آمنة ببركة رسول الله

منظمة الصحة العالمية: المدينة المنورة.. صحية وخالية من الوباء
استلام الشهادة
استلام الشهادة

منحت منظمة الصحة العالمية، المدينة المنورة شهادة اعتراف بأنها مدينة صحية بعد أن أكملت جميع المعايير العالمية التي تطلبها المنظمة لتكون مدينة صحية بمفهومها المتكامل، حيث تعد أول مدينة كبيرة يتجاوز عدد سكانها ٢ مليون نسمة يتم الاعتراف بها من منظمة الصحة العالمية، خالية من الوباء.

وكانت تغريدة قد نُشرت على موقع صحة المدينة المنورة غرَّدت عبر حصاد المدينة:  المدينة المنورة مدينة صحية، حصاد تحققه بعد تطبيقها لأنظمة ومعايير منظمة الصحة العالمية، وكان الأمير فيصل بن سلمان تسلّم شهادة اعتماد المدينة المنورة كمدينة صحية من د. توفيق الربيعة المدير بمنظمة الصحة العالمية.


وكان تقرير نشرته صحيفة نيوزويك الأمريكية فى مارس 2020م، ألقت فيه الضوء على تعاليم النبي وأنه "أول" من اقترح الحجر الصحي والنظافة الشخصية في حالات انتشار الوباء، قد أثار تفاعلا واسعا أثناء البحث عن سبل النجاة فى مواجهة فيروس كورونا الجديد، الذى يُعرف باسم "كوفيد-19".

التقرير جاء بعنوان "هل يمكن لقوة الصلاة وحدها وقف جائحة؟ حتى النبي محمد كان له رأي آخر" حيث قال الطبيب كريغ كونسيدين، كاتب التقرير: خبراء المناعة مثل الطبيب انتوني فوتشي والمراسلون الطبيون مثل سانجي غوبتا يقولون: إن نظافة شخصية جيدة وحجر صحي هي أفضل الوسائل لتطويق كوفيد-19-.

وتابع قائلا: هل تعلمون من أيضا اقترح النظافة الشخصية والحجر الصحي خلال انتشار وباء؟ محمد نبي الإسلام قبل 1300 عام، ففي الوقت الذي لم يكن (النبي محمد) وبأي شكل من الاشكال خبيرا ’تقليديا‘ بشؤون الأوبئة المميتة، قدَّم نصائح لمنع ومواجهة تطورات مثل كوفيد-19".

وأضاف التقرير: "محمد قال: إذا ما سمعتم بانتشار الطاعون بأرض ما لا تدخلوها، أما إذا انتشر الطاعون في مكان خلال تواجدك فيه فلا تغادر هذا المكان، وقال أيضا: المصابون بأمراض معدية يجب إبقاؤهم بعيدا عن الآخرين الأصحاء".

وألقى التقرير الضوء على أن "النبي محمد أيضا شجَّع بقوة البشر الالتزام بالنظافة الشخصية التي ستبقي الناس في مأمن من العدوى، وقد جاء فى الأحاديث الشريفة: (النظافة جزء من الإيمان) و(اغسل يديك بعد استيقاظك من النوم فلا تعلم أين تحرّكت يداك خلال نومك) و(بركة الطعام تكمن في غسل اليدين قبل وبعد الأكل).

واستطرد كاتب التقرير قائلا: "لعل أهم شئ هو أنه (النبي محمد) علم متى يوازن الدين والأسباب".

مدينة صحية

وعقب إعلان منظمة الصحة العالمية أن المدينة المنورة مدينة صحية، كان لزاما علينا أن نراجع التاريخ لنتعرف على فضائل وخصائص المدينة المنورة التى جعلها الله تعالى منارة يقصدها كل مسلمى العالم فى أمن وأمان وهدوء وسكينة.

فللمدينة المنورة مكانة تاريخية ودينية بارزة عبر التاريخ الإسلامي، حيث رحل إليها طلاب العلم والعلماء، ووفد إليها الحجاج والمعتمرون، وكتب فيها وعنها الكثيرون على مدى العصور، ولذا فقد أنتجت المدينة تراثًا فكريًّا وثقافيًّا وحضاريًّا، توزَّع عبرَ المكتبات ودورِ الوثائق والمخطوطات، ولهذا السبب فقد أنشئ مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة لينهض بمهمة حفظ تراث المدينة المنورة، وجُعل وقفًا خيريًّا ليظل صرحًا علميًّا رائدًا.

العاصمة الأولى

وللمدينة المنورة مكانة متميزة في القلوب، فهي عاصمة الإسلام الأولى، ومنطلق الدعوة والفتوحات إلى أقطار الأرض، وموطن ثاني الحرمين الشريفين- المسجد النبوي، ومثوى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ورحل إليها علماء كثيرون، من مشارقِ الأرض ومغاربها، تمثلت فيهم وحدة الثقافة الإسلامية، حيث توزَّعت الكتب والمخطوطات والوثائق في أنحاء العالم بلغات عدة.

مجمع أهل الإسلام

 وهي (أى المدينة) مجمع أهل الإسلام أول الأمر وآخره، وفيها المسجد النبوي، الذي تعدل الصلاة فيه ألف صلاة، وفيها الروضة الشريفة التي هي روضة من رياض الجنَّة، وفيها وادي العقيق، وهو وادٍ مبارك، ولا يريد أحد أهلها بسوء إلا أهلكه الله.

وقد شرَّف الله تعالى المدينة وجعلها مُحَرَّمَة، وفضَّلها على كثيرٍ من بقاع الأرض، وقد وردت النصوص الكثيرة في فضلها، وحُرمتها، ومكانتها، من باب الإخبار، والدعاء، والترغيب والترهيب، وقد جاء دليل حرمتها في قوله صلى الله عليه وسلم: (اللَّهمَّ إنَّ إبراهيم حرَّم مكَّة فجعلها حرماً، وإنِّي حرَّمت المدينة حراماً ما بين مأزِميها، أن لا يُهراق فيها دمٌ، ولا يُحمل فيها سلاحٌ لقتالٍ، ولا تُخبط فيها شجرةٌ إلَّا لعلفٍ)، والموقع المحرّم من المدينة هو ما بين الحرّتين شرقاً وغرباً، وما بين عير إلى ثور يميناً وشمالاً.

مدينة مباركة

وقد دعا النّبي للمدينة المنورة بالبركة فقال: (اللَّهمَّ بارك لنا في مدينتنا)، وبات ببركة دعاء النبي من المشهور بين الناس الذين قصدوا المدينة من مدنٍ أخرى أن ما يصرفونه لا يكاد يبلغ نصف ما كانوا يصرفوه في مدنهم، وأصبح هذا أمراً معلوماً.

 إنّ من كثرة عِظَم فضائل المدينة المنورة أنّه لا يأنس بها ويرتاح إلا الناس الطيّبون الكرام، أمّا شرار الناس كاليهود فقد أجلاهم عنها النبي بأمر من الله، أمّا المنافقون فقد فضحهم وبَيَّن كذبهم، وبذلك فهي تنفي شرار الناس، كما ينفي الكير خبث الحديد.

وكانت المدينة معروفة فى الجاهلية بانتشار الوباء والحمّى، وعندما قَدِم إليها النبي وصحابته، أصابهم بعض الأذى والوباء، حتى دعا النّبي برفع هذا البلاء عنها، فأصبحت مُطهّرة معصومة من المسيح الدجال.

ومما ورد أنّ خروج المسيح الدجال من علامات الساعة الكبرى الصحيحة المتواترة، وإنّ فتنته عظيمةٌ، حيث سيخرج في آخر الزمان، ويعيث في كل بقاع الأرض فساداً، إلا مكة والمدينة وذلك تشريفاً وتعظيماً لهم، ودليل ذلك قول النبي: (لا يدخلُ المدينة رُعب المسيح الدَّجال، ولها يومئذٍ سبعةُ أبوابٍ، على كُل بابٍ ملكان).

 ملجأ أهل الإيمان

وممّا يميز المدينة المنورة، أنّه عندما تضيق البلاد والعباد بالإيمان فإنّه يُلجأ إليها، فهي منبع الإيمان وموطنه.

وإنّ لأهل المدينة المنورة الأوائل من المهاجرين والأنصار الذين آوَوا رسول الله، وآمنوا به، واتبعوه، وجاهدوا معه بأموالهم وأنفسهم، شأناً عظيماً عند الله -عزّ وجلّ- وعند أهل الإيمان، فقد رضيَ الله عنهم، ووعدهم بدخول الجنة في قوله تعالى: (وَالسّابِقونَ الأَوَّلونَ مِنَ المُهاجِرينَ وَالأَنصارِ وَالَّذينَ اتَّبَعوهُم بِإِحسانٍ رَضِيَ اللَّـهُ عَنهُم وَرَضوا عَنهُ وَأَعَدَّ لَهُم جَنّاتٍ تَجري تَحتَهَا الأَنهارُ)،[٩].

 وكل من يسكن مدينة رسول الله ويصبح من أهلها، ويتمسّك بشرع الله، ويسير على هدي رسول الله يناله من فضل خِيَارِ أهل المدينة. وقد جعل الله حب الأنصار من علامات الإيمان، وبغضهم من علامات النّفاق، وحذَّر النبي من التعرض لهم بأذى، وأن من يقوم بذلك يكون فقد عرّض نفسه للانتقام من الله، و قد حثَّ رسول الله على سُكنى المدينة المنورة، وأخبر أنّه سيشفع لمن سكنها، وصبر على شدّتها، ومات فيها، وأخبر عن أقوامٍ سيسعون للانتقال منها، والمدينة خيرٌ لهم لو كانوا يعلمون.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق