كلمة ومعنى.. بقلم الداعية: د. نيفين مختار

ارفق بها
 الداعية: د. نيفين مختار
الداعية: د. نيفين مختار

كثيرا ما نجد العنف والشدة من الأزواج وهم يتعاملون مع زوجاتهم، ولكن الله تعالى لم يأمر الأزواج بذلك بل قال: (وعاشروهن بالمعروف)، وأول خطوة فى هذا الطريق هى الموعظة الحسنة والرفق فى الكلام بالكلمة الطيبة والابتسامة الحانية، فالبسمة فوق الشفاه تحرِّك القلوب وتزيل الضغائن وتؤثر الآخرين، لذا دعونى أذكّركم بأن هناك أيضا جانبا كبيرا على المرأة كى تساعد زوجها على معاملتها بما يُرضى الله ورسوله، بأن تقوم بواجباتها نحو زوجها بالطاعة والمعاملة الحسنة ولا تستعصى على زوجها ولا تخرج عن طاعته ولا تُدْخِل بيته من يكرهه.


من هنا نجد أن على الزوجة جانبا كبيرا كى تساعد زوجها على الإحسان إليها قولا وعملا، وإذا لم يستجب الزوج فقد يكون عليها جانب مهم بأن تأخذ بيده وتذكِّره بأن الله أمره أن يُحسن إليها، وذلك حتى تستقيم الحياة الزوجية وتستمر، لأن تقديم العون بين الزوجين، كلٌ إلى الآخر هو من أسباب وجود الأُلفة والمودة للحفاظ على الرباط المقدّس الذى يربط بينهما والذى وافقا عليه بمحض إراداتهما، وإذا كان كل فرد اختار شريك حياته كى يكمل معه بقية عمره فلابد أن يُحسن الاختيار ويدقّق فيه وينظر إلى بعيد حيث تكوين الأسرة الكريمة التى تنمّى المجتمع وتثمر عن أبناء يكملوا مشوار الآباء ويعمّروا الكون حتى تستمر الحياة.

ومن هنا على كل فتاة أن تُحسن اختيار من ترتبط به ليكون زوجا لها لأنها تبنى أسرة هى نواة المجتمع، فيجب أن تكون صالحة، ولذلك أنتِ مسئولة عن اختيارك، فلا تفرحى بالسيارة الفارهة والمنزل الفاخر وتنسى الأسس التى تقوم عليها الحياة الزوجية، فدقِّقى اختيارك فيمن يصونك ويتقى الله فى عِشرتك، وأنتَ أيها الزوج الكريم لقد أخذت هذه المرأة من بيت أهلها كى تكرمها فكن لها حنونا كأبيها، وسندا كأخيها، وقلبا يسعها كقلب أمها، وكتفا ترمى عليه هموم الحياة، إرفق بها فهى جوهرة رقيقة جميلة تحتاج من يظهر بريقها باستمرار حتى تلمع وتتألق فيظهر بريقها، عندها ستُخرج أجمل ما فيها وستعطيك فوق ما تطلب وستندهش من هذا الفيض من العطاء والرّقّة والحنان، أما وإن جرحت مشاعرها فقد خدشتها وتركت أثرا لا يُنسى، وإن تكرر ذلك الفعل فقد زاد الجرح وتوغّل فى القلب، وإن تماديت فقد أصبح الشرخ عميقا يوشك أن يتحوّل إلى كسر قد لا تستطيع إصلاحه، وإن أصلحته فقد تحتاج إلى وقت طويل حتى تمحى آثاره، وقد شبَّه الرسول صلى الله عليه وسلم المرأة بهذا الوصف وقال لك: (رفقا بالقوارير)، من هنا كان عليك أن تمتثل لأوامر الله ورسوله وترفق بها وتجعل هذه الجوهرة تاجا على رأسك كى تصونك، فتكون مَلِكًا تربّع على عرش قلبها، فارفق بها.

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق