مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

الثأر موروث ثقافي رث.. أوله جهل وآخره سلسال دم لا ينتهي

عملية انتقامية دوافعها علنية
عادة بالية.. أصولها قبلية.. عاداتها جاهلية

 

الثأر.. جريمة انتقامية.. وموروث ثقافي رث.. ارتبط بعادات قديمة وتقاليد جاهلية.. لا فرق فيها بين جاهل أو متعلم.. أمي أو مثقف.. الغالبية تراها ضرورة لحفظ الكرامة.. وتحقيق هيبة العائلة.. أو الحفاظ علي مكانتها الاجتماعية.. خاصة في الصعيد لا يتورع "الجاني" فيها الإعلان عن فعلته.. وأحيانا.. التباهي بها!

جريمة.. لا تنتهي.. سلسلة من الغضب.. حلقاتها أرواح ضحايا.. أولها جهل.. وآخرها دم.. بل سلسال من الدم لا نصل إلي نهايته.. قد تطول "الجاني" أو تصيب أبرياء يدفعون ثمن إثم لم يقترفوه.. إنها جريمة يأباها الدين.. ويرفضها الشرع.. وتعف عنها الفطرة السليمة.


من أرشيف القضايا

مقتل وإصابة 15 شخصاً في تجدد اشتباكات ثأرية بالصف
هرب من سوهاج ضربوه في القاهرة.. كتيبة الإعدام تنتظر رأي المفتي

حوادث الثأر دائما تنتهي بجريمة يعاني منها المجتمع بأسره فيموت الأب ويتعرض الأبناء لليتم فضلا عن الدماء التي لا تنتهي بين العائلات والتي قد تؤدي لتدمير المجتمع بأسره وهناك أمثلة لا يمكن حصرها عن حوادث الثأر منها:

* تنتظر الدائرة 5 إرهاب المنعقدة بطره برئاسة المستشار محمد السعيد الشربيني محاكمة متهمين اثنين مع آخرين بتهمة تبادل إطلاق النار لعدة ساعات بسبب خلافات ثأرية بين عائلتين أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة 8 آخرين.

تعود القضية إلي خصومة ثأرية وقعت بين العائلتين بعدما قام أحد أطراف عائلة "أبومنصور" بقتل طرف آخر من عائلة "علام" وحقنا للدماء قضت المحكمة العرفية علي عائلة أبومنصور بدفع مبلغ 600 ألف جنيه وبالفعل قام كبار عائلة أبومنصور بتقديم الدية لعائلة علام التي لم يكتف شبابها بالتعويض وصمموا علي الأخذ بالثأر ورفضوا الدية.

لقي شخص مصرعه بعد إطلاق النار عليه وذلك أثناء خروجه من المسجد إثر خلافات ثأرية بين عائلتين بقرية المعابدة الشرقية التابعة لمركز أبنوب في محافظة أسيوط.. وتبين وجود خلافات ثأرية بين عائلة "السرارجة" وعائلة "البعارة" بالقرية تجددت بمقتل المجني عليه.

أيضا كشفت الأجهزة الأمنية بالقاهرة ملابسات واقعة إصابة "بقال" بطلق ناري حيث تبين وجود خصومة ثأرية بين شقيقه وإحدي العائلات ببلدتهم بمحافظة سوهاج وتم التوصل إلي أن وراء ارتكاب الواقعة "مزارع" و3 عاطلين مقيمين بنطاق محافظتي سوهاج والقاهرة وعقب تقنين الإجراءات تم ضبطهم وبمواجهتهم أكد أحدهم بأنه نظراً لوجود خصومة ثأرية بين عائلته وعائلة المصاب قام بتحريض باقي المتهمين علي ارتكاب الواقعة.

كما نجح قطاع الأمن العام في ضبط مرتكبي واقعة إطلاق أعيرة نارية ببني سويف بسبب خصومة ثأرية ومقتل شخص وإصابة آخر.
وصل بلاغ لمركز شرطة الواسطي بمديرية أمـن بني سويف بمقتل أحد الأشخاص إثرإصابته بعيار ناري بالرأس وإصابة شقيقه بعيارين ناريين بالساقين وإتهام المصاب لشخصين مُقيمان بذات العزبة بإرتكاب الواقعة لإرتباط عائلتيهما ¢بخصومة ثأرية¢.

أحالت محكمة جنايات نجع حمادي برئاسة المستشار محمد رفاعي عبدالحافظ أوراق 3 متهمين إلي فضيلة المفتي بتهمة قتل موظف بمصنع السكر بسبب خلافات ثأرية للنظر في أمر إعدامهم والرأي الشرعي.

كانت الأجهزة الأمنية بقنا قد عثرت علي جثة ¢عاطف. أ¢ 40 عامًا وبها طلقات نارية وتوصلت تحريات المباحث إلي أن 7 أشخاص وراء ارتكاب الواقعة أخذا بالثأر منه وأن المتهمين تربصوا للمجني عليه وبحوزتهم أسلحة نارية أثناء ذهابه لعمله بمصنع سكر نجع حمادي وقاموا بقتله أخذا بالثأر.

تلقي قسم ثان الشيخ زايد بلاغا من "مزارع" مقيم بمدينة السادات بالمنوفية وأصل إقامته بدائرة مركز أبوقرقاص بالمنيا¢ أفاد فيه أنه أثناء تواجده مع شقيقيه ¢مزارع¢ مطلوب التنفيذ عليه في جنايات مركز أبوقرقاص بالمنيا ¢قتل¢ والمحكوم عليه فيها بالسجن المؤبد و"مزارع" بمدخل مزارع بطريق القاهرة - الإسكندرية الصحراوي فوجئوا بإطلاق أعيرة نارية تجاههم مما أدي إلي مقتل الأول إثر إصابته بعيارين ناريين بالرأس والركبة اليمني وإصابة الثاني وقام الجناة. بذلك لارتباط العائلتين بخصومة ثأرية.

توصلت التحريات إلي أن وراء ارتكاب الواقعة خمسة أشخاص.
عقب تقنين الإجراءات تم ضبطهم عدا المتهم الثاني. وبمواجهتهم بما توصلت إليه التحريات أقروا بها واعترفوا تفصيليًا بارتكابهم الواقعة وقرر المتهم الأول بوجود خصومة ثأرية بين أفراد عائلته وعائلة المجني عليهما علي إثر مقتل شقيقه وقيامه بالاستعانة بباقي المتهمين في ارتكاب الواقعة عقب علم المتهم الرابع بمكان عمل المجني عليهما.

لقي "شاب" مصرعه إثر إصابته بطلقات نارية نتيجة لتجدد خلافات ثأرية بين عائلتين بمركز دشنا شمالي محافظة قنا.

كما قضت محكمة جنايات قنا بإعدام شقيقين شنقا بتهمة قتل 3 أشخاص أخذاً بالثأر بقرية الحجيرات بقنا.
 

رأي القانون :
فكرة مترسخة في عقول الكثير .. عقوبتها الإعدام

يقول الدكتور محمد بخيت المستشار القانوني في البداية يجب أن نوضح ان الثأر ما هو إلا فكرة مترسخة في أذهان الكثير في ربوع مصر.. خاصة محافظات الجنوب "الصعيد".

ويضيف: لا يوجد في القانون جريمة يمكن ان يطلق عليها "جريمة الثأر" لكنه يكون عادة هو الدافع وراء ارتكاب الكثير من الجرائم.. وأشدها طبعا القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد.

هذه الجريمة.. جرمها المشرع بالعقوبة المنصوص عليها قانونا للقتل العمد.. مع توافر قصدي الاصرار والترصد.. وهي الإعدام.. إلا انه يمكن في حالة واحدة أن تكون الجريمة وليدة اللحظة.. بأن تنشب.. مثلا.. مشاجرة بين طرفين يتعدي أحدهما علي الآخر أو يقتله.. فيقوم أحد من أهليته بالثأر والانتقام منه بقتله في الحال.. ويمكن هنا أن يكون هذا ظرفا مخففا للجريمة ينتفي في حقه قصدي الاصرار الترصد.. لكن يبقي القتل العمد.. وهنا تكون العقوبة هي السجن المؤبد.
 

حكم الدين
تروضه الطباع السليمة.. والفطرة الانسانية
القصاص.. من حق ولي الأمر فقط!!


قال الدكتور عبدالحي عزب عبدالعال رئيس جامعة الأزهر السابق أن قضية الثأر من القضايا الخطيرة التي تعد من الموروثات الخاطئة التي تناقلها جيل عن جيل وأصبحت عادة لدي بعض القبائل والمجتمعات والاقاليم لكن هل لهذه العادة مبرر ديني أو اجتماعي عندهم نعم لديهم مبرر لكننا نفتح الصفحات ليعلم الجميع أنه ليست كل المفاهيم التي أصبحت عادات صحيحة سواء كانت مفاهيم دينية أم غيرها.. ويجب علي الكتاب والمثقفين والمحللين كشف الحقائق وتعرية هذه المفاهيم عن الصحة.

بالنسبة للجانب الديني فقد استندوا لقوله تعالي "النفس بالنفس" وقوله "ولكم في القصاص حياة".. لكنهم نسوا أمرا آخر يوجه هذه النصوص نحو الفهم الصحيح وهو أنه من مصلحة الجميع ومصلحة العدالة أن يسود النظام بدلا من الفوضي وأن تعلو سيادة القانون بدلا من سيادة الأنظمة المتعددة التي تعود إلي عادات بائرة. فولي الأمر فقط ممثلا في القانون والعدالة هو الذي له الحق في تحقيق مبدأ أخذ النفس بالنفس والقصاص حتي يشفي عليل الجميع ولا ينقلب الأمر الي سلسال من الدم ونزيف لا يتوقف.

من هنا فإن المستند الديني الذي يروجون له لا أساس له من الصحة بل ان الحفاظ علي الأنفس من الضروريات التي يسعي القانون والمجتمع إلي رفع شأنها من أجل سيادة النظام وريادته. أما كونها عادة اجتماعية فليس هذا صحيحا فهي عادة قبلية وليست اجتماعية خرجت عن عصبية وجاهلية مرفوضة حيث لا عصبية في الاسلام ولا جاهلية في الإسلام وهي عادة ترفضها المجتمعات وأصحاب الطباع السليمة والفطرة الانسانية التي تميل الي حقن الدماء وسلامة الأنفس.

أضاف رئيس جامعة الأزهر السابق انه عندما قال الله تبارك وتعالي "النفس بالنفس" فهذا معناه ألا يقتص من نفس أخري لا ذنب لها في إثم ارتكبه الجاني الحقيقي فمثلا من يأخذ مقابل المقتول الابن أو الأب أو الأخ ويتركون الجاني الحقيقي ويقولون نحن نأخذ الثأر من الأكبر في المكانة الاجتماعية ويروجون لذلك ونسوا قول الله تعالي "ولا تزر وازرة وزر أخري" فالإقدام علي القتل العشوائي أو الانتقامي من قبل الغمس في الضلال والويل كل الويل لمن يفعل ذلك ويكون عقابه ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وبالتالي هذا ليس قصاصا وانما هو قتل عمد للنفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق.
 

علم الاجتماع :
تقاليد موروثة عبر أجيال متعاقبة
الحل في .. العدالة الناجزة .. والأحكام الرادعة

قالت دكتورة هالة منصور أستاذ علم الاجتماع: ان الثأر هو قضية ترتبط بالعادات والتقاليد الموروثة والقناعات عبر الأجيال المختلفة لكن في الحقيقة هذه الظاهرة تحتاج إلي قدر من الوعي الديني والاجتماعي لأن الناس لديها خلط في المفاهيم الدينية ويتعاملون مع قضية الثأر علي أنها القصاص وهم يرون ان القصاص أمر شرعي لا غبار عليه وهم يطبقونه لكنهم في الحقيقة يتناسون أن القصاص له شروط أولا في المجتمع المنظم توجد الجهات القضائية المختصة التي تحدد طريق القصاص وفقا للقانون.

ولذلك فقضية الوعي الديني والوعي المجتمعي والوعي الأخلاقي هامة جدا للقضاء علي مثل تلك الظاهرة لذلك يجب علي المجتمع أن يفهم أن ما يطبقونه بأيديهم ليس هو القصاص وليس هو العدل لأن هناك جهات دورها تحقيق العدل والحماية للأشخاص وعندما تقتص هذه الجهات يكون القصاص من الشخص مرتكب الجريمة وليس من أي طرف آخر.

وعن حلول هذه الأزمة تري دكتورة هالة منصور ان العدالة الناجزة والرادعة هي أول الحلول لأن أهل القتيل موجوعون بشدة وقلبهم محروق ويجب أن يكون لديهم ثقة في أن القانون والقضاء سيقتصان لهم من القاتل لذلك فسرعة الأحكام تقضي بالتدريج علي مشكلة الثأر.. كذلك من الحلول زيادة الوعي لدي المجتمع بخطورة هذه المشكلة وهذا الوعي يأتي عن طريق رجال الدين.
 

.. وعلم النفس يؤكد:
جريمة يشعلها الغضب.. وتزيدها معايرة الأهل
سيكولوجية يصعب دراستها
التوعية.. الدين هما الحل

أكد دكتور جمال فرويز استشاري الطب النفسي وعلم الاجتماع أن هناك أسبابا عديدة تدفع أصحاب الثأر للقصاص بأنفسهم كحل وحيد من بينها انعدام الثقافة والتعليم والقيم الاجتماعية وانتشار مقولة ¢شرف العائلة¢ في بعض المجتمعات مشيرا إلي أن تلك الظاهرة تنتشر بكثرة بين أهل الصعيد لأن عاداتهم وتقاليدهم نشأت علي الثأر فضلا عن عدم اعترافهم بالسجن للقاتل بل يعرفوا ويؤمنوا فقط بالثأر وهم يعيشون علي مبدأ ¢القبر أضيق بكثير من الزنزانة¢ موضحا أن سيكولوجية القاتل يصعب دراستها وفهم ما يدور في ذهنه لأن ذلك سر لا يفشي.. 

أضاف أنه يمكن تحول سلوك الشخص العادي إلي قاتل وذلك لأن الانسان كالحيوان لديه غريزة القتل وغريزة البقاء وعدم التفكير الجيد وعدم القدرة علي التعبير الشخصي الضعيف تعد من أهم الأسباب التي تؤدي إلي غضب الإنسان والتي ينتج عنها فيما بعد الانتقام وأن المتحكم في الأفعال هو العقل وهو المسئول عنها وعن تحريك المشاعر داخل الأنسان ولفت إلي أن أكثر أنواع الثأر هي الغضب المتفجر وفيه يفقد الإنسان القدرة علي التمسك بأفعاله.. ومن الطبيعي أن يشعر الشخص بالنصر لأنه حقق غايته وهذا هو الشعور السائد نفرح فور سقوط العدو ولكن عندما نتوجه اليه نشعر بالشفقة عليه لأن المنظر أحيانا يكون مؤلما نفسياً ربما يقود إلي الندم وإلي مشاكل صحية أخري والأنسان عندما يأخذ بثأره في المرة الأولي يكون الأمر أصعب ولكن مع استمرار عملية ¢أخد حقي¢ كما يسميها البعض يشعر بالنصر وبعدها بأيام يشعر بالندم ومع استمرار الحياة يفكر في عقلانية الحدث وقبوله نفسياً واذا فشل يقع ضحية لأزمة نفسية ولكن ان كانت الأحداث مقبولة في المجتمع الذي ينتمي إليه وتعتبر من عاداته وتقاليده الراسخة فإن المجتمع سيرحب به ويقبله.. هذا القبول هو ما يخفف عليه وربما يجنبه العقد النفسية المصاحبة لهذه الأعمال.. 
 

الدراما تناولتها.. تراجيدي.. وكوميدي
"دماء علي النيل" و"كتكوت" في السينما
و"سلسال الدم" يكسب في التليفزيون

حرصت السينما المصرية في العديد من الأفلام علي مناقشة قضية الثأر خاصة في صعيد مصر وكانت المعالجة تتفاوت بين الجدية والكوميديا.. كما سلطت الدراما التليفزيونية والمسلسلات الضوء علي هذه القضية المجتمعية وذلك علي النحو التالي.. فيلم "الثأر" وتدور الأحداث حول أحمد "محمود ياسين" مهندس من أبطال حرب 73 أخذ زوجته ندي "يسرا" لتشاهد فيلما بالسينما في حفلة التاسعة حيث يخرجون عند منتصف الليل وفي الطريق يضربه شابا علي رأسه بينما يخطف ندي شابين آخرين في سيارة يستطيع "أحمد" أن يعرف ماركتها ورقما من لوحتها ويبلغ البوليس وفي الصباح تعود "ندي" للمنزل منهارة ومصابة بنزيف إثر إغتصابها وتم نقلها للمستشفي وحضر والد ندي وأيضاً شقيق أحمد "كمال ياسين" ولكن "أحمد" التزم الصمت ولم يصرح لهم بما حدث فقد كان هناك صراع داخلي لا يقدر عليه وأثناء سيره في الطريق لمح سيارة تشبه سيارة الجناة فالتقط أرقامها ولم يبلغ البوليس فقد قرر الانتقام.. واستعلم عن صاحب السيارة من إدارة المرور وراقب صاحبها وكان شابا وله ثلاثة من الأصدقاء يكونون شلة واحدة وعندما حاول أن يتكلم مع الشاب صاحب السيارة هرب مما أكد ظنونه أنه الفاعل وبدأ سلسلة الانتقام منهم والثأر. 

فيلم دماء علي النيل بطولة فريد شوقي وهند رستم وأمينة رزق وفاخر فاخر وحسن يوسف ومحمود فرج.. وتدور أحداثه حول الخلاف بصعيد مصر بين "أولاد سعفان" بقيادة الشيخ خليفة "عبدالخالق صالح" وأولاد أبوالخير بقيادة الشيخ سليم "فاخر فاخر" والذي فقد بصره في حريق أشعله "أولاد سعفان" ومات فيه ابوه. وصمم علي أخذ الثأر وتبادلا القتل حتي قتل حمدان "محمود فرح" هريدي ابن الشيخ سليم والذي طلب من ابنه الكبير عواد "فريد شوقي" الأخذ بالثأر ولكنه رفض بعد دخول "حمدان" السجن وفضل أن يدخل الجيش ويبتعد عن القرية فأعد الشيخ سليم ابنه الأصغر سالم "حسن يوسف" ليأخذ بالثأر حال خروج "حمدان" من السجن.

فيلم "كتكوت" بطولة محمد سعد وحسن حسني وهبة السيسي.
تدور الأحداث في إطار كوميدي حول "مهران" رئيس مطاريد الصعيد وكبير "عائلة الفخايدة" الذي شاهد "هريدي" كبير عائلة البرايصة جالسا مع شقيقته دون إذنه رغم انها خطيبته فقرر الانتقام لشرفه بقتل هريدي ولكن الأخير مات من الخضة وقال الأطباء سكتة قلبية ولكن هذا الموت لم يشف غليل مهران فقرر قطع دابر نسل عائلة البرايصة.. ولذلك قررت "الكبيرة" "ثريا إبراهيم" "شقيقة هريدي" التضحية بابن أخيها "كتكوت أبوالليل" "محمد سعد" وتقديمه لمهران ليقتله كآخر نسل البرايصة ووافقها رجال العائلة حتي يتخلصوا من الثأر الذي يهدد رقابهم.. وتتوالي الأحداث بهروب "كتكوت".

مسلسل "طايع" وهو مسلسل تليفزيوني درامي بطولة: عمرو يوسف وعمرو عبدالجليل وصبا مبارك وسهير المرشدي وأحمد عبد الله محمود وسلوي محمد علي ومحمود حافظ.

يدور المسلسل في إطار درامي تشويقي حول الطبيب "طايع" الذي ينشأ في قرية بجنوب الصعيد بمحافظة الأقصر والذي يلقي أبواه "حسن الهواري" مصرعه أثر بحثه عن الآثار وتتداول الأقاويل عن سبب وفاة حسن المأساوية مما يدفع بوالدة طايع بمطالبته للثأر لأبيه فيضطر للهرب رافضاً سفك الدماء مدخلاً نفسه السجن حمايةً له ولأسرته من دائرة الأخذ بالثأر.. ثم يُطْلَق سراحه من قبل صديقه ضابط الشرطة "سراج" للرجوع إلي البلدة للإيقاع بعصابة تهريب الآثار التي يتزعمها ¢حربي¢ والذي يطالب بالثأر من طايع لمقتل أحد أفراد عائلته.
 

الصلح .. خير !
جلسات قبلي .. وبحري .. لحل النزاعات
المنيا الأولي في اتمامها .. تليها دمياط

وسط أجواء الظلام التي تثيرها حوادث الثأر يخرج من رحم هذه الظلمة نورا يحاول جاهدا ان يشق طريقه ويبدد هذه الأجواء الكئيبة ويتمثل هذا الضوء في لجان المصالحات التي يقوم أفراده بجهود غير عادية لإعادة السلام والوئام بين العائلات المتناحرة ويواصلون الليل بالنهار حتي تنجح مساعيهم في الخير.

"الجمهورية اون لاين" التقت محمد الناظر المتحدث الرسمي وعضو لجنة المصالحات بملوي بالمنيا الذي جاء كلامه في السياق التالي.. قامت لجنة المصالحات بالمنيا خلال ثلاث سنوات بـ49 مصالحة سقط فيها حوالي 68 قتيلا ولم ينقض فيها صلح واحد بل حافظ الأطراف المتناحرة علي التصالح والتزموا بكافة بنوده بالاضافة إلي 482 مصالحة في مشاجرات وإصابات وجراح مختلفة بين المتنازعين ووأد الفتن في مهدها قبل أن تتحول لنيران تأكل الأخضر واليابس.

أضاف ان اللجنة تعمل في نطاق محافظتي المنيا وأسيوط وأبوقرقاص- ملوي- ديرمواس- أبنوب- الداري وغيرها وأنها فازت بالمركز الأول علي مستوي الجمهورية في فض المنازعات والخصومات الثأرية وفي المركز الثاني جاءت لجنة التصالح بدمياط.

اللجنة تتكون من 6 أفراد هم شيخ القضاء العرفي فتحي صديق ومحمد عبدالعليم واسماعيل حسونة ومصطفي الكاشف وهاني عيسي وشريف مكرم ومتحدث الرسمي للجنة محمد الناظر.. عن كيفية تحرك اللجنة وخطواتها لإنهاء الخصومات الثأرية قال رغم كثرة المشكلات وحدوث وباء الكورونا إلا أن اللجنة تبذل كافة الجهود للحيلولة دون تفاقم المشكلات والسيطرة عليها ويبدأ ذلك فور علم اللجنة بوجود حالات "إطلاق نار- شجار- فتنة طائفية" تنتقل إلي المكان بصحبة القيادات الأمنية لمعرفة الحدث علي الطبيعة وفي حالة وجود قتل تقوم اللجنة بالجلوس أكثر من مرة مع طرفي النزاع حتي تتمكن من وضع حل نهائي للمشكلة بتقديم "القاتل" للكفن لعائلة "المجني عليه" مع فرض تعويض مالي للورثة في حالة العفو والتنازل عن مبلغ الدية.

قال الناظر ان "المعايرة" هي أهم أسباب الثأر في الصعيد ويقصد بها أنه إذا حدث قتل في بلد ما وقبلت عائلة القتيل أخذ الدية وعدم اللجوء لطريق الثأر فتأتي عائلة أخري لتقول لأهل القتيل ياللي قتلكم فلان ويعايرهم علي قبول الدية والتفريط في دم أهلهم فهؤلاء هم مفاتيح الشر الذين يدفعون أهل المجني عليه لطريق القتل والثأر مع غياب فضائل العفو والتسامح.

ومما يزيد من أسباب الثأر ان أهل القتيل يقتلون فردا من العائلة الأخري ليس له أي ذنب لأنه فتثور العائلة الأخري ونظل في دائرة لا تنتهي من القتل.
 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق