عادت من جديد ظاهرة استيلاء الحرفيين من "السمكرة وورش البوية والحدادة وكل ما يتعلق بإصلاح السيارات" علي الشوارع الرئيسية ضاربين عرض الحائط بشروط البيئة وإشغال الطريق وسرقة التيار الكهربائي والتلوث والقمامة.. رغم صدور قرار من المجلس المحلي للمحافظة بنقلهم وتوفير البدائل لهم.. إلا أنهم خدعوا الجهاز التنفيذي وحصلوا علي المحال التجارية وعادوا من جديد إلي الشارع.
في البداية يقول د.طارق القيعي رئيس المجلس المحلي السابق: علي مدار أكثر من 5 سنوات منذ عهد المحافظ الأسبق المستشار الجوسقي مروراً باللواء عبدالسلام المحجوب قمنا بحصر الحرفيين بمنطقة الشاطبي والازاريطة سواء المتواجدين بالشارع أو أصحاب المحال التجارية في مجهود شاق وذلك لإقالتهم من وسط المدينة لما تسببوا فيه من كوارث وتم بالفعل بعد مشاحنات ومشاجرات ورفضهم للانتقال بتسليم نصفهم تقريباً لمحال تجارية بمدينة الحرفيين بغرب الاسكندرية ولم يتسلم الباقون المحال. وليشهد الجهاز التنفيذي حالة من التقاعس أيضاً في استلام المحال الخاصة بهم بالمنطقة وللأسف تبين أنهم قاموا بتأجير محالهم بمنطقة الحرفيين وعادوا لمحالهم وأصبحت الفائدة مضاعفة. رغم وجود قرار من المجلس المحلي للمحافظة بعدم تواجد أي حرفي بالشارع.. إلا أن الوضع أصبح كارثة واستولوا علي الشوارع الرئيسية واستأجروا أكشاكاً ملكاً للمحافظة من الباطن كانت مخصصة للخردوات خاصة في الدائرة المحيطة بحي وسط واستولوا علي سور مركز شباب الشلالات وسور النادي اليوناني والطرق المؤدية للمستشفيات وامتد لهم نشاطهم إلي تغيير زجاج السيارات وانتشرت القطع الزجاجية في الأرض لتتسبب في كوارث للسيارات وسرقة التيار الكهربائي.
الأغرب هو لجوء العديد منهم إلي وقوف سيارات ملاكي للتحول إلي محل متنقل لهم بالشوارع الرئيسية بخلاف البلطجة التي يمارسونها لو اعترضت علي وقوفهم المخالف ولعل الأكثر غرابة هو قيامهم بتجميع الزيوت المستهلكة من السيارات بجراكن بطول شارع "سوتر" لإعادة بيعها من جديد لمن يرغب وإلقاء ما يفيض منهم بالشوارع التي تحولت لكتل زيتية ولابد من إرادة من الجهاز التنفيذي وتشريع من النواب لعودة هؤلاء الحرفيين إلي مكانهم المجهز.
أما المهندس أحمد عبيد رئيس لجنة الإسكان السابق بالمحافظة فيقول: لقد أنفقت الدولة الملايين لإعداد مدينة خاصة بالحرفيين ولكنها تركت ليضربها الإهمال ويعود الحرفيون إلي الشوارع من جديد وتدار المنطقة بمعرفة آخرين مستأجرين من الباطن بخلاف الإهمال الذي أصاب المدينة التي كانت حدثاً وقت إنشائها.
انتقلت "المساء" إلي مدينة الحرفيين لرصد ما بها من مشاكل والوضع الذي أصبحت عليه.
في البداية تبين أن مدينة الحرفيين في المنطقة المجاورة للموقف الجديد وبلا أسوار ولا إضاءة ليلاً وتحاصرها تلال القمامة والمخلفات والكلاب الضالة وهي مرتع لكافة أنواع الموبقات والجرائم ليلاً وتمثل حالة من الرعب لأبناء المنطقة العديد من المحال أغلقت أبوابها والباقي مستأجر من الباطن وقلة هم أصحاب المحلات الحقيقيون والأغرب هو وجود متطفلين علي المنطقة يستولون علي الشوارع لممارسة نشاطهم فيما ضرب الإهمال المدينة بأكملها وكأنها غير موجودة بالاسكندرية.
يقول حسن علي: بالرغم من رفضي مرة أخري العودة لمنطقة الازاريطة بعد أن تم نقلي للحرفيين منذ سنوات عديدة إلا أن الجهاز التنفيذي للمحافظة جعل الكثير يفضلون العودة للشارع ونعاني من سوء الرصف وكثرة الحفر والمطبات في الطريق المؤدي للمدينة.
يقول محمود محمد: لقد استأجرت الورشة من صاحبها الأصلي الذي تركها لي وسافر للخارج وللأسف سعر الإيجارات مرتفع للغاية فأصبح المواطن يفضل التعامل مع الأقرب له في الشارع سواء الشاطبي أو الازاريطة ولا نعلم لماذا تم نقلنا وكان الأفضل أن نظل كما كنا لأن الكلاب الضالة تهاجمنا وتلال القمامة بجوارنا وأصبح الوضع ليلاً في غاية الرعب فأعمدة الإنارة دائماً عطلانة ولا توجد بها صيانة.
يقول إسماعيل محمود: شوارع المدينة بلا رصف والطريق المؤدي لها غير ممهد بالرغم من أنها أنشئت في عهد المحجوب ولكنها تركت بدون صيانة وأصبحنا عالقين لا نستطيع العودة لمنطقة الازاريطة مرة أخري بعدما استولي غيرنا علي المكان الذي كنا نعمل به ولا نجد عملاً في المكان الذي نقلنا إليه لكون صاحب السيارة يفضل الأقرب.
أكد جابر حسين أن مدينة الحرفيين كان يجب أن تضم عربة إسعاف أو إطفاء ومحال بقالة لشراء طعامنا اليومي ولكننا تركنا في العراء بلا حسيب أو رقيب.
أشار إلي أن غالبية المحال تغرق في الصرف الصحي المسدود دائماً ولا أحد يأتي لحل هذه المشكلة التي تطاردنا طوال العام.
اترك تعليق