اختتمت ندوة "الإعلام الديني والتحديات المعاصرة"، لشباب الإعلاميين والصحفيين وعدد من أئمة أوقاف جنوب سيناء، وعدد من واعظات وزارة الأوقاف، المقامة في مدينة شرم الشيخ برعاية د. محمد مختار جمعة- وزير الأوقاف- اللواء خالد فودة- محافظ جنوب سيناء- والكاتب الصحفي كرم جبر- رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام- وحضور د. أسامة العبد- وكيل اللجنة الدينية والأوقاف بمجلس النواب- والمهندس عبدالصادق الشوربجي- رئيس الهيئة الوطنية للصحافة- والشيخ اسماعيل الراوي- وكيل وزارة الاوقاف بجنوب سيناء- د. طارق سعده- نقيب الاعلاميين وعضو مجلس الشيوخ- بتكريم الصحفيين والإعلاميين من بينهم الزميلة إسراء طلعت والزميلة سمر عادل.
أكد د. مختار جمعة، أن الهدف من الدورة هو الوعي، معتبرا 2021م عام الوعي، وأنه لهذا الغرض تم عقد دورات تدريبية مشتركة للأئمة بالتنسيق مع الهيئة الوطنية للإعلام والهيئة الوطنية للصحافة.
أضاف: نسعى للاستفادة من خبرات 20 جامعة مصرية على رأسها جامعة الأزهر في تعظيم خبرات وقدرات الأئمة والواعظات، فضلا عن مساعدتهم على الاستزادة العلمية والحصول على الماجستير والدكتوراه مجانًا لتتحمل وزارة الأوقاف 50% والجامعة 50%، ونعمل على تنمية ثلاثة محاور: تتمثل في: علم النفس، علم الاجتماع، واللغة العربية وآدابها، وتنمية المهارات الإعلامية، وقد بدأنا بالفعل التدريب وفق هذه البروتوكولات مع عدد من الجامعات في اللغة العربية وآدابها بجامعة عين شمس، والإرشاد النفسي والتربية بجامعة مطروح، وغيرها من باقي الجامعات المصرية.
تابع: الدورة تزامنت مع موضوع خطبة الجمعة الماضية، والتي تناولت حديث القرآن عن البغاة والمفسدين في الأرض، فمن يقرأ الآيات يدرك أنها تتحدث عن واقعنا الراهن، وصدق القائل هو صالح لكل زمان ومكان، موضحًا أن القرآن الكريم قسم المفسدين إلى نوعين: مفسد قبيح فاسد متبجح يواجه بكل قباحة وهم البغاة والخوارج، ونوع آخر هم الأخطر فهم الذين يظهرون أنهم مع الوطن ولكنهم يبطنون العداء والحقد والكراهية، فالمفسدون جهرًا خوارج وبغاة، والمفسدون سرًّا هم الجبناء المنافقون.
وأكد أن مصر بفضل الله ماضية في طريقها تواجه الهدم بالبناء والتنمية والفكر ومزيد من الوعي، وأن دورة الإعلام الديني تهدف إلى ترسيخ الوعي بالتحديات وآلية مواجهتها وتحصين المجتمع من المنافقين والمرجفين، فأهل الباطل لا يعملون إلا في غياب أهل الحق، مشيرا إلى أنه ثمة فرق بين حرية الإعلام وحرية الصحافة والنقد البناء الموضوعي وبين افتراء الأكاذيب والشائعات، فمثل هؤلاء الذين يقللون من حجم الإنجازات وينشرون الكذب والأباطيل هم الخونة الذين يريدون إسقاط الدولة، مؤكدًا أنه لم تسقط دولة في التاريخ إلا كانت العمالة والخيانة والجواسيس أحد أهم عوامل سقوطها.
الأرض المقدسة
وأشار اللواء خالد فودة- محافظ جنوب سيناء- إلى أن سيناء أرض الفيروز، والأرض المقدسة مهد الأديان الثلاثة فعاش فيها أنبياء الله موسى وعيسى (عليهما السلام) وشرفت سماؤها بمرور خاتم الأنبياء سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) ليلة الإسراء والمعراج، فهي تكتسب شرف لم تكتسبه بقعة من بقاع الأرض، معلنا أن المحافظة ستسقبل الواعظات في مارس المقبل لتنظيم قوافل توعوية للسيدات في الوديان.
دولة قوية
من جهته أكد الكاتب الصحفي كرم جبر- رئيس المجلس الأعلى للإعلام- أن هناك جماعة متربِّصة بمصر تحاول إيجاد ثغرات لإثارة المواطنين، وأن مصر تعرّضت لثورتين ثم أزمة فيروس كورونا، ومصر دولة قوية صامدة تحقّق معدلات تنمية كبيرة، فكل مكان في مصر تحدث فيه تنمية، وآخرها مشروع تنمية 4600 قرية والذى ستكون مصر به من أوائل الدول في العالم التي تنفذ مثل هذا المشروع، مشيرًا إلى أن دورنا كإعلام أن نكون منتبهين ويقظين لما يحدث من هذه الجماعة الإرهابية الدموية، مؤكدًا أن مشروع تنمية الريف المصري سيكون نقلة حضارية لمصر.
وأوضح د. أسامة العبد- وكيل اللجنة الدينية بمجلس النواب- أن الله سبحانه وتعالى يقول في سورة التين واصفًا خلق الإنسان: "لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ" فمن كان خُلُقُه في أحسن تقويم عليه أن يدعو بالحكمة والموعظة الحسنة، محذرا من أهل الشر، قائلا: هم لا يرون خيرًا في الوطن الذي يعيشون فيه، لأنهم ليس لديهم وطن، فالإرهاب الأسود لا يعرف وطنًا، إنما يعرف خرابًا وهدمًا وإفسادًا.
أوضح أن رجال الإعلام الذين يتكلمون باسم الإسلام لابد أن تتوافر فيهم شروط الداعية من الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، وإننا من أرض السلام ندعوا العالم إلى السلام، فمصر حباها الله بالأزهر الشريف قبلة العلماء، وهي آمنة مطمئنة ولن تضيع أبدًا بإذن الله.
اترك تعليق