منذ أن تم إنشاء معهد الفنون المسرحية 1935وتوالت المعاهد الفنية في مصر للحافظ علي الفنون ووضعها في اطار علمي أكاديمي وذلك لحاجة المواطن الملحة للفنون وقدرتها علي تغيير أفكار المجتمع والنهوض به وفي عام 1959 أنشأت وزراة الثقافة المصرية أكاديمية الفنون وهي إحدي المؤسسات التعليمية الكبري المتخصصة في تدريس الفنون بطرق علمية بحتة حيث توافد عليها أبناء مصر والوطن العربي لينهلوا من علومها وفنونها وذلك للنهوض بمستوي الفن والاتجاه به اتجاها علميا قوميا.
مجدي محفوظ
منذ أن تم إنشاء معهد الفنون المسرحية 1935وتوالت المعاهد الفنية في مصر للحافظ علي الفنون ووضعها في اطار علمي أكاديمي وذلك لحاجة المواطن الملحة للفنون وقدرتها علي تغيير أفكار المجتمع والنهوض به وفي عام 1959 أنشأت وزراة الثقافة المصرية أكاديمية الفنون وهي إحدي المؤسسات التعليمية الكبري المتخصصة في تدريس الفنون بطرق علمية بحتة حيث توافد عليها أبناء مصر والوطن العربي لينهلوا من علومها وفنونها وذلك للنهوض بمستوي الفن والاتجاه به اتجاها علميا قوميا.
وتوالت فروع الأكاديمية في أقاليم مصر والتي كان لها دور كبير وبارز وخاصة في الأماكن التي أنشئت فيها وكان آخرها فرع الاكاديمية في مدينة الشروق وهنا أتساءل لماذا لا يتم فتح فرع للأكاديمية في صعيد مصر الذي يفتقر لمثل هذه المؤسسة العلمية الكبيرة؟ ونلاحظ مدي تأثيرها علي أبناء الصعيد بل وعلي المجتمع المجاور لها ولدورها الكبير في التأثير المباشر علي المجتمع . حيث تلعب الثقافة دوراً هاماً في تغيير فكر الإنسان والمقاربة بينه وبين أفكاره وتحفيز العقل وقدرتها علي تلاقح الأفكار والتواصل مع ثقافة وفكر الغير وهذا يقودنا أن نتساءل دوماً كنخب ثقافية عند الحديث عن الفكر المتطرف والذي انتهج طريقاً متسارعاً علي مر العصور . وكيفية الحد من تقدمه وأن مثل هذه المؤسسات الكبري هي القادرة علي تغيير تلك الأفكار وخلق جيل قادر علي استيعاب الفكر الوسطي والابتعاد عن التطرف.
الفنانة إيناس عبدالدايم وزيرة الثقافة.. كمواطن مصري وكمثقف حريص علي بلده أتمني دراسة مثل هذا المشروع الهام والذي سيلعب دورا كبيرا في المرحلة القادمة. إن انشاء فرع للأكاديمية في إحدي مدن الصعيد سيتيح للكثير من الطلاب الالتحاق بالفنون ودراستها لنطور من أفكار الشباب ودراسة الفن وربطه بالتراث المصري والعربي والعالمي وذلك للدور الكبير الذي تتبناه الاكاديمية في حركة التنوير والتي صاحبتها منذ إنشائها وهذا لا يقف عند حدود معينة في صنع كوادر ثقافية مختلفة قادرة علي مواجهة الأفكار الهدامة ووأدها في مهدها والتعامل معها ودحض مخططاتها وربما كانت ثقافة الأمم الأخري استوحت الكثير من حركات التنوير التي تزامنت مع النهضة الصناعية في أوروبا وابتعد عنها المثقف العربي لانشغاله بقضايا وهموم مجتمعه فعكف عن تقديم فكر تنويري يستطيع من خلاله اكساب الأجيال القادمة قدرا كبيرا من الثقافة والفن والتفاعل مع مجتمعه والمجتمعات الأخري وخلق نسيج مترابط قادر علي التأثير والتأثر بالمجتمع وبمنظور ثقافي ورؤية مستقبلية تستطيع أن تضع الحلول المرتبطة بالمجتمع وبأفكاره.
اترك تعليق