مفاهيم مغلوطة.. بقلم: د. محمد سالم أبو عاصي

استباحة الإرهابيين للدماء
د. محمد سالم أبو عاصي
د. محمد سالم أبو عاصي

يتضح من ممارسة الجماعات الإرهابية للأعمال الإجرامية من القتل وغيره، تحريفهم للمواطِن التي يتم فيها تطبيق النصوص القرآنية المرتبطة بأحكام القتال واتخاذ ذلك وسيلة لاستحلال دم الأبرياء من المسلمين وغيرهم.


من يتأمّل كلمات وعبارات هذه الجماعات يتضح له أن أعضاءها يكرهون الأمّة كرها شديدا، وذلك بمحاولاتهم الدائمة قلب الحقائق بتغيير المواضع التي ذُكر فيها الجهاد في سبيل الله، وبما يصدر عنهم من أفعال يندى لها جبين الإنسانية، فهم يقومون بحرق البشر أحياء وذبح آخرين أمام كاميرات التصوير ويفتخرون بذلك! ولم يرد عن أحد الأنبياء- عليهم السلام- أنه فعل ذلك أو أجازه لا في السلام أو الحرب، حتى يتجرَّأ هؤلاء الأفّاكون المجرمون ويفترون علي سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أمر بذلك أو فعله أو أشار به أو أومأ إليه، أو أن هذا مما وجدوه في سنّته المطهّرة، افتراء عليه وعلى سنته أبرأ الخلق من ذلك.

من الدواهي العظيمة إجازتهم قتل النساء والأطفال والشيوخ حتى أصحاب الإعاقة منهم كالضرير، واستباحتهم لاستخدام  الدروع البشرية كوسيلة تبلّغهم هدفهم من إسقاط الدولة وهدم الدين.

في خضم تنفيذ هؤلاء لمخطّطاتهم الهدّامة يبيحون حُرمة دماء الأبرياء الذين يمكن أن يتم قتلهم بغير ذنب ولا وجه حق، ولا جرم ارتكبوه، وليس ذلك من الشرع الشريف ولا به أمر، وباستباحتهم دم المسلم تظهر حقيقة عقيدتهم بأنهم ما داموا قد استحلّوا دمه المحرّم، فمعني ذلك أنهم كفّروه ونفوا عنه صفة الإسلام، وما ذلك من حق أحد ما دام المسلم على إسلامه ولم يظهر منه ما يخالفه، كذلك قد بلغ من ضلالهم وجحدهم بأحكام الشرع أنهم أسقطوا الدّيّة عمن يقتلونه عن طريق الخطأ، فلا حُرمة للدم عندهم أيا كان صاحبه، حتى ولو كانت امرأة أو طفلا أو شيخا هرما، وللحديث بقية.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق