بروفايل: د. ريان.. شيخ المالكية رئيس موسوعة الفقه الإسلامي
د. أحمد طه ريان
د. أحمد طه ريان

فقدت الأمّة الإسلامية واحدا من أعتى علمائها الكبار، واحدا من أزهد علمائها، د. أحمد طه ريان- عضو هيئة كبار العلماء، شيخ المذهب المالكي في الأزهر، رئيس موسوعة الفقه الإسلامي بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية- 

وفي هذه المناسبة الحزينة نقول "يموت العلماء واحدًا بعد واحد، حتى يقبض العلم، ولا حول ولا قوة إلا بالله، فإذا لم يُبْقِ عالم، اتخذ الناس رؤوسًا جهالاً، فسُئِلوا فأفتوا بغير علم؛ فضلّوا وأضلّوا؛ لأنه إذا مات العلماء، المناصب لابد لها من يتولاها؛ فإذا مات العلماء- أهل البصيرة، وأهل العلم- مَن يتولاها؟ يتولاها الأمثل فالأمثل، فإذا انتهى العلماء، تولّى هذه المناصب مَن ليس من أهل العلم.


فرحم الله شيخنا العالم المربّي الفقيه المالكي الأزهري د. ريان الذي ولد في 10 فبراير 1939، وعندما سألته كيف حسمت الأمر يا سيدنا؟ قال: قلت لنفسي لابد أن تختاري بين طريق العلم أو طريق الطحين؟ وكان راتب المطاحن يقارب ضعف راتب الجامعة، لكن الله وفّقني لاختيار طريق العلم.

وُلد في بلدة الغربي قمولا، بمركز الأقصر، حفظ القرآن والمبادئ الأولية للتعليم ببلدته، ثم حصل على الإعدادية بمعهد بلصفورة الديني بسوهاج، والثانوية بمعهد قنا الديني، ثم رحل إلى القاهرة للالتحاق بكلية الشريعة والقانون، تزوّج في هذه المرحلة مما اضطره للعمل في "شركة المطاحن" بجوار الدراسة للإنفاق على نفسه ومساعدة أسرته، ولم يؤثّر ذلك على تحصيله وتفوّقه، حصل على الإجازة العالية 1966، ترقّى في عمله وأصبح من كبار الموظفين، لكنه أصبح أمام اختبار عسير بعدما استدعته الكلية ليعمل معيدا بها ويبدأ السلم الوظيفي.

حصل على درجة التخصص "الماجستير" من 1968م في الفقه المقارن، كما حصل على درجة العالمية "الدكتوراه" في الفقه المقارن 1973م، ثم تدرّج في المناصب العلمية، فعُيّن مدرّسا للفقه المقارن 1974م، ثم أستاذا مساعدا 1980م، ثم أستاذا 1985م، انتدب عميدا لكلية الشريعة والقانون بفرع جامع الأزهر بأسيوط 1982م ورئيسا لقسم الفقه المقارن بنفس الكلية، وعين عميدا لكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الأحقاف بحضرموت باليمن 1996/1997م، ثم نائبا لرئيس الجامعة مع احتفاظه بالعمادة 1997/1998م، كما عمل بالتدريس بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة  لمدة أربعة أعوام 1977م - 1981م، وعمل بالتدريس بجامعة أم القرى بمكة المكرمة لمدة خمسة أعوام 1986 - 1991م، وبجامع الأحقاف بحضرموت باليمن لمدة عامين ونصف 1995م - 1998م، ثم سافر إلى بنجلاديش ليعمل بالتدريس بكلية التربية بجامعة دكا لمدة شهر، وبجامعة بيشاور بباكستان لمدة شهر أيضا لرفع مستوى معلمي اللغة العربية، كما عقد دورات شرعية لمدة شهر ببعض المراكز الإسلامية بالولايات المتحدة الأمريكية، وقام بمهام التحكيم في عمل علمي بكلية الزيتونة بتونس 1984م وموضوعه "ابن أبي زيد القيرواني وكتابه النوادر والزيادات"، والتحكيم في عمل علمي في كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بدبي 2000م.

شارك في العديد من المؤتمرات والمحاضرات والندوات في الخارج منها: مؤتمر مكافحة المسكرات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة 1983م، دورة المجمع الفقهي الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي بجدة 1994م، محاضرة في معهد التدريب التابع للبنات الإسلامي بجدة 1995م وموضوعها "البيوع المحرمة وأثرها في التعامل مع المصارف"، ندوة في كل من طشقند وسمرقند حول تنظيم النسل 1994م بدولة أوزبكستان.

وللدكتور ريان العديد من المؤلفات والبحوث المنشورة منها: المسكرات وعلاجها في الشريعة الإسلامية، المخدرات بين الطب والفقه، تعدد الزوجات ومعيار العدل بينهن في الشريعة الإسلامية، سنن الفطرة بين المحدثين والفقهاء، رخصة الفطر في سفر رمضان، الذبائح في مناسك الحج، مصادرها ومصارفها نشر في مجلة الجامعة الإسلامية، كيف تهدم معالم الإسلام: نقض لكتاب: الاجتهاد حق أم واجب لحسين أحمد أمين، إمام الحديث والفقه: مالك بن أنس، عقد البيع من خلال نصوص الكتاب والسنة وآراء الفقهاء، الأحكام المستفادة من أحاديث الأحكام، ضوابط الاجتهاد والفتوى، فقه الأسرة،  كتب "ضوابط الاجتهاد والفتوى"،  فقهاء المذهب المالكي، البيوع المحرّمة وأثرها في تعامل المصارف، التعليق الفقهي على مدونة الإمام مالك، بريد الإسلام في الفتاوى، الرد على الفكر العلماني، تذكرة الأحباب فيما يجب علينا من حماية المسلمين من فتنة المال.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق