مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>

سلوكك عنوان شخصيتك ..

العمل بكرامة ببلدك أفضل

بقلم / نهى عبد السلام

يوجد لدى بعض الناس ثقافات وموروثات وسلوكيات خاطئة ، مازالت عالقة فى أذهانهم ومؤمنين بها بالرغم من مرور العصور أو تغيرالظروف حولهم، حيث يصر بعض الأشخاص على أن السفر للعمل بالخارج أفضل بكثير من أن يعمل بوطنه وسط أهله ، وأن يتحمل الغربة وقسوة العيش ،ويرتضى أن يعمل أسوأ المهن البسيطة بالخارج ولايعمل بها بمصر ، والغريب أن بعض الناس قد تتوفر أمامهم فرص للعمل ببلدهم أفضل من أن يلجأوا للغربة، ولكنهم يفضلون الرحيل مهما كلفهم الأمر فلماذا تتحمل ضريبة الغربة ؟


..التى تتنوع إما بالحرمان من الأهل والأبناء، أو فقد أحد والديك وأنت بالغربة تجربة لاتستطيع نسيانها مهما طال الزمن وبالرغم من هذه المعاناه التى يعانى منها الكثير من المغتربين ،إلا إنهم يفضلون أن يعملوا أحقر المهن بالخارج ويتحمل التعب والقهر على أن يعمل وظيفة بسيطة ببلده ،متحججا بأن البلد ليس بها عمل، وإن كان هذا غير صحيح والدليل على ذلك كيف أستطاع السوريون أن يخلقوا لأنفسهم عمل داخل مصر حتى أصبحت لهم شهرة واسعة بالأسواق المصرية ، فالعيب هنا ليس بالدولة ،ولكن بالأشخاص الذين يضعوا البلد عائق، وشماعة يعلقوا عليها فشلهم حتى يرموا أنفسهم فى أحضان الغربة الموحشة..

فما هى حجتكم الآن بعد أن وجه رئيس الجمهورية رسالة مباشرة لكل من يرغب بالعمل قائلاً "عاوزين عمالة تشتغل فى المشروعات القومية" فمن يرغب بالعمل يذهب للعاصمة الإدارية الجديدة وأماكن المشروعات القومية نحتاج للعمالة هناك ،وذلك دون أن يكونوا أصحاب خبرة بل يتم تدريبهم وإلحاقهم بالعمل فورا فماذا تنتظرون بعد ذلك خاصة فى ظل الظروف الصعبة التى فرضتها جائحة الكورونا على العالم والدمار الإقتصادى الذى إجتاح جميع الدول خاصة العربية التى أصبحت تعانى من تدهور أسواق النفط مما أثر على أسواق العمل الخليجية والذى يصعب الرجوع إليها فى ظل ظروف فيروس كورونا ،التى لايعلم أحد متى تنتهى كما أن من لم يناسبه العمل بالمشروعات القومية ،يوجد هناك المشروعات الصغيرة والمتوسطة يستطيع أن يعمل مشروعه الخاص أفضل له من الغربة ،صحيح سوف يواجهه بعض الصعوبات ولكنها تكون وسط بلده وأهلهم وذويهم فيجب أن تتغير هذة الثقافة وهذا السلوك الخاطئ،فالعمل هو العمل فى اى مكان، ولكن الأفضل أن تعمل ببلدك وسط أهلك بكرامة وأحترام لذاتك. ولا شك أن العمل بالخارج له فوائد كثيرة أهمها العائد المادى الكبير،وإكتساب الخبرات المتنوعة ،والتعرف على أشخاص جدد ، وغيرها من المميزات التى تجعل معظم الناس يلهثون وراء أى فرصة عمل تأتى أمامهم للسفرللخارج ،غافلين عن العيوب والمعوقات والمشاكل التى قد تواجهم هناك بالدول التى يذهبوا إليها كل هذا يكون مباح ومهم ولايستطيع أحد أن ينكر هذا..

ولكن بعد ظهور جائحة فيروس كورونا، والظروف التغيرات الاقتصادية التى حدثت بالعالم أجمع لابد ان يتغير هذا الفكر والبحث بشكل عملى على فرص عمل أخرى داخل مصرتتواكب مع الظروف الحالية التى فرضتها جائحة كورونا ،وعدم الانتظارأو الندب أو التحايل على فرص أخرى للسفر بالخارج ،حيث عاد الى أرض الوطن الاف من المغتربين الذين فقدوا عملهم بسبب فيروس كورونا وقامت الدول بتسريح العمالة الوافدة لديها ،وإنهاء فرص عملهم وللاسف مازال هؤلاء يبحثون وينتظرون العودة لهذه الدول مرة أخرى ،رافضين العمل ببلدهم عجبت لكم أيها المصريون !





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق