بقلم: مي عبدالسلام

منظومة التعليم
مي عبد السلام
مي عبد السلام

يتصدر مشهد التعليم في مصر والعالم أجمع الآن بعض الاضطرابات بسبب جائحة فيروس كورونا من حيث الحضور اليومي للدراسة ، ولكن في الخارج لديهم سهولة في توافر وسائل التعلم عن بعد وأستخدام التكنولوجيا الحديثة بأريحية أكثر وهذه حقيقة لا نستطيع إنكارها  ،

فنجد أن ( التعليم والصحة ) يتصدران أول خمس قطاعات في المصروفات.


وموازنة التعليم فقط في عام 2020/2021  نحو 157 مليار جنيه بواقع 9.2% بنسبة تغيير (19%) من إجمالي حجم المصروفات في مصر  وذلك يعد زيادة بالمقارنة بالعام الماضي 2019/2020  نحو 137 مليار جنية ،

هذا المبلغ ليس بقليل على تطوير التعليم في مصر ولكن السؤال هنا يطرح نفسه .. هل حاز هذا النظام الرضى والقبول لدى الطلبة وأولياء الأمور ؟؟ وهل تم تطبيقه بكل فاعلية وإيجابية حيث أن له جوانب عديدة تدخل في تفعيل هذا النظام حتى يتم على أكمل وجه من إستخدام التكنولوجيا الحديثة والموارد البشرية المؤهلة على التعلم والتعليم في آن واحد  ،

فالأن علينا برفع روؤسنا ولا نصبح كالنعام حتى نرى ماهو سلبي من أجل التصحيح ومن أجل مستقبل الطلاب أجمع ورأفه ب أولياء الأمور إتجاه مسؤولية على عاتق كل فرد فيهم يحملها بنفسه ،

فنرى كثير من ردود الأفعال من عدم الرضى تجاه نظام التعليم الحديث فيوجد به سلبيات كثيرة لم يتم تجاوزها بعد إلى الآن ،

فهذا النظام لم يأتي بمردوده الإيجابي المتوقع من قبل وزارة التربية والتعليم ،

فالتحديث الشامل لنظام التعليم الأساسي والتحول الرقمي بنظام امتحانات الثانويه العامه والتصحيح الالكتروني والمنصات التعليمية ودعم المعلمين وتأهيلهم على نظام التعليم الحديث فكل ذلك لابد من أخذ فترة تدريبية قبل تطبيقه بالفعل وتوافر جميع الإمكانيات التى تعمل على نجاحه فمنهم من تأذى نفسيآ واقتصاديا على حدآ سواء  ،

فلا حرج من إعادة النظر في أسترجاع النظام المعتاد عليه فى الدراسة والامتحانات مع الأخذ بالاجراءات الأحترازية وتنسيق وتقليل عدد أيام الحضور ،

ولكن من المهم جدا أستخدام الكتب وتعتبر الورقة والقلم شيء مقدس على مر العصور وله اثار إيجابية نفسياً وسيكولوجيا ،

ولا مانع من إدخال التكنولوجيا مع هذا بالطبع تدريجياً...  ولكن علينا أن نتأكد من أن جميع الخدمات تقدم بكفاءة لأستخدام الوسائل المستحدثة وعمل أمتحانات على فترات ليست بقريبة في الاجازات كنشاط للطلاب  لتعويدهم لممارسة التعلم على الوسائل الحديثة وايضا التدريب الكافى للمعلمين ،

فقبل تفعيل النظام الحديث لابد من تجربته ونأخذ في الحسبان السلبيات التى ألحقت الضرر بالطالب وأهله بالطبع وعدم الإصرار على استخدامه دون جدوى .... ونغرس رأس النعام جانباً فكل شيء فيه الإيجابي والسلبي فلا حرج من ذلك وعلينا تصحيح مسار التعليم لكي نحصل على تعليم جيد ينبت منه علماء في شتى المجالات  ،

فقد أصبح الطالب يسعى إلى النجاح ومرور العام وأخذ الشهادات دون أدنى استفادة من أخذ المعلومة المفيدة وتطبيقها بل تمر مرور الكرام من أجل الشهادة فقط فهذا اصبح هدف الكثير من الطلاب الآن فكيف هذا ؟

هل هذا هو الهدف من التعليم الحديث ؟

ليس كل مستحدث يتماشى مع واقع وطبيعة المصريين فعلينا أن ندرك هذه الحقيقة ونعيد دمج التعليم المعتاد مع المستحدث بطريقة أفضل من ذلك.

فهي ليست بكيميا معقدة ولكن علينا إعادة النظر في التعليم المستحدث وجوانبة التى ينقصها كمثال شبكات الانترنت ليست أكثر كفاءة وبها مشاكل عديدة دائما فالتعليم الحديث يعتمد عليها فعلينا تصحيح جميع الجوانب لنجاح استخدامه حتى يلقى القبول لدى الطلبة وأولياء الأمور دون شكوى في تناولهم له  مع الأخذ بالحسبان أن نشأة وطبيعة الطالب المصري مختلفة عن طلاب باقي الدول هذه حقيقة ولابد التعامل معها بواقعية أكثر وحتى يصبح مثل الغير فعلينا إعادة هيكلة جوانب عديدة حتى يتم التغيير الإيجابي بالفعل.

".





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق