منظمات صهيونية تزعم أنهم ينحدرون من عائلات يهودية:

مسلمو الروهينجا تحت مقصلة التهويد
الروهينجا
الروهينجا

في مطلع هذا القرن نشطت الكثير من المنظمات الصهيونية حول العالم مدعومة بالإعلام الموالي للحركة الصهيونية في دول شرق وجنوب شرق آسيا، بحثاً عمن وصفوهم بالأشخاص الذين ينحدرون من أجداد يهود لكنهم اعتنقوا ديانات أخرى تحت التعرض لضغوط عسكرية واقتصادية.


ولأن نشاط تلك المنظمات الصهيونية تركز على مسلمي المجتمعات الفقيرة في تلك الدول فقد سارع الإعلام العربي للتحذير من نشاطها، لتسارِع العديد من الدول العربية والإسلامية إلى مد يد العون لهؤلاء المسلمين لقطع الطريق أمام تهويدهم، وهو الأسلوب الذي نجح بالفعل في تلك الفترة وجعل المنظمات الصهيونية تتراجع وبشدة آنذاك.

هذه الأيام- للأسف الشديد- والعالم الإسلامي مثل بقية دول العالم، مشغول بمواجهة جائحة كورونا، بدأت المنظمات الصهيونية في العبث من جديد من خلال استهداف مسلمي شرق آسيا بشكل عام ومسلمي الروهينجا بشكل خاص اعتماداً على الأحوال المعيشية الصعبة التي تعيشها تلك الجالية المسلمة وبسبب المجازر التي تعرّضت لها على أيدي القوات العسكرية في ميانمار.

البداية كانت من مقال نشره أكاديمي اسرائيلي يُدعى مردخاي كيدار ويعمل باحثاً ومحاضراً في جامعة بار إيلان العبرية حيث نجح في التواصل مع أحد مسلمي الروهينجا والذي اعتنق اليهودية وقامت الوكالات الصهيونية باستقدامه إلى اسرائيل حيث أكد "كيدار" أن الشاب الذي ينحدر من عائلة تُدعى جلال كان مسلماً قبل أن يعتنق اليهودية هو وكل أفراد عائلته ويُطلق على نفسه اسم ديفيد جلال، ليس هذا فحسب بل أن ديفيد هذا أعطى تصريحات لصحيفة ماكور ريشون الناطقة بالعبرية زعم فيها أن عائلته وعائلات كثيرة من مسلمي الروهينجا ينحدرون من أجداد يهود اضطروا لاعتناق الإسلام قبل مئات السنين.

وحول قصة اعتناق لليهودية زعمت الصحيفة الإسرائيلية أن ديفيد كان يحلم منذ طفولته بحلم واحد يراوده دوماً وهو أن هناك شخصين يصطحبانه إلى القدس وهناك يلتقي بداوود الملك- نبي الله داوود عليه السلام- حيث يقول له: أنت ابن من أبنائي. ولهذا فعندما كبر جلال وتواصلت معه وكالة صهيونية سارع لاعتناق اليهودية هو وأسرته، ليس هذا فحسب بل أن هذا الرجل سارع لإدانة قوميته المتمثّلة في مسلمي الروهينجا، وقال أنهم سبب من أسباب حملة التطهير العرقي الذي يتعرّضون له بسبب اعتناقهم لأفكار متشددة هو ومسلمي الإيجور في الصين وأن كثيرا منهم لا يعلمون أنهم ينحدرون من أجداد يهود! في دعوة صريحة للمسلمين هناك لترك الإسلام على اعتبار أن هذا هو سبيلهم للنجاة حسب زعمه.

وإذعاناً في جذب انتباه فقراء المسلمين من الروهينجا والإيجور وغيرهم لليهودية، عملت المنظمات الصهيونية والوكالة اليهودية العالمية على تلميع ديفيد جلال وأفراد أسرته بشكل كبير ونجحت في شراء مساحات كبيرة من وسائل الإعلام في شرق آسيا نشرت فيها تقاريراً ومقالات توضح النقلة الكبيرة التي حدثت لحياة هذا المسلم الذي اعتنق اليهودية وكيف أصبح مؤهلاً ليكون داعية سلام حول العالم حيث يدعو للتعايش بين أتباع الديانات السماوية الثلاثة وألقت الوكالة اليهودية الضوء على حياة ديفيد بعد اعتناقه اليهودية وكيف أصبح أكثر صحة وقوة ويمتلك كل أساليب الحياة المرفّهة في أسلوب واضح لجذب انتباه الفقراء.

ويقول عدد من خبراء الاستراتيجية الاسرائيلية أن اتجاه المنظمات اليهودية لتهويد فقراء المسلمين بشرق آسيا ليس سببه زيادة أعداد اليهود حول العالم وإنما السبب الرئيس هو زيادة التواجد الإسرائيلي بشكل كبير في تلك المنطقة المهمة من العالم فمنذ عام تقريباً كشفت نشرة «تيك ديبكا» العسكرية الإسرائيلية في تقرير لهاـ حول التغلغل الصهيوني في جمهوريات وسط آسيا الإسلاميةـ النقاب عن تواجد خبراء عسكريين ورجال استخبارات إسرائيليين حاليا في عديد من دول ما يُعرف بجمهوريات الاتحاد السوفيتي الأسبق ويساعد هؤلاء في إنشاء وتدريب جيش تدخل سريع لمحاربة المسلمين في المنطقة من أربع فرق عسكرية وقد شهدت الفترة الأخيرة تعاونا اسرائيلياً مع تلك الدول في إطار ما يسمى بـ«محاربة التطرف الإسلامي» الأمر الذي تكلل بالتوقيع على عدد من الاتفاقيات الأمنية والاستخباراتية المشتركة التي يتبادل في إطارها خبراء الأمن والمخابرات بالزيارات بشكل متواصل وعلى فترات قصيرة، وتنص هذه الاتفاقيات على القيام بعمليات مشتركة بين الاستخبارات الخاصة بتلك الدول والموساد الإسرائيلي لمكافحة ما يسمى بـ«الإرهاب» وبخاصة في الشيشان وجمهوريات آسيا الوسطى الإسلامية





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق