مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

في افتتاح الاجتماع التحضيري للجنة وضع المرأة..

د. هيفاء أبو غزالة: لا يمكن إنكار التقدم الملحوظ الذي شهدته المنطقة في مجال النهوض بأوضاع المرأة
السفيرة د. هيفاء أبو غزالة
السفيرة د. هيفاء أبو غزالة

ألقت الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، رئيس قطاع الشئون الاجتماعية السفيرة د. هيفاء أبو غزالة، كلمة في افتتاح الاجتماع التحضيري للدورة 65 للجنة وضع المرأة بالجامعة العربية جاء فيها:

 


بسم الله الرحمن الرحيم

سعادة الدكتورة/ هلا التويجري، الأمين العام لمجلس شؤون الأسرة  بالمملكة العربية السعودية - رئيس الدورة السابقة للجنة المرأة العربية (د. 39)..
معالي الوزيرة/ مؤمنة حميد حسن، وزيرة المرأةوالأسرة بجمهورية جيبوتي، رئيس الدورة الحالية للجنة المرأة العربية (د.40)
السيدة/ سوزان ميخائيل، المديرة الإقليمية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة
أصحاب المعالي السيدات والسادة الوزيرات و رؤساء الآليات الوطنية المعنية بشؤون المرأة ،،
السيدات والسادة ممثلي المنظمات الإقليمية والدولية،   

يُسعدني في البداية أن أنقل إليكم تحيات معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد/ أحمد أبو الغيط وتمنياته لأعمال الاجتماع اليوم بالنجاح، وأود أن أشكر أصحاب المعالي الوزيرات ورؤساء الوفود على حرصهم على المشاركة في ظل ظروف العمل غير الاعتيادية والغير مسبوقة التي فرضتها جائحة كوفيد-19 ، كما أود أن أثني على دور المرأة العربية التي دائماً ما يظهر دورها المشرف جلياً خلال الأزمات، والتي لا يمكن للمجتمع أن يتطور أو ينهض إلا بنهوضها، وهذا هو جوهر عمل الأمانة العامة المدعوم من القيادات والحكومات العربية، وهو ما يعكسه المشاركة رفيعة المستوى في اجتماعنا اليوم.

ويسرني أن افتتح معكم أعمال "الاجتماع الإقليمي العربي التحضيري للدورة ال65 للجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة"، والذى يعقد بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة والتي تناقش هذا العام موضوع "صنع القرار والمشاركة الكاملة والفعالة للمرأة في الحياة العامة والقضاء على جميع أشكال العنف، لتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين جميع النساء والفتيات.   وارحب في هذا السياق بالسيدة/ سوزان ميخائيل، المديرة الإقليمية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة والتي وتولت منصبيها حديثا ونتمنى لها كل التوفيق ونتطلع الى استمرار تعاوننا المثمر في اطار تمكين المرأة العربية .

الحضور الكريم،
يأتي اجتماعنا اليوم بهدف التوافق على "البيان العربي للدورة (65 ) للجنة وضع المرأة" والذي يمثل الموقف الموحد للدول العربية إزاء الموضوع الرئيسي المطروح عى أعمال اللجنة على المستوى الدولي، وليعكس أولويات المنطقة العربية في هذا الصدد.

  ويتطرق الاجتماع إلى مناقشة أولويات المنطقة العربية ذات الصلة حول مشاركة المرأة وصنعها للقرار والتحديات التي تواجهها في مجال المشاركة في الحياة العامة والتي تحول دون تمتعها بحقوقها المدنية والسياسية، مع إلقاء الضوء على قضية العنف ضد المرأة في الحياة السياسية والعامة ، وأيضاً تأثير جائحة كوفيد-19 على مشاركة المرأة ،وسبل تعزيز مساهمة القيادة النسائية في صنع القرار المتصل بالإستجابة لجائحة كوفيد-19 والتعافي منها.

السيدات والسادة،
لا يمكننا أن ننكر التقدم الملحوظ الذي شهدته المنطقة العربية في مجال النهوض بأوضاع المرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين وخاصة في مجال القوانين والتشريعات المعنية بمناهضة العنف ، إلا أنه لازال أمامنا الكثير لإنجازه على عدة أصعدة. ومع تفشي وباء كوفيد-19 برزت تحديات جديدة ألقت الضوء على فجوات بمنظومتي الصحة والحماية الاجتماعية في عدد من الدول الأعضاء أثرت بشكل سلبي على النساء بشكل ملحوظ ، مما جعل من الأهمية إدراج أولويات توفير الحماية الاجتماعية، والوصول للخدمات الصحية للنساء في ظل جائحة كوفيد-19 ضمن أوليات المنطقة العربية ، مع حث الدول على وضع خطط واستراتيجيات وسياسات وطنية متكاملة للاستجابة لاحتياجات المرأة والفتاة في ظل تداعيات فيروس كوفيد- 19.

إضافة إلى تلك التحديات المستجدة،  لازالت النساء والفتيات يعانين جراء النزاعات المسلحة التي شهدتها عدد من الدول العربية على مدار السنوات الأخيرة ، ومع استمرار الاحتلال الإسرائيلي لدولة فلسطين جعل قضية حماية المرأة أثناء النزاعات المسلحة والسعي لتحقيق الأمن والسلام موضع انشغالنا واهتمامنا في الجامعة العربية، وإحدى الأولويات والمحاور الرئيسية لبرامج تعاوننا مع الشركاء، وهو ما يتناوله "البيان العربي" باهتمام إلى جانب الموضوع ذات الأولوية لهذا العام على المستوى الدولي.

الحضور الكريم،
وبالنظر إلى الموضوع الرئيسي للجنة وضع المرأة (د.65)، نجد أنه ذات صلة وثيقة بالهدف والغاية 16.7 من أهداف التنمية المستدامة حول" تحقيق مشاركة مستجيبة شاملة في صنع القرار تكفل التشارك والتمثيل على كافة الأصعدة"، وعلى الرغم من الاعتراف العالمي بأهمية مشاركة المرأة إلا أن ضعف التمثيل السياسي للمرأة في بعض الدول يرجع إلى قيود مؤسسية و هيكلية وتحديات ثقافية تقلل من أهمية دور المرأة في الحياة العامة.

هذا ونجد أن على المستوى الدولي، قد كشفت البيانات المتوفرة عن أن معظم دول العالم متأخرة في تحقيق "الهدف الثالث" الذي أقره منهاج عمل بيجين 1995 المعني ب " التوازن بين الجنسين" ، وقد أشارت المراجعة الدولية لبيجين بعد 25 عاماً إلى أن المتوسط العالمي لتمثيل المرأة في المناصب السياسية هو 21% ، أما على المستوى الإقليمي، فقد أوضحت "المراجعة الإقليمية العربية لبيجين بعد 25 عاماً" إلى اتخاذ الدول العربية عدداً من الإجراءات لزيادة مشاركة المرأة في الحياة العامة، وأدى ذلك إلى زيادة حضور المرأة في المجال السياسي خلال السنوات الخمس الماضية بنسب متفاوته بين الدول الأعضاء، وتبين ذلك من زيادة عدد المقاعد التي تشغلها المرأة العربية  في المجالس النيابية والحقائب الوزارية، وعلى الرغم من ذلك التقدم، إلا أن متوسط نسبة المشاركة السياسية للنساء إقليمياً أقل من المتوسط العالمي.

السيدات والسادة،
 شهد العالم مؤخراً تزايداً ملحوظاً في ظاهرة العنف المنزلي ضد النساء، تزامناً مع التغير الذي أحدثته جائحة كوفيد-19  في نمط وسبل الحياة ، ومع إجراءات العزل المنزلي، مما أدى إلى اعتبار العنف ضد المرأة  "وباء الظل لعام 2020". وفي سياق متصل، بات العنف ضد المرأة في الحياة السياسية والعامة يشكل انتهاكاً لحقوق المرأة ، وقد لوحظت ظاهرة العنف في الحياة السياسية والعامة  ضد المرأة مع زيادة عدد النساء اللاتي تقلدن مناصب عامة، إلا أن البيانات حول ارتفاع العنف السياسي ضد المرأة ليست متوفرة بشكل وافي، وفي هذا الصدد، سيتطرق اجتماعنا اليوم لمناقشة هذه الظاهرة على المستوى الإقليمي لاتصالها الوثيق أيضاً بالموضوع الرئيسي للدورة (65) للجنة وضع المرأة.

 وفي هذا الصدد، تجدر الإشارة إلى أن الأمانة العامة ستنظم فعالية جانبية على هامش أعمال الدورة (65 ) للجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة  بعنوان "معاً لإنهاء العنف ضد المرأة في المنطقة العربية" وذلك بتاريخ 25 مارس 2021  بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين و صندوق الأمم المتحدة للسكان، وتجدون الورقة المفاهيمية للفعالية ضمن مرفقات الاجتماع.

وفي ختام كلمتي، لا يسعني إلا أن أتقدم بجزيل الشكر والامتنان، باسم جامعة الدول العربية، لهيئة الأمم المتحدة للمرأة ، شركائنا الإقليميين ، ولجميع لسادة الحضور، و أتمنى أن تثمر مناقشاتنا اليوم عن بلورة موقف عربي موحد والتوافق على المستوى الإقليمي بشأن ورقة الاستنتاجات النهائية للدورة (65) للجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة".





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق