بقلم: ريهام عبدالرحمن

من أجل حياة أفضل.. قوانين السعادة الزوجية
 ريهام عبدالرحمن
ريهام عبدالرحمن

"أبشر فو الله لا يخزيك الله أبدا؛ إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكلّ، وتُقْرِي الضيف، وتعين على نوائب الحق".

بهذه الكلمات العظيمة استقبلت الزوجة الوفية زوجها عندما حدّثها بشأن المَلك الذي نزل عليه بغار حراء، حيث قال لها معبِّرًا عن خشيته: "لقد خشيتُ على نفسي"، حدّثها عن الخوف فحدّثته عن الطمأنينة وحسن الظن بالله.


 كلمات نطقت بها السيدة خديجة- رضي الله عنها وأرضاها- فأثلجت بها صدر النبي صلي الله عليه وسلم، وكانت بمثابة نقطة الانطلاق لبداية دعوة ورسالة عظيمة وجدت صداها على مر العصور.

فالسعادة الزوجية لا تأتى مصادفة إنما تأتي بالصبر والتقبّل، فهي قرار يتّخذه كل من الرجل والمرأة، متحدّين بذلك ظروف الحياة الصعبة والضغوطات المحيطة بهم ،ولأننا نريد أن نحيا حياة زوجية مستقرة فهيا بنا نتعرف على قوانين السعادة الزوجية.

قانون الثقة المتبادلة: فالثقة لا تأتى إلا بالمصارحة والمشاركة من خلال حوار هادئ يدعم أواصر المحبة والصداقة بين الزوجين، ايضا عدم الجلوس على مواقع التواصل الاجتماعي لساعات طويلة مهملين مشاعر الطرف الاخر مما يصيب الحياة الزوجية بالجفاء وتبلّد المشاعر، نتيجة لإهمال الزوج لزوجته واهتمامه بعلاقات مزيّفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي مما يؤدى لجرح مشاعر الزوجة، إضافة لوجود حاجز نفسي في العلاقة بينهما الأمر الذي يؤثر على ترابط الأسرة بأكملها فلا تستنزفوا رصيد الحب بينكم واحترموا هذه العلاقة المقدسة.

قانون الاهتمام بالمظهر: فالمظهر الخارجي يلعب دورا كبيرا في زيادة التقارب والحب بين الزوجين ويكسر الملل والروتين في الحياة الزوجية.

قانون السكن: كوني زوجة تحترم مشاعر زوجها ولا تلجأ للندّيّة في التعامل، فجمال المرأة في خفض صوتها في ذكائها وقدرتها على تجاهل الأخطاء والزلات، فالزواج سكن وليس امتلاكا، سكن تطمئن له الأرواح فتجد الراحة والسكينة مصداقا لقول الله: ((ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون)) سورة الروم.

قانون فن المسافات: ولضمان بقاء السعادة في الحياة الزوجية تعلّموا فن المسافات، فكل طرف من أطراف العلاقة يحتاج إلى وقت هادئ بمفرده ليعيد ترتيب أولوياته، والتفكير دون إزعاج ثم مشاركة الآخر أفكاره، فوضع الحدود والمسافات ليس علامة لسوء العلاقة وانما فرصة ليشتاق كل منكما للآخر.

قانون الراحة: الزواج الناجح يظل مستمرا في ظل الراحة وليس الحب، فالحب غلاف خارجي لأي علاقة ولكن الأساس في العلاقات هو الراحة والاحساس بالطرف الآخر واحترام مشاعره فالراحة والطمأنينة ابقي من الحب.

قانون الخصوصية: أكثر ما يفسد الحياة الزوجية انعدام الخصوصية، فلنحرص على عدم تدخّل الآخرين بهذه العلاقة المقدسة ولنكتفي بأهل العلم من المتخصصين وأصحاب الخبرة والثقة.

قانون التوقيت المناسب: الزوجة الذكية هي التى تختار الوقت المناسب لإبداء ما تريد من ملاحظات علي سلوك الزوج ومتطلبات الحياة الزوجية، أحيانا يكون الوقت المناسب الذي تختارينه ليس هو الوقت المناسب لذلك فأحسني الاختيار.

الهدايا: تهادوا تحابوا ومن المستحب في الحياة الزوجية كثرة المبالغة في الاحتفال بالمناسبات السعيدة لدعم روابط المحبة داخل الأسرة وصنع الذكريات السعيدة.

وأخيرا: اسأل نفسك هذه الأسئلة الهامة: هل يوجد بينك وبين شريك حياتك اهتمامات مشتركة؟

هل يحرص كل منكما على التعبير عن مشاعره للطرف الآخر؟

ما الذكريات السعيدة التى مرت بكما؟

ماذا تنتظر من شريكك لتشعر انه يحبك ويقدرك؟

.

.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق