أكدت ميرنا عارف.. مدير عام "مايكروسوفت" بمصر ان "مايكروسوفت" شريك أساسي في كل المبادرات الرقمية في مصر وأنهم يتعانون مع عدد كبير من الوزارات والجهات الحكومية لرفع معدل الإنتاج مع تطبيق العمل عن بعد بسبب تفشي "كوفيد 19" وان دور التكنولوجيا بات أكثر أهمية ووضوحا مع وجود فيروس كورونا.
قالت مدير مايكروسوفت بمصر انه بسبب الجائحة العالمية واعتماد المواطنين علي التكنولوجيا في أعمالهم وحياتهم أصبح قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأكثر نموا في الربع الأول من العام المالي الحالي بمعدل 16% مشيرة إلي اعتماد كل الجهات في الدولة علي استخدام التكنولوجيا سوف يوفر 100 فرصة عمل حتي العام القادم..
قدمت "ميرنا" نصيحة للشباب بصفتها واحدة منهم ان العمل والاجتهاد وامتلاك المهارات الجديدة هو الأهم للوصول والحصول علي الوظيفة وإليكم نص الحوار:
* منذ متي بدأ نشاط مايكروسوفت في مصر؟
** أسست مايكروسوفت وجودها في مصر عام 1997 ومنذ ذلك الحين تعمل الشركة كمؤسسة رائدة ومبتكرة في مجال تكنولوجيا المعلومات علي تعزيز حضورها القوي في مصر من خلال الاستثمارات التي تعمل علي تسريع تبني التكنولوجيا بين جميع القطاعات لدفع عجلة الاقتصاد وخطط التنمية في مصر . مع التزام الشركة الراسخ بتوسيع نطاق جهودها لخدمة الحكومة والمواطنين والشركات والمجتمع المصري بشكل عام لتحقيق الافضل.
كما نحرص علي أن نكون شريك في كل المبادرات والاستراتيجيات الرقمية التي تهدف الي تمكين جميع القطاعات لتحقيق "رؤية مصر الرقمية" وإن الخطط التي رسمناها في مايكروسوفت تتماشي مع كل المعايير التي تدعم مصر أن تصبح دولة رقمية مع مراعاة تلبية الاحتياجات المتغيرة لمؤسسات الأعمال عبر كافة القطاعات كل ذلك من أجل الارتقاء بمكانة مصر وموقعها الجغرافي المتميز علي خارطة السوق التنافسية ودورها الهام علي المستوي الإقليمي والدولي.
* كيف تقيمين أداء السوق المصري في مجال تكنولوجيا المعلومات؟
** لا يخفي علي الجميع دور التكنولوجيا في الآونة الأخيرة خصوصا مع تفشي وباء كوفيد 19 حيث كانت وما زالت التقنيات التكنولوجية في مثابة المستجيب الأول للجائحة فلك أن تتخيل وقوع هذه الجائحة في غياب التقنيات الذكية كيف يمكن للباحثين جمع البيانات بالسرعة الكافية لبناء نماذج من أجل التنبؤ بتطور تفشي الفيروس وكيف يمكننا ممارسة أعمالنا دون التأثير علي الصحة العامة. وكيف ستتمكن المنظومة التعليمية من استكمال نشاطاتها ومن هذا المنطلق كانت مصر من الدول التي سارعت بتبني التكنولوجيا وعلي إثر ذلك بلغ معدل نمو قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خلال الربع الأول من العام المالي الحالي 16% ليسجل أعلي قطاعات الدولة نموا ومن هذا المنطلق قامت مايكروسوفت باستثمارات وشراكات من أجل تعزيز وضع تكنولوجيا المعلومات في البلاد ودعم خطط الدولة نحو التحول الرقمي. فعلي سبيل المثال قامت مايكروسوفت بالتعاون مع الشركة المصرية للاتصالات لتوسيع نطاق شبكة مايكروسوفت السحابية في مصر الأمر الذي يعكس التزام مايكروسوفت بتقديم خدمات علي مستوي عالمي من أجل تمكين المنظمات والأفراد في البلاد من تحقيق التحول الرقمي المنشود.
* كيف تقيمين مستوي التعاون مع الحكومة المصرية؟
** علي مر السنين . تعاونت مايكروسوفت بشكل وثيق مع الحكومة المصرية وقادة الصناعة في جميع القطاعات لتعزيز الابتكار التكنولوجي والمساهمة بشكل كبير في تطوير الاقتصاد عبر مختلف المجالات بما في ذلك البنية التحتية والتوظيف وخلق فرص العمل والتعليم والمهارات وتمكين الشباب بالإضافة إلي مبادراتنا المتنوعة لإحداث تأثير ايجابي في المجتمع ونهدف من خلال رسالتنا المتمثلة في تمكين كل فرد ومنظمة حول العالم إلي مواصلة دفع أجندة حكومة مصر وخططها للتنمية المستدامة علي جميع الأصعدة الاقتصادية والتطويرية والتعليمية وغيرها بما يتماشي مع رؤيتها 2030 وذلك عن طريق الجهود الحثيثة التي تبذلها الشركة للتعاون مع الحكومة المصرية والشركاء من أجل تعزيزسبل التعاون والعمل علي خارطة طريق مشتركة من شأنها جني عوائد إيجابية كبيرة وكذلك تحقيق استغلال أمثل للموارد المادية والبشرية للنهوض بسوق العمل المصري.
* ما هي اهم المشروعات محل التعاون المشترك مع الحكومة المصرية؟
** لقد عملنا عن كثب مع كافة الجهات الحكومية في مصر . ومؤخراً كثفنا جهودنا معهم لضمان استمرارية الأعمال وفقا للنهج الجديد . وذلك عن طريق توفير أفضل تقنياتنا المبتكرة التي اتاحت بدروها ميزات ترفع من مستوي الإنتاجية وتعزز من العمل التعاوني عن بُعد مع الحفاظ علي أعلي مقاييس الأمان كما ساهمنا في تعزيز هذه المرحلة وبناء الأساس لما هو قادم عبر خلق العديد من المبادرات والشراكات علي صعيد مختلف القطاعات في مصر فعلي صعيد التعليم: تعاونا مع وزارة التربية والتعليم لتمكين عملية التعليم عن بُعد وضمان استمراريتها . حيث عملنا عن كثب لدعم منصة الوزارة الجديدة للتعليم عبر الإنترنت والتي تم إعدادها لتزويد 20 مليون طالب بإمكانية الوصول المجاني إلي مجموعة تطبيقات Microsoft Office 365 بما في ذلك Microsoft Teams بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي اطلقنا مبادرة "بناء إنسان" التي تدعم الخريجين الشباب وتهدف إلي مساعدة 25 مليون شخص حول العالم علي اكتساب المهارات الرقمية بالتزامن مع مشهد الأزمة الاقتصادية الراهنة لفيروس كورونا المستجد وقد تمكنت كلاً من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ومايكروسوفت حتي الآن من رفع مهارات أكثر من 90ألف خريج جديد وباحث عن عمل في مصر.
تعاونا مع جامعة الأزهر لاطلاق منصة التعلم عن بعد القائمة علي أحدث حلول مايكروسوفت التكنولوجية وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الجامعة الرامية إلي خلق بيئات تعليمية رقمية عبر جميع كلياتها الـ 84 وتمكين المعلمين والطلاب من تحقيق المزيد من الإنجازات.
* وماذا علي صعيد الصحة؟
** لقد عملنا مع وزارة الصحة علي تطبيق خدمة Healthbot المدعومة بتقنية الذكاء الاصطناعي في ضوء الأزمة الصحية التي سببها الوباء حيث يقلل هذا الابتكار من العبء الواقع علي البنية التحتية للرعاية الصحية مما يمكن الناس من إجراء تقييمات ذاتية للكشف عن الإصابات المحتملة كما أن البوت قادر أيضا علي تحديد المرضي المعرضين لخطورة عالية بما يتوافق مع الإجراءات الطبية وتوجيه المرضي إلي المستوي المناسب من الرعاية الصحية.
* وماذا علي صعيد قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات؟
** تعاونا مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات حيث نمتلك علاقة وطيدة وشراكة قوية التي تسعي إلي دفع أجندة حكومة مصر وخططها للتنمية المستدامة علي كافة الأصعدة بما يتماشي مع رؤية مصر الوطنية 2030 فعلي سبيل المثال قمنا مؤخرا بعمل مشترك مع الوزارةلتعزيز الاستفادة من الحلول التكنولوجية في كافة المجالات وذلك من خلال التعاون ودعم وزارة الزارعة واستصلاح الاراضي لاطلاق مبادرة "الذكاء الاصطناعي من أجل الخير" حيث تهدف المبادرة إلي تطوير الأساليب التقليدية للزراعة من خلال تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تساهم في تدقيق اتخاذ القرار والاستفادة من الموارد وترشيد استهلاك المياه.
* كيف استفادت مايكروسوفت من جائحة كورونا في ظل اعتماد الكثير من القطاعات الحكومية والخاصة في العمل عن بعد أو من خلال اجهزة الحاسوب؟
** لقد تسبب الوباء العالمي في وضع تحديات حقيقية أمام الحكومات والمنظمات الخاصة وحتي الأفراد بالإضافة إلي الأزمة الاقتصادية التي خلقتها هذه الجائحة في جميع أنحاء العالم.
أصبح دورنا في مصر كدور المستجيب الأول حيث عملنا جنبا إلي جنب مع مقدمو الرعاية الصحية وغيرهم من المستجيبين الأوائل علي مدار الساعة من أجل ضمان استمرارية الأعمال والخدمات عبر كلا القطاعين العام والخاص وهناك أمثلة تُجَسِّد المبادرات والشراكات التي قمنا بها كما ذكرت سلفا حيث قمنا من خلال تقنياتنا المبتكرة بإتاحة حلول تكنولوجية لتسهيل ودعم العمل والتعلم عن بُعد لنشهد خلال هذه الفترة البسيطة سنوات من التحول الرقمي تحققت في غضون بضعة أشهر مهدت بدورها الطريق لمستقبل التكنولوجيا وكيفية تسخير إمكاناتها لزيادة وتنمية براعة الإنسان.
ولقد قمنا خلال هذه الفترة بتكثيف وتسخير التكنولوجيا بنحو يجعلها أولوية قصوي للقطاعات الحكومية والخاصة للمضي قدماً نحو تحقيق 3 ركائز ومراحل أساسية تتمحور حول الاستجابة حيث اضطرت القطاعات الي الامتثال عبر تحقيق الاستجابة الفورية للتحديات التي فرضتها الأوضاع الراهنة واتخاذ إجراءات وقائية للحفاظ علي الشئون المتعلقة بالوقاية والسلامة وإعادة التأهيل وهي مرحلة التعافي من أثار الأزمة عن طريق تبني نُظم العمل عن بُعد والاستفادة من الإمكانات الهائلة التي تتيحها التكنولوجيا لضمان المحافظة علي استمرارية الأعمال وحمايتها من التوقف وإعادة الابتكار ويكون الاعداد للمرحلة الأخيرة عبر دراسة ومعرفة كل معطيات الوضع الراهن ومن ثم ابتكار طرق جديدة تتسم في كونها فعالة واكثر انتاجية تتواكب مع الوضع الجديد.
* هل تشارك مايكروسوفت في مبادرات لدعم المجتمع المدني في مصر؟
** نؤمن في مايكروسوفت بأن ما تقدمه التكنولوجيا من تقنيات وابتكارات يستوجب أيضا توفر المهارات المناسبة في الكفة الأخري لتسير بشكل متوازي معها . وذلك حتي تكون قادرة علي تسخير قدرات هذه التقنيات بالشكل الصحيح فإن توفر التكنولوجيا وحده لا يكفي إذا لم توجد الأيدي العاملة التي تمتلك المهارة اللازمة لتشغيلها . لذلك عملنا بشكل وثيق مع الحكومة المصرية علي اطلاق المبادرات المختلفة التي تعني برفع مستوي المهارات والقدرات وبناء الكفاءات الوطنية القادرة علي أخذ مكانها الريادي في المستقبل تماشياً مع أهداف ومشاريع التحول الرقمي في مصر.
وقد قدمت مايكروسوفت في السبع سنوات الماضية أكثر من 14 مليون دولار نقدا إلي جانب تبرعات تكنولوجية إلي منظمات غير ربحية في مصر كما أن هناك أكثر من 80 منظمة غير ربحية في الدولة تستخدم تقنيات مايكروسوفت من خلال برنامج التبرع التكنولوجي إضافة إلي ذلك تبرعت مايكروسوفت أيضاً بأكثر من مليون دولار أمريكيا لمؤسسة مصر الخير للمساعدة في تسريع التحول الرقمي ودعم المستفيدين من خدمات المؤسسة بشكل أفضل.
* ماذا تقولين للشباب المصري وأنت شابة صغيرة في السن وتتولين منصبا كبيرا بحجم مدير عام مايكروسوفت في مصر؟
** يعتبر الشباب المصري من أهم محفزات التنمية الاجتماعية والاقتصادية في مصر ما يقرب من 61% من السكان تقل أعمارهم عن 30 عاما و4% تتراوح أعمارهم بين 10 و 29 عاما ولذلك يجب علي شبابنا ان يواصلوا تعلم المهارات الجديدة لان الوظائف غدا ستكون مختلفة تماما لذا فإن صقل المهارات واقتناء مهارات جديدة أصبح أمرا أساسيا في هذا العصر الذي يشهد تغيراً كبيراً يوما بعد يوم ان مسيرة الابتكار ودفع عجلة الاقتصاد في البلاد ورؤيتها الرقمية لن يتحقق إلا من خلال نخبة من الشباب المهرة القادرين علي الوقوف بكل قوة أمام تحديات المستقبل.
اترك تعليق