بعد أن تولي الرئيس الامريكي المنتخب جوزيف بايدن مهام منصبه رسميا ستكون أمامه عدة ملفات يتعين عليه التعامل معها ومنها الصحة. وقد يكون وباء كورونا اهمها لكن هناك ملفات اخري لاتقل عنه اهمية يستعد بالتأكيد للتعامل معها.
تحليل يكتبه: هشام عبد الرءوف
بعد أن تولي الرئيس الامريكي المنتخب جوزيف بايدن مهام منصبه رسميا ستكون أمامه عدة ملفات يتعين عليه التعامل معها ومنها الصحة. وقد يكون وباء كورونا اهمها لكن هناك ملفات اخري لاتقل عنه اهمية يستعد بالتأكيد للتعامل معها.
من هذه الملفات مرض السكر. هناك اكثر من 28 مليون امريكي مصابون بمرض السكر. وتقدر الاحصائيات انه في اي وقت من الاوقات يكون هناك نحو مليوني مريض اخرين لم يتم تشخيصهم بعد.
وهناك اكثر من 80 مليون امريكي اخرين يمرون بما يقال انه مرحلة "ماقبل السكر" . ويشير هذا المصطلح الي اشخاص يوجد لديهم مشكلة ما في الجلوكوز في الدم لكن لايمكن تصنيفهم كمرضي بالسكر. ويمكن ان يتحول 15% من هؤلاء الي مرضي فعليين خلال فترة تتراوح بين 3 الي 5 سنوات. ولاتعترف اوروبا - وعدد من الاطباء الامريكيين بهذا المصطلح.
ولايجد ملايين المرضي الذين يحتاجون العلاج بالانسولين احتياجاتهم من هذا العقار المهم ويضطر الاطباء الي وصف الاقراص لهم بما يعرضهم لمضاعفات خطيرة.
والسبب هو ارتفاع ثمنه. تقول الاحصائيات ان سعر وحدة الانسولين في الولايات المتحدة يصل الي 99 دولارا. وهذا السعر يزيد بمقدار ستة اضعاف عن متوسط سعره في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في باريس المعروفة باسم نادي الاغنياء "32 دولة" وفي جارتها الشمالية كندا يصل سعر الوحدة الي 16 دولارا والي 17 في اليابان وبريطانيا. ويزيد سعر وحدة الانسولين في الولايات المتحدة 28 ضعفا عن سعرها في تركيا احدي الدول الاعضاء في المنظمة. وكانت اسعار الانسولين بكل انواعه ترتفع بنسبة 15% الي 17% سنويا بين عامي 2012 و2016 وهناك عروض تقدمها الشركات المنتجة لخفض الاسعار لكنها لا تؤدي الي انخفاض الاسعار كثيرا.
وفي بداية رئاسة ترامب تعهد بانجاز برنامج لدعم مرضي السكر الذين يعتمدون علي الانسولين بحيث لا يدفع المريض اكثر من 35 دولارا شهريا اذا لم يكن من المتمتعين بالتأمين الصحي. ولم يستطع ترامب انجاز وعده الا بالنسبة لكبار السن.
قرح الفراش
وهناك مشكلة اخري في انتظار بايدن وهي دور المسنين حيث توجد في الولايات المتحدة اكثر من 15 الفا من دور المسنين. وتعاني هذه الدور من نقص العمالة بما يمنع توفير الرعاية المناسبة لنزلائها ويؤدي الي انتشار قرح الفراش بينهم بنسبة كبيرة. وتقدر الاحصائيات ان تسعين الف حالة وفاة بين نزلاء دور المسنين حدثت في الشهور الثمانية الاولي من 2020 وكانت مضاعفات قرح الفراش في مقدمة الاسباب.
وكان المسئولون عن هذه الدور يأملون في الاعتماد علي المهاجرين في توفير العملة المطلوبة لتعويض احجام الامريكيين عن العمل بها لضعف الاجور. لكنهم فوجئوا بان المهاجرين ايضا يحجمون عنها وبات الامر بحاجة الي دعم الدولة.
اترك تعليق