أمير المدينة: إرث تاريخي ننطلق منه لنشر المنهاج النبوي لكل أرجاء العالم
د. عبدالكريم العيسى: أحد مشروعات الرابطة ومبادراتها في خدمة الإسلام والمسلمين
في انطلاقة جديدة للمشروع الحضاري الإنساني العالمي "معارض ومتاحف السيرة النبوية العالمية"بعد 14 عاما من إنطلاقته الأولى في مكة المكرمة، دشَّن صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز- أمير منطقة المدينة المنورة، رئيس هيئة تطوير المنطقة- المعرض والمتحف الدولي للسيرة النبوية والحضارة الإسلامية، الذي تُشرف على إدارته وتشغيله رابطة العالم الإسلامي بدعم وتمكين هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة، وذلك بهدف تحقيق أحد مستهدفات رؤية المملكة في إثراء تجربة الزوار والسكان وإيجاد مواقع ثقافية جاذبة لهم.
أشاد صاحب السمو الملكي برسالة وأهداف المشروع خلال تدشينه للمقر الرئيس للمعرض الذي تحتضنه المدينة المنورة، بمستوى التقنيات الحديثة والقاعات المتحفية في المعرض الذي يُشكل النواة الأولى لإنطلاقة سلسلة المتاحف الإسلامية المزمع تدشينها تحت مظلة رابطة العالم الإسلامي في عدد من العواصم العالمية وخاصة أن محتويات ومقنيات المعرض والمتحف تُمثل إرثاً تاريخياً تنطلق منه لنشر المنهاج النبوي القويم وسيرة المصطفى العطرة لكل أرجاء العالم، لتبيان سماحة الدين الحنيف ووسطيته.
شارك في مراسم حفل تدشين المعرض الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، رئيس هيئة علماء المسلمين، معالي الشيخ د. محمد بن عبدالكريم العيسى، وإمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ د. صالح بن عبدالله بن حميد، وعدد من أصحاب الفضيلة أئمة المسجد النبوي، وأمير منطقة المدينة المنورة الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير المنطقة المهندس فهد بن محمد البليهشي، وتجوّل سموه عقب حفل التدشين في مقر المعرض والمتحف الجديد الذي يقع بجوار المسجد النبوي الشريف، واستمع إلى شرحٍ مفصَّل عن مُجمل الخدمات التي تُقدَّم لأهالي وزوّار المنطقة من خلال منصّة العرض المتكاملة العلمية والتقنية التي توفّر أشمل وأدق وسائل العرض العصرية لرسالة الإسلام وتشريعاته السمحة، وجماليات الدين، بوصفها رسالة إيمانية إنسانية حضارية.
اطّلع سمو أمير منطقة المدينة المنورة، على المعرض الذي يضم عدداً من الأجنحة المتعددة لمشاهدة معالم حياة النبي- صلى الله عليه وسلم- بمكة المكرمة والمدينة المنورة، واستخدام التقنيات المبتكرة في التعريف بجميع الأنبياء، والطرق المُبتكرة في طريقة عرض وثيقة المدينة المنورة ووثيقة مكة المكرمة، وجهود المملكة في خدمة القرآن الكريم والسنة الشريفة.
خلال الجولة دشّن سمو أمير منطقة المدينة المنورة، الشاشة الرئيسية للمعرض والتي تقع في الجهة المواجهة للساحة الجنوبية للمسجد النبوي، وتقوم بتلفزة روائع القرآن الكريم والسنّة الشريفة، لخدمة زوار المدينة المنورة، كما اطلع سموه على الصالة الملكية الخاصة لاستقبال الوفود الرسمية للدولة، والمزودة بأحدث التقنيات التي تجعل الزائر يعيش أبعاد السيرة النبوية والمشاهد والآثار التاريخية بتقنيات الـVR والعرض ثلاثي الأبعاد.
يُعنى المعرض الذي يضم 25 جناحاً رئيساً، بتقديم رسالة الإسلام ممثلة في العدل والسلام والرحمة والتسامح والاعتدال، اعتماداً على القرآن الكريم وسيرة الرسول والتاريخ الإسلامي المضيئ، ويعتمد على 350 أسلوباً تربوياً ووسيلة تعليمية، بالإضافة إلى 150 دليلاً عن عظمة الإسلام، وحفظ حقوق غير المسلمين، إلى جانب عرض أكثر من ٥٠٠ قطعة من المصنوعات ومتحفيات العهد النبوي.
يشتمل المعرض على دار عرض سينمائي تُعد الأولى من نوعها، لتقديم السيرة النبوية الشريفة عبر سلسلة أفلام موثقة بشكل متخصص، وعبر مضمون ومحتوى علميّ موثق لتُمكن الزائر من محاكاة واقع السيرة بكافة تفاصيلها والتفاعل معها، وتساعد في تكوين نقلة بالإنسان من العصر الحديث إلى العهد النبوي باستخدام أحدث تقنيات العرض البصري.
صرح ثقافي
وقدّم د. محمد بن عبدالكريم العيسى- الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، رئيس هيئة علماء المسلمين- شكره وتقديره لسمو أمير منطقة المدينة المنورة، على الدعم الذي حظي به هذا الصرح الثقافي الجديد، والذي يُترجم أحد مستهدفات رؤية المملكة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز- حفظهما الله- كما أن المعرض يُعد النواة والمقر الرئيس لمتاحف السيرة النبوية والحضارة الإسلامية التي تعمل الرابطة على إنشائها في عدد من الدول الإسلامية وغير الإسلامية، مؤكداً أن هذه المشروعات تحظى بأهمية وأولوية ضمن مشروعات الرابطة ومبادراتها في خدمة الإسلام والمسلمين.
وأوضح د. العيسى، أن المعرض حظي بتنويه عدد من كبار علماء العالم الإسلامي وفي طليعتهم أعضاء في هيئة كبار العلماء بالمملكة لأن نشر المتحف لسيرة الرسول الكريم وعُموم الحضارة الإسلامية وإبراز القيم الحضارية في وثيقة المدينة المنورة التي أرست معاني الإخاء والتعايش الإنساني، مُبدياً تطلعاته بأن تساهم هذه النوعية من المتاحف بشكل محوري في نشر الوعي في الداخل الإسلامي وخارجه انطلاقاً من المقر الرئيس بالمدينة المنورة في المملكة العربية السعودية حاضنة الاعتدال والمرجعية في الريادة الإسلامية.
اترك تعليق