"الطماعين" في عباءة المستريحين؟!!


أكد خبراء الاقتصاد أن تفشي ظاهرة المستريحين في السنوات الأخيرة يرجع لعدة أسباب أهمها تراجع نسب العائد التي تقدمها البنوك وقلة وعي أصحاب رؤوس الاموال الذين يلهثون لتحقيق الأرباح في اسرع وقت.. فضلا عن الطعم والفخ الذي ينصبه المستريح لجذب زبائنه "الطماعين".


أكد خبراء الاقتصاد أن تفشي ظاهرة المستريحين في السنوات الأخيرة يرجع لعدة أسباب أهمها تراجع نسب العائد التي تقدمها البنوك وقلة وعي أصحاب رؤوس الاموال الذين يلهثون لتحقيق الأرباح في اسرع وقت.. فضلا عن الطعم والفخ الذي ينصبه المستريح لجذب زبائنه "الطماعين".
قالوا ان الأضرار الاقتصادية لهذا المرض الاقتصادي يتكبدها المواطن الضحية بضياع شقي عمره أو مدخراته كما تؤدي لخلق خلل هيكلي في اقتصاد الدولة.. فضلا من حدوث تضخم لقلة السيولة.. مشيرين الي أن اولي خطوات الحل هي زيادة نسب الفائدة في القطاع المصرفي وطرح صكوك المشاركة والتنسيق بين هيئة البريد والبنوك لجذب اموال الأهالي وخصوصا في القطاع الريفي.
تقول د.عالية المهدي - عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية الاسبق - ظاهرة توظيف الاموال أو ما يطلق عليه الأن "المستريحين" هي ظاهرة ترتبط بعلاقة عكسية مع نسب العائد التي تقدمها الارباح.. فكلما زادت نسبة ارباح البنوك واختفت تلك الظاهرة واذا قلت الارباح تجلت وانكشفت تلك الظاهرة لتنهش في جسد الاقتصاد المصري.
اضافت أن فترة الثمانينيات شهدت نموا لشركات توظيف الأموال بصورة فجة وتنبهت الحكومة اليها بعد وقوع الآلاف ضحايا حيث اصدرت قرارات مصرفية كان اهمها رفع نسبة الفائدة الي 19% و20% وبالفعل انتهت الظاهرة وكان مصير اصحاب هذه الشركات ما بين السجن أو الهروب خارج مصر.. مشيرة الي أن الفترة الأخيرة شهدت انخفاضا لسعر الفائدة في البنوك ولذلك من الطبيعي أن نجد عودة لتلك الظاهرة في ثوب "المستريحين" الذين ينتشرون بصورة ملفتة في الاقاليم ويعتمدون علي العلاقات الشخصية وبعض الأعوان جلب الضحايا لهم.
أمر آخر يجب أن نشير اليه وهو صاحب رأس المال الذي يكون واحداً من اثنين الاول هو قليل الوعي والخبرة والثاني هو الطماع الراغب في تحقيق أعلي ارباح في اسرع وقت.
قالت انه للقضاء علي تلك الظاهرة يجب ان نعمل في اتجاهين الأول زيادة نسبة ارباح البنوك لجذب اعداد كبيرة من رؤوس الأموال.. والثاني هو رفع نسبة الوعي الاقتصادي للمواطنين من خلال الاعلام.
تضيف د.يمن الحماقي - استاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس - للاسف طبيعي جدا أن تنتشر ظاهرة المستريحين في الاقاليم وبالاخص الريف نظرا لتنوع الانشطة الاقتصادية في الريف ووجود سيولة مالية في ايدي البعض وللاسف من قبيل الاستعجال يضعون اموالهم في ايدي البعض.
قالت ان الريف في مصر بحاجة ماسة الي اعادة التفكير فيه اقتصاديا وتزيد هذه الحاجة مع مشروع الدولة في تطوير الريف المصري.. مشيرة الي اهمية الاستفادة من تجارب الدول الآسيوية في التعامل مع ذلك القطاع المهم.
قالت انه يجب ايضا علي البنوك تفعيل وزيادة تواجدها في الأرياف والقري حيث نلاحظ ان تواجد مقرات لها في تلك المناطق محدود للغاية.. ايضا من الضروري التنسيق بين هيئة البريد والبنوك للتواجد في الريف لجذب الاموال من الأهالي مشيرة الي أن مدخرات المصريين في هيئة البريد بلغت 214 مليار جنيه وهو رقم من الممكن زيادته بقليل من الفعالية.
قالت انه من الافضل طرح فكرة الصكوك أو المساهمة التي يجبذها البعض نظرا لانها قائمة علي المشاركة في رأس المال وبعيدة تماما عن فكرة الأرباح ونسب الفائدة وهو أمر قد يستسيقه البعض وضربت مثلا بتدشين مشروعات انتاجية في كافة المجالات يكون للفرد نصيب من ارباحها وعائدها.. مشيدة بمشروع قناة السويس الجديدة التي جذبت ما يقرب من 64 مليار جنيه في اسابيع قليلة.
د.وليد جاب الله - الخبير الاقتصادي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد والاحصاء والتشريع - يشير الي عناصر غاية في الخطورة وراء عودة ظاهرة المستريحين واستمرارها وهي ان بعض الاموال التي يتم دفعها للمستريح يكون اصلها غير شرعي فاما تكون ناتجة عن تجارة مخدرات او سلاح أو آثار ويخاف اصحابها من ايداعها في البنوك ولذلك يلجأون الي استثمارها عند المستريحين.
قال انه يجب ألا نبريء صاحب رأس المال فهو ايضا ساهم بنسبة في تفشي هذه الظاهرة حيث يكون فريسة للطعم الذي يلقيه اليه المستريح.
اضاف أن خطورة تلك الظاهرة علي الاقتصاد تنقسم الي شقين الاول هو صاحب رأس المالي الذي يفقد امواله للأبد حيث اثبتت التجارب ان الاموال لايردها النصاب أو المستريح.. وبالنسبة للاضرار التي تقع علي اقتصاد الدولة فتتمثل في خلق خلل هيكلي في الاسواق وقد تحدث مضاربات لبعض السلع.. فضلا عن حدوث تضخم لقلة السيولة واستحواذ البعض عليها.. مشيرا الي أن القطاع المصرفي في مصر قوي بدليل ستحواذه علي 4.6 مليار جنيه ولكن يجب ايضا ان ننتبه لتلك الظاهرة حتي لاتستفحل ويصعب القضاء عليها.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق