في الوقت الذي تنتقد حقوق الإنسان في مصر:

أمريكا ترفض دفن مواطن أسود في أحد مقابرها!!
أمريكا ترفض دفن مواطن أسود في أحد مقابرها
أمريكا ترفض دفن مواطن أسود في أحد مقابرها

في حادثة عنصرية بغيضة رفضت مقبرة في مدينة لويزيانا الأميركية دفن ضابط أسود، بسبب حكم تشريعي لا يسمح إلا بدفن البيض، صدر قبل عام 1964 يسمى بقوانين "جيم كرو" التي كرّست بشكل قانوني السياسات العنصرية في الولايات الجنوبية مثل لويزيانا، رغم أن المتوفَّي ويدعى سيمين (55 عاما) كان يعمل نائبا لعمدة احدى الولايات الأميركية وسبق أن خدم في قوة الشرطة المحلية الأمريكية لمدة 15 عاما!


وكتبت زوجته في منشور على فيسبوك "لقد كان ذلك امتهانا له، كما تعلمون، لا يمكننا دفنه لأنه أسود كان من الصعب تصديق حدوث ذلك في عام 2021. لقد كانت صفعة على الوجه، لكمة في الأحشاء!"

تأتي هذه الحادثة العنصرية في وقت اتهم فيه الكونجرس الأمريكي مصر بالإساءة لحقوق الإنسان!! كما أن تلك الحادثة لم تمر سوى عدة شهور قليلة على الحادث العنصري الشهير الذي قُتل فيه المواطن الأمريكي الأسود "جورج فلويد" على يد شرطي أبيض في ولاية مينيسوتا الأمريكية، والذي أعقبته حركة احتجاج في الشارع الأمريكي حيث كشفت هذه الأحداث المتلاحقة عن بشاعة العنصرية والانقسامات المجتمعية العميقة في أقوى دولة في العالم.

العنصرية الأوروبية

ولكن العنصرية ضد الأديان والأعراق والألوان لم تقتصر على أميركا فقط، فهي تنتشر في غالبية الدول الأوربية رغم ادعائها حماية حقوق الإنسان المدنية، ففي شهر أبريل من العام الماضي اندلعت احتجاجات عنيفة في العاصمة البلجيكية بروكسل بعد وفاة عادل- شاب من أصل مغربي- يبلغ من العمر 19 عاما أثناء محاولته الفرار من دورية للشرطة بعد أن أصابت دراجته سيارة الشرطة، الشاب توفّي على الفور، وجاء هذا الحادث بعد أقل من عام على وفاة مهدي بودا البالغ من العمر 17 عاما، والذي قُتل في أغسطس 2019 على أيدي الشرطة في بروكسل، الشاب من أصل مغربي أيضا، وقد أُصيب من طرف سيارة تابعة لدورية الشرطة وتوفّي بعد ذلك.

وازداد هذا الشعور بالعنصرية والظلم والتمييز الواسع الانتشار خلال أزمة فيروس كورونا، حيث وجد تقرير صدر عن الصحة العامة في إنجلترا  يؤكد أن الأشخاص المنتمين إلى أقليات عرقية معرّضون بشكل أكبر لخطر الموت بسبب فيروس كورونا، يظهر أن العمر لا يزال أكبر عامل محفّز للعنصرية، إضافة إلى الجنس، فالذكر أكثر تعرّضا للعنصرية، ولكن تأثير كوفيد-19 يبدو أيضا "غير متناسب" بالنسبة للأشخاص الذين ينتمون إلى المجموعات الآسيوية والكاريبية والسود.

لا ينتهي التمييز بالفيروس التاجي عند هذا الحد، فقد أظهر استطلاع أجرته "فاينانشيال تايمز" في الولايات المتحدة أن 74 % من الناخبين السود أكدوا صعوبة وضعهم المالي مقارنة بـ 58 في المائة من الناخبين البيض، كما وجدت أن المزيد من الأمريكيين من أصل افريقي فقدوا وظائفهم منذ بدء تفشّي المرض، مما يسلّط الضوء على التفاوت الاقتصادي المتزايد الذي أحدثته هذه الأزمة.

أشهر حادث

وفي قبل العام الماضي، كان هناك أشهر حادث إرهابي ارتكب في نيوزيلاندا، حين استفاق العالم على الحادث الأكثر ترويعا، حيث أقدم "برينتون تارانت"- كما عرّف نفسه- على الهجوم على مسجدين بمنطقة كرايست تشرش فى نيوزيلندا في يوم الجمعة 15 مارس 2019 ما أسفر عن مقتل 49 شخصا أثناء أدائهم صلاة الجمعة، كان دافع الحادث سيادة البيض وكراهية الإسلام، حيث أُطلقت النيران داخل مسجدي النور ومركز لينود الإسلامي في مدينة كرايستشرش في نيوزلندا ونتج عنهُما العديد من الإصابات والوفيات، وعثرت الشرطة على سيارتين ملغومتين وأَبطَلت فيهما مفعول المتفجرات. ويعد هذا أول حادث إطلاق النار الأكثر دموية في تاريخ نيوزيلندا الحديث، وقد وصفت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا آردرن وعدد من الحكومات في العالم الحادث بأنهُ هجوم إرهابي. وقد اشتُبه بضلوع أربعة مجرمين في الهجوم أحدهم أسترالي الجنسية وصفه الإعلام بأنه من اليمين البديل ومؤمن بسيادة البيض، وقد ربط بين الهجومين وبين الزيادة العالمية في نشاط متطرفي سيادة البيض واليمين البديل، والذي لوحظ منذ منتصف عقد 2010. وفي 27 أغسطس 2020 صدر الحكم على مُنفذ الهجومين برينتون تارانت بالسجن المؤبد مدى الحياة دون إمكانية الإفراج عنه.

ووفقا لتحليل الشبكة الأوروبية لمناهضة العنصرية، كان هناك 36 عضوا من الأقليات العرقية في البرلمان الأوروبي الجديد العام الماضي، 30 منهم من الأشخاص الملوَّنين، المقاعد الـ 36 لا تمثل سوى نسبة 5 في المائة من نواب البرلمان. وقد انخفض هذا الرقم منذ ذلك الحين إلى 4 في المائة بعد مغادرة المملكة المتحدة في يناير. في المقابل، تشكل الأقليات العرقية ما لا يقل عن 10 في المائة من سكان الاتحاد الأوروبي، مما يثبت أنه لا يزال هناك طريق طويل يتعين قطعه أمام الاتحاد ليجادل بأنه يمثل حقا التنوع الكامل لسكانه.

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق