الحاجة "رضا" أم مصرية عظيمة أفنت عمرها كله في خدمة بيتها وعيالها.. بل بذلت كل طاقتها في القيام بواجبات الأب والأم معاً.. حتي اشتعل الرأس شيباً وأخذ المرض ينهش في جسدها وظهرت عليها كل أعراض الشيخوخة وأصبحت قعيدة علي كرسي متحرك تنتظر العطف من أقرب الناس إليها "عيالها" أو بمعني أصح انتظرت حتي رد الجميل ولكن من عجائب هذا الزمن عقوق الأبناء لأهلهم.. وتنصلهم حتي من خدمتها وإلقاء كل أخ منهم المسئولية علي الآخر بحجة انه "غصب عنه مبرراً الشقة صغيرة والبيت والعيال ومراتي" وإلخ..؟!
مجدي الرفاعي
الحاجة "رضا" أم مصرية عظيمة أفنت عمرها كله في خدمة بيتها وعيالها.. بل بذلت كل طاقتها في القيام بواجبات الأب والأم معاً.. حتي اشتعل الرأس شيباً وأخذ المرض ينهش في جسدها وظهرت عليها كل أعراض الشيخوخة وأصبحت قعيدة علي كرسي متحرك تنتظر العطف من أقرب الناس إليها "عيالها" أو بمعني أصح انتظرت حتي رد الجميل ولكن من عجائب هذا الزمن عقوق الأبناء لأهلهم.. وتنصلهم حتي من خدمتها وإلقاء كل أخ منهم المسئولية علي الآخر بحجة انه "غصب عنه مبرراً الشقة صغيرة والبيت والعيال ومراتي" وإلخ..؟!
الحاجة "رضا" لم تطلب من أولادها سوي تحملها في مرضها بعد أن وصلت من العمر أرزله ولكنها رغم ما قدمته من عطاء وقعت ضحية في وسط عيالها.. كل واحد منهم يلقي بالمسئولية علي الآخر حتي يتنص من خدمة أمه.. بل وقام الابن الأصغر بأخذ الحاجة "رضا" أسفل منزل اخيه الأكبر ليجبره علي ان تعيش أمه معه دون حتي ان يقول له إنه تركها أسفل العقار.. بعد ان وقعت بينهما مشادة لذات السبب وهو من الذي يتكفل بوالدتهما.. والغريب بل والعجيب انهما يتهربان من خدمة ست الحبايب التي ضاع عمرها عليهما ويحصلان شهرياً علي معاشها.
تداول رواد موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" صور لسيدة مسنة جالسة علي كرسي متحرك ملقاة بالشارع بمنطقة الأهرام ببنها بعد أن ارغمها أبناها علي بيع شقتها لتعيش معهما بالتناوب حتي تجردا من مشاعر الرحمة وطرداها بالشارع وطالب رواد التواصل بضرورة معاقبتهما.
كان اللواء فخر الدين العربي مدير أمن القليوبية تلقي إخطارًا من العميد حازم عفت مأمور قسم ثان بنها بالواقعة.
تبين من تحريات الرائد أحمد حمدي رئيس مباحث قسم ثاني بنها بإشراف اللواء حاتم حداد مدير المباحث الجنائية بالقليوبية بأن السيدة تدعي "رضا.ع" 80 سنة مقيمة ببنها وقيام نجلها بإلقائها بالشارع أسفل منزل شقيقه بمنطقه الأهرام ببنها.
أكدت الأم في التحقيقات بأن ابنيها أجبراها علي بيع شقتها وأضطرت للعيش لديهما في شقتهما بالتناوب. ولكن بعد فترة تغيرت معاملتهما لها وظهرت قسوتهما وأنها تتقاضي 2000 جنيه شهرياً "معاش" وأن ابنيها يستوليان عليه وأنها فوجئت بنجلها الذي تقيم لديه بمنطقة الحرس الوطني ببنها يطلب من شقيقه أن يأخذها لمسكنه بالاهرام. ولكنه رفض فتركها في الشارع أسفل منزله.
نفي الابن وهو "موظف" في أقواله أمام النيابة علمه بوجود والدته في الشارع. مؤكدا أنها كانت في عنايته ولكن "شقتي صغيرة ولا تسعني أنا ووالدتي وزوجتي وأبنائي؟!"
حرصت الأم في التحقيقات علي تنازلها عن المحضر.
قررت النيابة اخلاء سبيل ابنيها وتسليم الأم لابنتها الثالثة التي تعهدت برعايتها بعد رفض المتهمين استلامها بدعوي الظروف المادية وتوجهت الأم مع ابنتها للإقامة لديها.
اترك تعليق