ماذا قال وزير الثقافة الفلسطيني عن كتاب جبرتي المسرح العربي؟

أصدرت وزارة الثقافة الفلسطينية كتاب "المسرح في فلسطين قبل النكبة" لجبرتي المسرح العربي الدكتور سيد علي إسماعيل الأستاذ بجامعة حلوان. وكتب وزير الثقافة الفلسطيني الدكتور عاطف أبو سيف تصديراً للكتاب. قال فيه:


أصدرت وزارة الثقافة الفلسطينية كتاب "المسرح في فلسطين قبل النكبة" لجبرتي المسرح العربي الدكتور سيد علي إسماعيل الأستاذ بجامعة حلوان. وكتب وزير الثقافة الفلسطيني الدكتور عاطف أبو سيف تصديراً للكتاب. قال فيه:
إن هذا الكتاب للدكتور سيد علي إسماعيل يشكل حصيلة بحثي معمق في تاريخ المسرح من خلال قراءة الصحف التي كانت تصدر في فلسطين قبل النكبة وبعض الصحف المصرية يقدم إضاءة جديدة علي جانب هام من جوانب الحياة في البلاد التي تأبي أن تندثر من ذاكرة أبنائها. عبر جهد بحثي شاق نقرأ حكاية المسرح الفلسطيني كما ذكرتها أخبار ومقالات وإعلانات الصحافة الفلسطينية. فنتعرف علي الممثلين وعلي الكتّاب وعلي المسارح والمتعهدين ومحلات بيع التذكار. كما نقرأ نقدا فنيًّا انطباعيًّا في بعضه وإبداعيًّا في بعضه الآخر. ونعرف موقف وردة فعل الجمهور الإيجابية والسلبية من بعض المسرحيات. ونقف بدهشة أمام هذا التنوع والثراء المعرفي الذي كانت تقدمه خشبات المسارح في فلسطين من روائع الأدب العالمي الإنجليزي والفرنسي إلي نصوص لكبار كتّاب العصر العرب في ذلك الوقت بجانب ما تتفتق به قريحة المؤلفين والكتاب الفلسطينيين. يضعنا الكتاب أمام فرصة ثمينة لنطلّ عبره علي هذا العالم الفلسطيني الغني. ويقدم لنا كيف كان  يتذوق أهل فلسطين الفن ويقدّرونه ويتدافعون لحضور عروضه. 
وجزء أساس من الكتاب يتحدث عن عروض الفرق الفنية المصرية علي مسارح فلسطين. يبدو هذا هامًّا في أكثر من جانب. فمن جهة فإن قدوم تلك الفرق وإصرار كبار الفنانين المصريين علي تقديم مسرحياتهم علي خشبات المسارح في البلاد يعكس ما كانت تتمتع به بلادنا من مكانة في المسرح العربي وتذوق جمهورها للأعمال الجيدة وترحيبه بها. ومن جهة أخري فإنه يؤكد علي عمق حضور فلسطين في الحياة العربية. وأن هذا العمق ممتد منذ فجر التاريخ ولم ينقطع. ويبدو هذا هاماً في هذا الزمن الذي يتم فيه محاولة المساس بكل تلك المسلّمات. وفي جانب ثالث جزءً مما يقوله الكتّاب عن أن هذا النشاط المسرحي هو بعض من حياة ثقافية وفنية متكاملة كانت ترسم لوحة فنية في البلادرغم كل الأزمات والمشاكل التي كان يشكلها الاحتلال البريطاني لها ومساعدته للغزاة في سرقتها. تنظر وزارة الثقافة إلي مهمة تسجيل الحياة الثقافية في فلسطين وتأصيل البحث حولها بأهمية بالغة. وتعمل جاهدة من أجل الحفاظ علي الذاكرة الجمعية لشعبنا الفلسطيني وحفظ روايته ونقلها للأجيال. من أجل التأكيد علي المقولة الخالدة بأن فلسطين للفلسطينيين وأن مرورالغزاة وسرقتهم المؤقتة لها لا يغير من الأمر شيئًا. إن هذا الكتاب هو جزء من مشروع طموح تطلقه الوزارة في ظلّ إطلاق برنامج الحكومة لتعزيز الرواية الفلسطينية. ويشمل إلي جانب المسرح إطلاق موسوعات وكتب توثّق لقطاع السينما في فلسطين وللكتابة الروائية وللفن التشكيلي. ويشمل هذا البحث التراث والزجل الشعبي والصناعات الحرفية. إن ما نصبو إليه هو أن تظل ذاكرة الأجيال حياة. ونضع نصب أعيننا أن علينا مهمة مركبة تتمثل في الحفاظ علي تلك الذاكرة من جهة للاستمرار في الإبداع والعطاء. ومن جهة أخري لأننا نستحق هذه الأرض .





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق