مسرح بطعم الكورونا

الفيروس يضرب .. والمسيرة مستمرة

تأثر المسرح كثيرا بجائحة كورونا. علي مستوي العالم كله. وإن كان المسرح المصري قد قاوم واستمرت عروضه وإن بحضور عدد قليل من الجمهور.


تأثر المسرح كثيرا بجائحة كورونا. علي مستوي العالم كله. وإن كان المسرح المصري قد قاوم واستمرت عروضه وإن بحضور عدد قليل من الجمهور.
في السطور التالية يرصد نقاد وفنانون تأثير الجائحة علي المسرح المصري ويقدمون تصوراتهم للخروج من الأزمة
تأثير الجائحة علي المسرح يرصده الكاتب محمد ابو العلا السلاموني مشيرا إلي أن هناك تغييرات حدثت في المسرح نتيجة تفشي وباء كورونا. من بينها توقف عدد من العروض المسرحية نتيجة إصابة بعض ممثليها بالفيروس. وكذلك لخلو دور العرض المسرحي من الجمهور. إلي جانب الاجراءات الاحترازية التي فرضت منع التواجد الجماهيري مما أدي إلي أن تأخذ العروض المسرحية شكلا مغايرا لشكل العروض التقليدية. من بينها ما قدم في قاعات محدودة العدد. وكذلك اتجهت بعض الجهات الانتاجية لعمل عروض أون لاين. حيث بدأت هذه الجهات في تقديم أشكال مسرحية مبتكرة لم يتعود عليها الجمهور من قبل. وهذا تصرف حكيم من هذه الجهات حتي لا تبدو متقاعسة عن تقديم عروض مسرحية جديدة. وهناك من استطاع أن يستغل هذا الوباء في تقديم أعمال مسرحية لمقاومة الوباء وخصوصا في مجال الطفل. مثل عرض "كشفناه" الذي يقدمه المركز القومي لثقافة الطفل برئاسة الكاتب محمد ناصف . وإخراج أحمد إسماعيل عبدالباقي. وأتمني من كل جهات الانتاج أن تقدم عروضا مسرحية تتناول هذه الجائحة لتقدم دورا توعويا وترفيهيا في الوقت نفسه.
لا يحبذ الفنان القدير محمود الحديني عروص الأونلاين. مؤكدا أن المسرح بدون جمهور يسمي بالانجليزية" أوديون" وفي ظل احتياطات الكورونا لايمكن أن يكون هناك مسرح وحضور جماهيري. لذلك فإن الجائحة أثرت في رأيه علي المسرح بشكل كبير.
وتداعيات كورونا كما يقول الدكتور مصطفي سليم استاذ الدراما والنقد بالمعهد العالي للفنون المسرحية. أثرت علي شكل الفرجة المسرحية. ونبهت إلي أهمية وجود الأماكن المفتوحة والتفاعل الجماهيري مع العرض. وكذلك أثرت سلبا علي شباك التذاكر ونسبة الإيرادات. وفرضت مناخا من الحذر والحيطة. ودفعت أيضا برجال المسرح إلي التفكير في حلول جديدة. مثل اللجوء إلي العرض في الاماكن المفتوحة. عروض مسرح الشارع. وصنعت طقوسا مسرحية مغايرة وكشفت وسائل درامية جديدة مثل المسرح الرقمي. والشبكة العنكبوتية. ومن ثم لايعتبر أن الجائحة أثرت علي الدراما. حيث لم تغير في طبيعة الموضوعات الدرامية . ولكنها غيرت في طريقة تقديمها.
تأثر الوباء لم يقتصر علي المسرح فقط .كما يقول الدكتور عصام أبو العلا استاذ الدراما والنقد بالمعهد العالي للفنون المسرحية. حيث أثر علي السينما والباليه والأوبرا فترة طويلة بإغلاق دور العرض  أو اتاحة فرصة المشاهدة لعدد محدود من الجمهور. إلي جانب تقديم بعض الفرق المسرحية لعروضها بنظام الأونلاين. فضلا عن أن مهرجانات كثيرة في العالم اعتمدت علي فيديوهات مسرحية. وليس العروض الحية. وهذا كله يكشف أثر الوباء سلبا علي عروض المسرح محليا وعالميا.
ويعود بنا الدكتور محمد عبدالرحمن الشافعي إلي التاريخ حيث يؤكد أن الوباء ظهر في عروض المسرح من أيام مسرحية أوديب. والطاعون. فالفكرة نفسها ليست جديدة. وهناك نصوص كثيرة علي المستويين العربي والعالمي تناولت ظاهرة الوباء الحادث حاليا. مشيرا إلي أن النهاية مازالت مفتوحة ولا نعرف متي ينتهي هذا العرض حتي يتم ترجمة الفعل لعمل درامي.
نعم أثر فيروس كورونا علي المسرح.. هكذا أجاب الفنان والاعلامي احمد مختار. وأضاف أن التأثير كان واضحا سواء من حيث كم العروض المقدمة أو من حيث شكلها الفني. الذي فرضه اسلوب التباعد أو تقليل اعداد الجمهور. وفي مصر كانت هناك محاولات من وزارة الثقافة أن يكون التأثير السلبي محدودا وغير ملحوظ. فاستمرت العروض تقدم ثلاثة أيام في الاسبوع. وكانت نسبة الحضور في البداية 25% ثم ارتفعت إلي 50%. ورغم الظروف العالمية لتداعيات هذا الفيروس فقد استطاعت مصر ان تقدم عدة مهرجانات مسرحية ناجحة وهذا يحسب لها.
 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق