلي الراحل محمود ونورا وشقيقه الدكتور أحمد عكاشة، بروفسور الطب النفسى والذي قال عن د. ثروت عكاشة: "كان الخالد الرائد د. ثروت عكاشة موسوعةً بشرية حية تسير على قدمين.. حيث كانت علاقته بالإعلام خلال فترة توليه مسئولية وزارة الثقافة، لا تتمتع بما يقال عنه اليوم من التلميع الإعلامى.
لذلك نشكر جهود وزيرة الثقافة د.إيناس عيدالدايم و التي بدورها قالت في مناسبة تدشين فعاليات الاحتفال بمئوية أسطورة الثقافة المصرية في العصر الحديث : إنه "فارس الثقافة" الذى يمثل الوجه الجميل لمصر والعبقرية الإستثنائية التى أعادت صياغة وجدان المصريين، إنه أدرك أهمية الإبداع والتنوير فى إحياء الحضارة المصرية المعاصرة، وذلك في تظاهرة فنية راقية على إيقاع موسيقى "ريتشارد فاجنر"، الذى عشقه ثروت عكاشة وألّف عنه كتابا مهما بعنوان: "مولعٌ بفاجنر".

تستمر أحتفالات الثقافة بمئوية د.عكاشة طوال العام، و تبدأ بحفل في الأول من أبريل يقدمه أوركسترا مكتبة الإسكندرية

مؤتمرا بعنوان " ثروت عكاشة.. فارس الثقافة المصرية " بالمجلس الأعلى للثقافة في أبريل، المقبل . و مؤتمرا بالمركز القومي للترجمة في أكتوبر لمناقشة ما ترجمه الراحل من أعمال، و مجموعة من الندوات المتنوعة التي تتناول سيرة الدكتور ثروت عكاشة من أهمها ‘‘ثروت عكاشة بين الثقافة والسياسة، و دور ثروت عكاشة في إنقاذ معبد أبو سمبل - مؤسسات وزارة الثقافة التي أنشأها ثروت عكاشة وغيرها.
ثم مؤتمر بالمجلس الأعلى للثقافة في أبريل أيضاً تحت عنوان "ثروت عكاشة.. فارس الثقافة المصرية، ومؤتمرا آخر بالمركز القومي للترجمة في أكتوبر القادم لمناقشة ما ترجمه الراحل من أعمال.

وتعقد في المجلس الأعلى للثقافة ومختلف قصور الثقافة بالمحافظات 
احتفاليات خاصة ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، إطلاق جائزة ثروت عكاشة لترجمة الفنون السمعية والبصرية من اللغة العربية وإليها.

وكذلك سوف يتم تنظيم معرضا مشتركا بين قطاع الفنون التشكيلية والهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية في أوائل شهر أبريل يتناول مجال الفن التشكيلي في فترة ثروت عكاشة ويصاحبه عرض لمجموعة من المستنسخات لوثائق هامة في تلك الفترة.

وأيضا إصدار الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية والهيئة المصرية العامة للكتاب والهيئة العامة لقصور الثقافة الكثير من المطبوعات عن الراحل، احتفالية كبرى فى أكاديمية الفنون لجيل كبار العازفين والفنانين الذين عاصروا د. ثروت عكاشة.

وأعلن عن أحتفالية كبرى في معبد أبو سمبل خلال شهر سبتمبر بالتعاون مع عدد من الوزارات والهيئات ، كما يقوم صندوق التنمية الثقافية بتقديم فيلم وثائقي للفنان حسين بيكار يدور حول توثيق خطوات نقل معبد أبو سمبل في شهر أبريل واحتفالية كبرى ينظمها قطاع الإنتاج الثقافى تقام فى مسرح البالون.

وهناك العديد من أحتفالات الوزارة تحت رعاية وزيرة الثقافة أحتفاءا بمئوية د.عكاشة، لتكون خير تكريم باقة، ورسالة شكر لمن أفني عمره في حب مصر.

قال عوف أقام عكاشة صروحا ثقافية كبيرة في سجله الحافل بالإنجازات في مجال الفنون بصفة خاصة، و نتاج هذا الجهد الثقافي الكبير فقد حاز د."عكاشة" علي العديد من الجوائز العالمية والمحلية:

فقد حصل على الميدالية الفضية لليونسكو تتويجاً لإنقاذ معبدي أبوسمبل وآثار النوبة، والميدالية الذهبية لليونسكو لجهوده من أجل إنقاذ معابد فيلة وآثار النوبة عام 1970م، و الدكتوراه الفخرية في العلوم الإنسانية من الجامعة الأمريكية بالقاهرة عام 1995م، جائزة الدوله التقديرية في الفنون عام 1978.

واضاف كان د.عكاشة عضوا بمجلس الأمة من 1964إلي 1966. وزيرا للثقافـة من 1958 إلي 1962 و 1967 إلى 1970، ثم  نائبا رئيس اللجنة الدولية لإنقاذ مدينة البندقية من1967 إلي1977، رئيساً للجنة الثقافة الاستشارية بمعهد العالم العربي بباريس من 1990 حتي1993.

توفي في 27 فبراير عام 2012 عن عمر يناهز 91 عاماً، ويرجع له الفضل فى ترسيخ وتأسيس الثقافة المصرية الحقيقية ويستحق منا أن نحتفي به بالشكل اللائق وأن تقام له الاحتفالات الكبرى والتعريف بانجازاته للأجيال الحالية والقادمة لانه واحد من أهم فرسان الثقافة المصرية  التى يندر وجودهم حاليا.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق