لا حديث للناس في مركز مطوبس بكفر الشيخ. إلا عن المأساة الدامية التي تعرض لها شهيد لقمة العيش الطالب "محمود عمر الحريري" 15 سنة وهو في عمر الزهور وأمل أسرته والعائل الوحيد لها. ابن قرية "منية المرشد" مركز مطوبس. وهو طالب بالصف الثالث الإعدادي. حيث كان يقود "التوكتوك" الخاص بأسرته. من أجل توفير لقمة عيش حرة كريمة لأسرته.
لا حديث للناس في مركز مطوبس بكفر الشيخ. إلا عن المأساة الدامية التي تعرض لها شهيد لقمة العيش الطالب "محمود عمر الحريري" 15 سنة وهو في عمر الزهور وأمل أسرته والعائل الوحيد لها. ابن قرية "منية المرشد" مركز مطوبس. وهو طالب بالصف الثالث الإعدادي. حيث كان يقود "التوكتوك" الخاص بأسرته. من أجل توفير لقمة عيش حرة كريمة لأسرته. بعد أن ضاقت بهم السبل.. وأسرته هذه مكونة من والده الذي كان يعمل بمهنة الصيد. وتركها مؤخرا لكثرة مشاكلها المتراكمة والجهود المضنية التي كان يقوم بها طيلة أيام متواصلة. لتوفير مبالغ مالية من مهنة الصيد بشرف وكرامة. ينفق منها علي أسرته المتواضعة. ووالدة الشاب الذي لقي مصرعه "آمال فهيم" ربة منزل. تعمل جاهدة داخل منزلها ليلا ونهارا وسط الأعباء المعيشية الصعبة لتوفير لقمة عيش لأسرتها. هذا بالإضافة إلي شقيقيه التوأم "عبدالله ومحمود" 7سنوات.
كان القدر للابن الأكبر. الذي لقي مصرعه داخل التوكتوك الخاص به بالمرصاد. ليلقي حتفه في حادث أدمي قلوب جميع أبناء القرية. الذين شاركوا جميعا. هم وأبناء القري المجاورة في جنازته وسط ذهول الجميع. وهم يرددون "مع السلامة يا محمود يا أمير.. الموت مابيفرقش بين صغير وكبير".
كان أهالي قرية "منية المرشد" مركز مطوبس بكفرالشيخ. قد استيقظوا في الصباح الباكر. علي صوت دفعة قوية من أحد التكاتك المارة علي الطريق. والتي كانت تحاول مفاداة مطب ما بين قريتي "فرحة وابيانه". مما أدي إلي اندفاع توكتوك بكل قوة وسط الترعة العميقة المجاورة للطريق.
هرع أبناء القرية وهم يتسابقون الريح إلي الطريق العام لاستطلاع الأمر. حيث وجدوا التوك توك يغوص في أعماق الترعة وحاولوا اللحاق والمسارعة بالتوكتوك المتسبب في الحادث. والذي هرول مسرعا واختفي في غمضة عين دون جدوي.
تفرغ أبناء القرية لإخراج من كان موجودا داخل التوكتوك الذي هوي بكامله في أعماق الترعة. وذلك بعد هروب الجبان سائق التوكتوك الآخر المتسبب في هذا الحادث. دون مراعاة لقلب أم ينفطر دما علي ابنها الأكبر أو مراعاة لدمعة تسقط من عين أبيه قهرا علي ابنه الأكبر الذي كان يراه سندا له في المعيشية الصعبة.
هرعوا جميعا وسط المياه العميقة. دون أن يعرفوا من هو سائق التوكتوك. وبعد إخراجه جثة هامدة لا حراك فيها.. تم التعرف عليه وهم في ذهول شديد. وفوجئوا أن الضحية هو ابن قريتهم "منية المرشد" وشهيد لقمة العيش "محمود عمر الحريري" الطالب بالصف الثالث الإعدادي بمدرسة القرية. فقد كان يعمل ليلا ونهارا علي هذا التوكتوك الخاص بوالده الصياد من أجل مساعدة أهله في مصاريف البيت وأعباء المعيشة الضرورية الصعبة. وفجأة تم دفعه وسط الترعة. بواسطة "توكتوك" آخر كان يسير بسرعة جنونية. مما أدي إلي انقلاب توكتوك محمود الضحية وسط الترعة المجاورة لطريق مطوبس منية المرشد.
هرع علي الفور إلي مكان الحادث "محمد قطب أبوزلاط" رئيس الوحدة المحلية لقرية منية المرشد..وتم نقل الجثة إلي مشرحة مستشفي مطوبس المركزي..وتجمع أبناء القرية عن بكرة أبيهم..وبعد ساعات شاركوا جميعا بحضور أبناء القري المجاورة. في تشييع جنازة الطالب محمود إلي مثواه الأخير وسط حزن عميق من أسرته وآهات دفينة من أعماق القلوب.. وقامت إدارة التضامن الاجتماعي بمطوبس بعمل مذكرة بالحادث. للعرض علي المحاسب سيد مسلم وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بالمحافظة وجمال فهمي رئيس مركز ومدينة مطوبس. للعرض علي اللواء جمال نور الدين محافظ كفرالشيخ. من أجل صرف مساعدة مالية عاجلة لأسرته لمساعدتها في أعباء المعيشة الصعبة. بعد أن فقدت العائل الأكبر للأسرة. وتعرض التوكتوك الخاص بوالده للتلف وسط المياه. وأمرت نيابة مطوبس بتكثيف تحريات المباحث. من أجل القبض علي سائق التوكتوك الآخر مرتكب الحادث. وتسليم التوكتوك لصاحبه. فور الانتهاء من التحقيقات.
اترك تعليق